أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، عن قلقه البالغ إزاء “الاحتجاز التعسفي” لـ 59 من موظفي الأمم المتحدة من قبل الحوثيين في اليمن.
كما أعرب جوتيريش في بيان، الثلاثاء، عن قلقه أيضا إزاء اعتقال العشرات من موظفي المنظمات غير الحكومية والبعثات الدبلوماسية.
وأشار البيان إلى أن جوتيريش أدان أيضًا إحالة الحوثيين لموظفي الأمم المتحدة إلى محاكم جزائية، ولفت إلى أن موظفي الأمم المتحدة محتجزون في الحبس الانفرادي دون اتباع أي إجراءات قانونية، الأمر الذي يعد انتهاكًا للقانون الدولي بحسب وصف البيان.
وأشار البيان إلى أن موظفي الأمم المتحدة، بمن فيهم المواطنون اليمنيون، يتمتعون بحصانة من الملاحقة القانونية عن جميع الأفعال التي يقومون بها بصفتهم الرسمية.
ودعا جوتيريش للإفراج الفوري عن جميع الموظفين المحتجزين.
وفي السياق ذاته أدانت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، قرار جماعة الحوثيين في اليمن بإحالة عدد من موظفيها المحتجزين إلى المحاكمة، ودعتها إلى التراجع الفوري عن هذا الإجراء.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، في بيان، إن المنظمة “تطالب جماعة الحوثيين بإلغاء قرار إحالة الموظفين الأمميين إلى محكمتها الجنائية الخاصة فورا”، مؤكدا أن الأمم المتحدة تدين بشدة هذا التصعيد، وفقا لموقع “العربية.نت” الإخباري.
وأوضح دوجاريك أن الحوثيين لا يزالون يحتجزون تعسفيا 59 من موظفي الأمم المتحدة، إضافة إلى عشرات العاملين في المنظمات غير الحكومية والمجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية، بعضهم محتجز منذ عامي 2021 و2023، في ظروف معزولة عن العالم الخارجي ودون أي إجراءات قانونية، في مخالفة واضحة للقانون الدولي.
وشدد على أن موظفي الأمم المتحدة، بمن فيهم اليمنيون، يتمتعون بالحصانة من الإجراءات القضائية فيما يتعلق بمهامهم الرسمية، وأن محاكمتهم تمثل انتهاكا صارخا للقواعد الدولية التي تضمن هذه الحماية.
وجدد دوجاريك دعوة الأمم المتحدة للحوثيين إلى التحرك بحسن نية والإفراج الفوري عن جميع المحتجزين من موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والعاملين في الوسط الدبلوماسي، مؤكدا استمرار المنظمة في تقديم الدعم الإنساني العاجل للشعب اليمني.
وتأتي هذه الإدانة بعد بدء الحوثيين، يوم الأحد، محاكمة 13 مختطفا في صنعاء بتهم تتعلق بالتجسس لصالح المخابرات الأمريكية، وذلك عقب محاكمات مستعجلة طالت 19 مختطفا صدر بحق 17 منهم أحكام بالإعدام بالتهم ذاتها.
ووفق مصادر حقوقية، فإن من بين الذين يخضعون للمحاكمة ثلاثة موظفين سابقين في السفارة الأمريكية باليمن، وستة موظفين من وكالات ومنظمات تابعة للأمم المتحدة ما زالوا رهن الاحتجاز منذ سنوات بلا أي سند قانوني أو ضمانات لحقوقهم الأساسية.









































































