أصدرت وزارة الزراعة والري والثروة السمكية، اليوم، قراراً بحظر اصطياد السلاحف البحرية والاتجار بها أو تسويقها محلياً وخارجياً، في إطار جهود الوزارة للحفاظ على الأنواع المهددة بالانقراض وتعزيز حماية التنوع الحيوي في المياه اليمنية.
وجاء القرار الصادر عن الوزير سالم السقطري، اليوم، رقم (42) لسنة 2025، انه واستناداً إلى الدستور والقوانين المنظمة لصيد واستغلال الأحياء المائية، وبناءً على تقرير رفعته الهيئة العامة لأبحاث علوم البحار والأحياء المائية حول ضرورة تشديد إجراءات حماية السلاحف لكونها من الأنواع الحساسة والمعرضة للخطر، فقد نصت المادة الأولى منه على منع اصطياد السلاحف البحرية في المياه الإقليمية اليمنية، وحظر استخدام بيضها أو تسويقه أو تصديره، باستثناء الحالات المخصصة للأغراض العلمية وذلك بترخيص رسمي من الوزارة.
ووفقاً للقرار، فقد تم تكليف الهيئة العامة لأبحاث علوم البحار، بإجراء دراسات ميدانية حول أوضاع السلاحف والمحميات الطبيعية الخاصة بها، ورفع نتائج تلك الدراسات مقرونة بالتوصيات وخطط الإدارة المستدامة، مع ضرورة تنظيم عمليات حماية السلاحف بما يتوافق مع القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية المتعلقة بالكائنات المهددة بالانقراض، من خلال تنسيق مشترك بين قطاعات الوزارة والهيئة المعنية.
وشدد القرار على التزام الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية السلاحف، وتطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون رقم (2) لسنة 2006 ولوائحه التنفيذية.
كما أصدر اليوم، القرار الوزاري رقم (41) لسنة 2025م، القاضي بمنع اصطياد خيار البحر في المياه البحرية للجمهورية اليمنية، في خطوة تهدف إلى حماية هذا المورد البحري الهام بعد تزايد مؤشرات استنزافه خلال الأعوام الماضية.
وجاء القرار استناداً إلى الدستور والقوانين المنظمة لصيد واستغلال الأحياء المائية، وبناءً على الرفع المقدم من الهيئة العامة لأبحاث علوم البحار، التي حذّرت من تراجع مخزون خيار البحر وضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ عليه.
ونص القرار في مادته الأولى على منع اصطياد خيار البحر بشكل كامل داخل المياه البحرية اليمنية، فيما أقرّت المادة الثانية اعتماد كشوفات الحصر للكميات التي جرى اصطيادها قبل صدور القرار من قبل الهيئات العامة للمصائد السمكية.
ووفقاً للمادة الثالثة، يُسمح للشركات المرخصة بتصدير الكميات المحصورة مسبقاً خلال مدة زمنية لا تتجاوز شهراً واحداً من بدء سريان القرار، وذلك بعد استيفاء عائدات الدولة ورسوم خدمات التسويق وأجور الفحص والشهادات الصحية.
وأكدت المادة الرابعة على منع أي تسويق داخلي أو تصدير خارجي لخيار البحر بعد انقضاء هذه المهلة.
كما كلف القرار، في مادته الخامسة، الهيئة العامة لأبحاث علوم البحار والأحياء المائية بإجراء الدراسات الميدانية حول وضع خيار البحر وموارده الطبيعية، ورفع التوصيات العلمية وخطة الإدارة المستدامة إلى الوزارة.
وشددت المادة السادسة على ضرورة وضع آلية حديثة لتنظيم استغلال خيار البحر وحمايته، بما يتوافق مع الاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الكائنات المهددة بالانقراض، وذلك بالتنسيق المشترك بين القطاع المختص في الوزارة والهيئة العامة لأبحاث علوم البحار.
وألغى القرار، في مادته السابعة، آلية التعامل السابقة مع كميات خيار البحر المصطادة خارج المياه البحرية اليمنية، مؤكداً إخضاع جميع الكميات لأحكام هذا القرار دون استثناء.
كما نصت المادة الثامنة على تطبيق العقوبات القانونية بحق كل من يخالف أحكام القرار، وفق ما ورد في القانون رقم (2) لسنة 2006 ولوائحه التنفيذية.
ويبدأ العمل بالقرار من تاريخ صدوره، على أن يُعلن في وسائل الإعلام المختلفة ويُبلّغ للجهات المختصة لتنفيذه بصورة فورية.
كما شاركت وزارة الزراعة والري والثروة السمكية، بوفد يمثل بلادنا في أعمال الدورة الخامسة لاجتماع مجلس أعضاء المجلس الدولي للتمور، الذي عقد مؤخرًا في العاصمة السعودية الرياض.
وخلال أعمال الدورة، استعرض المجلس ما تم إنجازه من قبل المجلس الدولي للتمور، واطلع الأعضاء على الخطط المستقبلية وخارطة العمل للمرحلة القادمة، مع التأكيد على أهمية قيام كل دولة بدفع حصتها في موازنة المجلس، والتي بلغت العام الماضي ستة ملايين دولار.
وعقد وفد الوزارة، بناءً على توجيهات معالي وزير الزراعة والري والثروة السمكية، اللواء سالم السقطري، برئاسة مستشار الوزير حميد ناصر المسعودي، عددًا من اللقاءات الجانبية على هامش أعمال الدورة مع عدد من وزراء الزراعة العرب، منهم المملكة العربية السعودية ومصر وتونس والعراق والسودان، والمدير التنفيذي للمجلس الدولي للتمور، ووكيل وزارة الزراعة العماني، بالإضافة إلى عدد من رؤساء وممثلي الوفود المشاركة.
وكانت مشاركة وفد الوزارة واسعة وفاعلة، مما حقق تفاهمات في تعزيز العلاقات الثنائية خلال النقاشات التي أفضت إلى تطابق الرؤى في عدد من الملفات.
وشهدت الدورة في ختام أعمالها اعتماد مشروع تطوير استراتيجية المجلس الدولي للتمور للفترة 2026–2030، إلى جانب إقرار خطة العمل والميزانية المالية للعامين 2026–2027. كما اطلع المشاركون على الجهود المبذولة لرفع جودة التمور من خلال توحيد المواصفات والمعايير المعتمدة دوليا.
ووافق الأعضاء على استضافة سلطنة عمان أعمال الدورة السادسة لمجلس الأعضاء، والمقرر عقدها في مسقط خلال تشرين الأول 2026.
يذكر أن سلسلة اللقاءات الثنائية التي عقدها وفد وزارة الزراعة والري والثروة السمكية مع عدد من الوفود الدولية المشاركة في اجتماعات الدورة قد جاءت لبحث آفاق التعاون وتطوير سلاسل القيمة في قطاع النخيل والتمور ضمن جهودها لتعزيز الشراكات الدولية، وتطوير المبادرات الداعمة لتحسين جودة الإنتاج واستدامته، وتوسيع التعاون بين الدول الأعضاء بما يسهم في رفع حضور قطاع التمور اليمنية.









































































