أكد المشاركون في مؤتمر الحوار الاستراتيجي لقطاع الصحة في اليمن، على ضرورة تمويل ودعم قدرات وزارة الصحة في مجالات الرصد، والجاهزية، والاستجابة للطوارئ، وتعزيز القيادة المؤسسية والمساءلة، وتطوير الوظائف التنظيمية، واعداد استراتيجية قطاعية مبنية على الأدلة بالتنسيق مع المجتمع الدولي.
واشاروا في البيان الختامي الصادر عن اعمال المؤتمر الذي نظمته وزارة الصحة العامة والسكان، بالعامة المؤقتة عدن، بالشراكة مع وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، إلى ضرورة العمل على تحسين كفاءة ومواءمة الدعم الدولي من خلال ما تم الاتفاق عليه بإنشاء “المجموعة الدولية لتنسيق ودعم قطاع الصحة في اليمن “، وتعزيز القدرة على الصمود أمام تخفيضات التمويل والتحديات التشغيلية، وضمان الوصول العادل والمنصف للخدمات الصحية عالية الجودة للفئات الأكثر ضعفا.
وناقش المؤتمر الذي شارك فيه ممثلين عن المانحين الدوليين الرئيسيين، ووكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الصحية والتنموية، الرؤية القطاعية لوزارة الصحة، وتحديد الأولويات الوطنية بناءً على السياق الصحي الراهن.
وتطرق المشاركون الى السيناريوهات المستقبلية للتمويل وآليات المواءمة بين الدعم الإنساني والمقاربات التنموية، وآلية وضع خارطة طريق لإعداد الاستراتيجية الصحية طويلة الأمد خلال الأشهر الستة المقبلة.
وفي افتتاح المؤتمر، أكد رئيس مجلس الوزراء، سالم صالح بن بريك في كلمته التي القاها نيابة عنه، وزير التخطيط والتعاون الدولي، الدكتور واعد باذيب، أن الحوار يمثل “محطة مفصلية” لإعادة بناء قطاع صحي قادر على الصمود..مشددًا على ضرورة تعزيز الحوكمة الصحية وتطوير السياسات واستقلالية القرار الفني وتحسين إدارة الموارد البشرية.
وأشار إلى أن الاستثمار في الكادر الصحي هو الركيزة الأهم للاستدامة في ظل ما تحمّلته الكوادر اليمنية خلال سنوات الحرب.. داعيًا إلى توفير التدريب المستمر وبيئة عمل تحفظ الكرامة المهنية.
وأوضح أن الحكومة وشركاءها حددوا حزمة من الخدمات الأساسية ذات الأولوية القصوى والتي تشمل صحة الأم والطفل، والتحصين الروتيني، والرعاية الصحية الأولية، ومكافحة الأوبئة، والتغذية العلاجية، باعتبارها خط الدفاع الأخير أمام ارتفاع معدلات الوفيات وتدهور المؤشرات الصحية.
واكد على ضرورة الانتقال التدريجي من الاستجابة الإنسانية البحتة إلى نهج يجمع بين الطوارئ والتعافي وبناء النظام الصحي..موضحاً أن الحكومة “شريك مسؤول” في إدارة المنظومة الصحية وليست مجرد متلقٍ للدعم في ظل التراجع العالمي في التمويل وتزايد تحديات الاستدامة.
بدوره، أشار وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، إلى أن انعقاد الحوار يأتي في ظل التحديات العديدة التي تواجه قطاع الصحة رغم الجهود المبذولة لإعادة تفعيل خدمات الرعاية الصحية الأساسية في عدد من المديريات..موضحا أن أكثر من 19.5 مليون يمني ما يزالون بحاجة إلى شكل من أشكال الدعم الصحي وأكثر من نصفهم من الأطفال دون سن الخامسة.
وأكد وزير الصحة، أن الاستراتيجية الصحية الوطنية المقبلة ستعتمد على خمس أولويات رئيسية، تشمل تعزيز الخدمات الصحية الأساسية، ورفع قدرات التأهب والاستجابة للطوارئ، وترسيخ الحوكمة والقيادة الرشيدة، واستقرار سلاسل الإمداد، ونظم المعلومات الصحية، بالإضافة الى ضمان تمويل صحي مستدام والانتقال التدريجي نحو الدعم التنموي.
