شهدت مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، مساء اليوم، توافدًا جماهيريًا غير مسبوق من مختلف مديريات المحافظة، للمشاركة في فعالية احتفالية كبرى ابتهاجًا بالانتصارات الميدانية التي حققتها القوات العسكرية ممثلة بقوات دفاع شبوة، في تحرير منطقة عارين ووادي حضرموت، والقضاء على الجماعات الإرهابية والمتخادمين معها، بما يعزز دعائم الأمن والاستقرار في ربوع المحافظة.
وأقيم في مركز الشاعر يسلم بن علي الثقافي حفل خطابي وفني حاشد، بحضور الامين العام للمجلس المحلي عبدربه هشله ناصر وعدد من الوكلاء وقيادات السلطة المحلية، جسّد فرحة أبناء شبوة بالانتصارات، حيث ألقى وكيل المحافظة، فهد بن الذيب الخليفي، كلمة السلطة المحلية، نقل فيها تحيات المحافظ عوض محمد بن الوزير، وتهانيه لأبناء شبوة والوطن كافة بهذا الإنجاز التاريخي، مشيدًا بقرار العفو الذي أصدره المحافظ بن الوزير بشأن الموقوفين في معسكر عارين، ومؤكدًا أن ما تحقق اليوم سيظل صفحة مشرقة في ذاكرة المحافظة والوطن.
كما أعرب الوكيل الخليفي، عن شكره وتقديره للأشقاء في دول التحالف العربي، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، على دعمهم المستمر، معتبرًا أن هذه الانتصارات تمثل محطة فارقة في مسيرة شبوة ووادي حضرموت نحو الأمن والاستقرار.
من جانبه، ألقى عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، العميد علي أحمد الجبواني كلمة نقل فيها تحيات نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اللواء عيدروس بن قاسم الزُبيدي لأبناء شبوة، مؤكدًا اهتمام القيادة السياسية بالمحافظة ودعمها في مختلف المجالات.
وأشاد الحبواني بجهود المحافظ عوض بن الوزير في تعزيز حضور الدولة وتنمية المحافظة، داعيًا أبناء شبوة إلى تجاوز الماضي وفتح صفحة جديدة نحو بناء الدولة المنشودة، وتوحيد الصفوف بعيدًا عن الحزبية والقبلية والمناطقية.
ووجّه الحبواني، تحية خاصة لأبطال القوات الأمنية والعسكرية الذين سطروا ملاحم بطولية في عملية التحرير، مشيدًا بتضحياتهم وبسالتهم في الدفاع عن الأرض، ومؤكدًا أن هذه الانتصارات تمثل رسالة فخر واعتزاز لكل أبناء الوطن.
وتخلل الحفل تقديم قصائد شعرية وفنون ورقصات شعبية عكست الفرحة العارمة بالانتصارات وتعاظم الالتفاف الشعبي حول قيادة المحافظة.
كما عبّر المواطنون عن تقديرهم الكبير لجهود المحافظ عوض بن الوزير، مشيدين بقيادته الحكيمة ودوره المحوري في دعم المؤسسة العسكرية والأمنية وتمكينها من بسط سيطرتها على كامل التراب الشبواني، وتعزيز قدراتها في مواجهة الإرهاب وحماية المواطنين وحفظ السكينة العامة.
وأكدت الحشود الجماهيرية التي اكتظت بها شوارع وميادين مدينة عتق موقفها الثابت في دعم ومساندة السلطة المحلية بقيادة المحافظ بن الوزير، ومضيّها خلفه في كل الخطوات الهادفة إلى ترسيخ الأمن والاستقرار وتثبيت ركائز التنمية الشاملة في مختلف القطاعات، باعتبار ذلك الطريق الأمثل للنهوض بالمحافظة وتحقيق تطلعات أبنائها.
وتزينت سماء مدينة عتق بالألعاب النارية التي أضاءت أجواء الاحتفال، وسط أجواء شعبية جسدت حجم الفرحة بالإنجازات والانتصارات الميدانية التي وضعت حدًا لسنوات من التحديات الأمنية، ورسّخت واقعًا جديدًا عنوانه الأمان والاستقرار وتوحيد الصف.
واختتم المشاركون بالتأكيد على أن هذه اللحمة الشعبية الواسعة تمثل رسالة واضحة على قوة الالتفاف حول قيادة المحافظة، وثقتهم العالية بقدرتها على مواصلة مسيرة التنمية والإعمار، وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها، وتمكين شبوة من استعادة دورها التنموي والاقتصادي والمجتمعي.
وتستمر الفعالية الاحتفالية حتى ساعات متأخرة من الليل، وسط مشاركة رسمية وشعبية واسعة، تجسد وحدة أبناء شبوة وإصرارهم على المضيّ قدمًا خلف قيادتهم في معركة البناء وترسيخ الأمن والاستقرار.
كما أفرجت قيادة اللواء الثاني دفاع شبوة عن المغرر بهم المتواجدين في معسكر عارين من أبناء المحافظة وخارجها، في خطوة تؤكد النهج الإنساني والمسؤول للسلطة المحلية في احتواء الجميع وتهيئة الظروف المناسبة لعودتهم الآمنة.
وقضت توجيهات المحافظ بن الوزير بتقديم الرعاية الكاملة للمفرج عنهم، وإكرامهم، وتوفير الإمكانيات اللازمة لتأمين عودة كل فرد إلى منطقته، بما يجسد حرص قيادة السلطة المحلية على تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ اللحمة المجتمعية.
وجدد المحافظ بن الوزير – في بيان سابق – دعوته لجميع أبناء المحافظة في الداخل والخارج إلى العودة والاصطفاف خلف السلطة المحلية، وتعزيز وحدة الصف بما يعزز أمن شبوة واستقرارها، ويدفع بعجلة التنمية نحو تحقيق تطلعات المواطنين.
وأكد المحافظ أن شبوة ستظل بيتًا يتسع لكل أبنائها دون استثناء، داعيًا من تم التغرير بهم، خصوصًا المتواجدين في معسكر عارين، إلى العودة إلى أرضهم والوقوف إلى جانب إخوانهم، واستعادة روح التلاحم، استنادًا إلى قرار العفو العام الصادر عقب أحداث أغسطس 2022، والذي لا يزال نافذًا حتى اليوم.
وشدد محافظ شبوة ورئيس اللجنة الأمنية على استعداد السلطة المحلية للتعامل بروح المسؤولية مع جميع أبناء المحافظة، والعمل جنبًا إلى جنب من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز حضور الدولة، والمضي بثبات نحو مسار تنموي يليق بشبوة وأبنائها ويحفظ مكتسباتها.









































































