ترأس وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماع اللجنة الإشرافية التوجيهية المكلفة بقيادة عملية إعداد الاستراتيجية الوطنية للصحة للفترة 2026–2030م، لمناقشة المنهجية المعتمدة لإعداد الاستراتيجية.
واستعرض الاجتماع، بمشاركة الفريق الفني من جامعة جنيف، وعدد من الشركاء الدوليين الداعمين للقطاع الصحي، التقرير الاستهلالي الذي قدمه الفريق الفني ويوضح ملامح خطة العمل والمهام الأساسية، إلى جانب الجدول الزمني لمراحل إعداد الاستراتيجية الممتدة من أكتوبر 2025 وحتى مارس 2026.
كما قدم الفريق الفني، عرضاً تفصيلياً حول آلية مشاركة أصحاب المصلحة، وخطة إجراء المقابلات والورش وطبيعة المعلومات المطلوبة..مؤكدًا أن العمل سيسير وفق معايير منظمة الصحة العالمية، وأفضل الممارسات الدولية في التخطيط الصحي.
و أكد الدكتور بحيبح، أهمية الاستراتيجية الجديدة كوثيقة وطنية مرجعية ترسم مسار القطاع الصحي للسنوات القادمة، وتستجيب للاحتياجات المتزايدة في ظل التحديات التي يمر بها النظام الصحي..مشدداً على ضرورة الالتزام بالمراحل العلمية لإعداد الاستراتيجية بما في ذلك تحليل الوضع الراهن وجمع البيانات، وتحديد الأولويات وصياغة النسخة الأولية ومراجعتها واعتمادها وصولاً إلى إعداد خطة التنفيذ ومواءمة التمويل.
كما ثمّن وزير الصحة، الدور الفني الذي يضطلع به فريق جامعة جنيف في توفير الدعم التقني، وإعداد الأدوات والمنهجيات المستخدمة في عملية التحليل والتخطيط، إضافة إلى الجهود التي تبذلها الجهات الشريكة في توفير البيانات والمعلومات اللازمة وتسهيل مسار العمل.
وشدد الاجتماع، على ضرورة تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات والوحدات الفنية في الوزارة، وتسهيل أعمال الفرق الميدانية بما يضمن سير عملية الإعداد بالشكل الأمثل، وتحقيق النتائج المرجوة ضمن الإطار الزمني المحدد.
كما بحث وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، اليوم، بالعاصمة المؤقتة عدن، مع القائم باعمال سفير جمهورية الصين الشعبية لدى اليمن، تشاو تشينغ، مجالات التعاون الصحي بين البلدين وسبل الارتقاء به بما يواكب احتياجات النظام الصحي الوطني في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
وخلال اللقاء الذي حضره وكيل الوزارة لقطاع الرعاية الصحية الأولية، الدكتور علي الوليدي، استعرض الوزير بحيبح ،مستوى الدعم الصيني المقدم للقطاع الصحي خلال السنوات الماضية..مثمناً المبادرات الصينية في تمويل المشاريع الصحية، وإرسال البعثات الطبية، وتوفير التجهيزات والمستلزمات التي أسهمت في تعزيز قدرة المرافق الصحية واستدامة الخدمات الأساسية.
وأكد وزير الصحة، أهمية الانتقال بالعلاقات الصحية بين البلدين نحو مسارات أكثر عمقاً واستدامة..مشيراً إلى الحاجة الماسّة لتكثيف برامج تدريب وتأهيل الكوادر الصحية اليمنية خصوصاً في مجالات مراقبة الأمراض الوبائية والاستجابة السريعة للطوارئ، وإدارة المخاطر الصحية إلى جانب دعم جهود الوزارة في تحديث البنية الرقمية، وتعزيز قدراتها في مجال تكنولوجيا المعلومات وتحسين نظم جمع البيانات وتحليلها.
ودعا الدكتور بحيبح، الجانب الصيني إلى توسيع نطاق انتشار البعثات الطبية العاملة في اليمن بما يشمل المحافظات ذات الاحتياج المتزايد ومن بينها أرخبيل سقطرى فضلاً عن دعم مشاريع تأهيل المستشفيات وتوفير المنح الراسية.
من جهته اكد القائم باعمال السفارة الصينية، استعداد بلاده للاستمرار في دعم احتياجات القطاع الصحي في اليمن وفق الأولويات التي تحددها وزارة الصحة وبما يسهم في تقوية النظام الصحي ،وتعزيز مرونته في مواجهة التحديات..مشيرا إلى اهتمام بلاده بتوسيع برامج الدعم الفني وبناء القدرات وإيفاد الخبراء وتقديم ما يلزم لتعزيز قدرات اليمن في مجالات الطوارئ الصحية والرعاية الأولية.
وعلي جانب اخر لغ عدد المستفيدين من الخدمات التخصصية التي قدمتها الجمعية الدولية لرعاية ضحايا الكوارث والحروب (الأمين) منذ العام 2020 وحتى أكتوبر الماضي، 134 مستفيد من الأشخاص ذوي الإعاقة والناجين من الألغام، وذلك من خلال تشغيل مراكز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل في عدن وتعز ومأرب وسيئون، بتمويل كامل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية وإشراف مباشر من وزارة الصحة العامة والسكان.
وأوضح المدير الإقليمي للجمعية الدكتور محمد درباع، لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن الخدمات المقدمة شملت تركيب وصيانة الأطراف الصناعية، وتوفير الأجهزة التقويمية، والعلاج الطبيعي وإعادة التأهيل الحركي، إضافة إلى الدعم النفسي والوظيفي للناجين من الألغام، وتقديم استشارات طبية متخصصة عبر العيادات الخارجية، مشيرًا إلى أن إجمالي الخدمات المقدمة 379 ألف خدمة فيما بلغ إجمالي عدد الأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية المُنفذة نحو 15 ألف جهاز، منها 40% أطراف صناعية و60% أجهزة تقويمية، في حين تم صيانة أكثر من 13 ألف طرف صناعي.
واشار درباع، الى ان جهود الجمعية أسهمت في تحسين جودة الحياة لآلاف الأشخاص ذوي الإعاقة، وتمكين الناجين من الألغام من استعادة قدرتهم على الحركة والاندماج في المجتمع.. لافتا إلى أن الجمعية تعمل على تنفيذ برامج لتطوير خدماتها وتعزيز قدرات كوادرها الفنية، بهدف تلبية الطلب المتزايد وضمان تقديم خدمات تأهيلية نوعية وفق المعايير الدولية وبما يمكنها من توسيع نطاق تقديم خدمات الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل.









































