وثمّن وزير الصحة، دعم المانحين الثنائيين ومتعددي الأطراف..مؤكدًا أن هذا الدعم يشكل عنصرًا أساسيًا في استمرار الخدمات الصحية المنقذة للحياة.
حضر افتتاح المؤتمر، مدير مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بعدن، صالح الذيباني وممثلين عن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والبنك الدولي، والتحالف الدولي للقاحات (جافي)، وسفارات ألمانيا وهولندا وفرنسا، وعدد من الوكلاء والمسؤولين وممثلي المنظمات الدولية.
وعلي صعيد اخر نظمت اليوم بالعاصمة المؤقتة عدن، ورشة علمية تدريبية حول استخدام “الدوبلر” و “الالتراساوند” في جراحة الأوعية الدموية، ضمن البرنامج العلمي التحضيري للمؤتمر الأول لجراحة الأوعية الدموية الذي تنطلق أعماله غدًا الاربعاء.
وهدفت الورشة، إلى تطوير مهارات 15 طبيباً من اخصائي جراحة الأوعية من مختلف المرافق الصحية، في تشخيص أمراض الشرايين والأوردة الطرفية، باستخدام تقنيات التصوير بالموجات فوق الصوتية، والدوبلر، وتعزيز قدراتهم على اتخاذ القرارات السريرية الدقيقة في التدخلات العلاجية.
كما اشتملت الورشة على تطبيقات عملية مباشرة على حالات سريرية حية داخل غرف العمليات المتخصصة، بإشراف خبراء في جراحة الأوعية والتصوير الطبي، بهدف تعزيز المهارات الإجرائية وتمكين المشاركين من استخدام الأجهزة الحديثة في بيئة عملية واقعية.
كما عقدت اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، الورشة التوافقية على دليلي حزمة الخدمات والتدريب لصحة الشباب ضمن مشروع العيادات الصديقة للشباب، والتي نظمها قطاع السكان بوزارة الصحة العامة والسكان، بالتعاون مع المؤسسة الطبية الميدانية، وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA).
وناقشت الورشة، بمشاركة 30 مشاركًا من وزارة الصحة، وأعضاء اللجنة الوزارية لمراجعة وإقرار الدليلين، وممثلين عن المؤسسة الطبية الميدانية، وعدد من الجهات ذات العلاقة، مراحل إعداد محتوى الدليلين وأهميتهما، ودور وزارة الصحة في تطبيقهما وتعميمهما على الصعيد الوطني.
وأكد وكيل قطاع السكان بوزارة الصحة، الدكتور سالم الشبحي، أن الورشة تمثل خطوة مهمة لإبراز الدليلين على أرض الواقع وترجمة محتواهما إلى ممارسات رسمية تخدم الفئات المستهدفة من الشباب..لافتا الى أن إصدار الدليلين جاء ثمرة عمل وجهد مستمر للخبراء والفنيين المختصين، ويهدف إلى تقديم خدمات صحية نوعية ومتخصصة للشباب بما يضمن تحسين جودة الرعاية الصحية وتلبية الاحتياجات الصحية للفئة العمرية المستهدفة.
من جانبه دعا مدير البرامج والمشاريع بالمؤسسة الطبية الميدانية، الدكتور محمد فايز، إلى الأخذ بكل الملاحظات والتوصيات التي طرحها المشاركون خلال الورشة، ودمجها في النسخة النهائية للدليلين..مؤكدا على أهمية التعاون المثمر القائم بين وزارة الصحة والمؤسسة والشركاء الداعمين، واهمية تعزيز الجهود المشتركة لضمان نجاح المشروع وتحقيق أهدافه في خدمة الشباب.
بدورها أكدت الدكتورة أروى شاكر، من مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان بعدن، على أهمية العمل بروح الفريق الواحد لإنجاز المهام الموكلة..مشددة على أن الدليلين المعروضين في هذه الورشة يمثلان مرجعًا علميًا متكاملًا لتقديم خدمات صحية آمنة وفعالة للشباب وأن اعتمادهما يعكس التزام جميع الشركاء بتحسين خدمات صحة الشباب وفق أفضل المعايير الدولية.









































































