تفقد محافظ حضرموت مبخوت بن ماضي، والسفير الالماني لدى اليمن، توماس شنايدر، اليوم، سير العمل في مشروع إعادة تأهيل مخازن اللقاحات والمخازن الدوائية المحورية بمنطقة “جول مسحة”، بمدينة المكلا، الذي يُنفذ بتمويل من البنك الإنمائي الألماني (KfW) عبر مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS).
واطلع المحافظ والسفير، على مستوى الإنجاز في المشروع الذي وصل إلى 75 بالمائة.. مستمعين إلى شرح حول مكونات المشروع الذي يتم تنفيذه على مرحلتين، شملت الأولى الأعمال الانشائية وتأهيل المبنى، وتركيب منظومة طاقة شمسية متكاملة لضمان استدامة التيار، بالإضافة إلى منظومة تكييف مركزي وصيانة شاملة، فيما تتضمن المرحلة الثانية تجهيز المخازن بأحدث أجهزة التبريد وحافظات اللقاحات والرافعات ومعدات التخزين الحديثة.
ويكتسب هذا المشروع أهمية استراتيجية قصوى تتجاوز حدود التخزين التقليدي، حيث تم تصميم المخازن لتكون مركزًا طبياً يخدم محافظات المحور الشرقي، وتتمثل أهميتها في حماية “الأدوية واللقاحات” حيث تعد هذه المخازن خط الدفاع الأول لسلامة الادوية واللقاحات لتضمن منظومة الطاقة الشمسية الجديدة بقاء اللقاحات الحساسة في درجات حرارة ثابتة دون التأثر بانقطاعات الكهرباء، مما يحميها من التلف ويضمن فاعليتها عند تطعيم الأطفال.
ويوفر المشروع، سعة تخزينية هائلة تتيح للسلطات الصحية الاحتفاظ بمخزون استراتيجي من الأدوية المنقذة للحياة والمحاليل الوريدية لمواجهة أي جوائح وبائية أو كوارث طبيعية قد تؤدي لانقطاع طرق الإمداد.
ويضمن التأهيل الحديث تطبيق المعايير العالمية في تخزين الأدوية، مما يحافظ على الخصائص الكيميائية للأدوية من الرطوبة والحرارة، ويسهل عملية التوزيع السلس والمنظم للمستشفيات والمراكز الصحية في عموم مديريات حضرموت والمحافظات المجاورة.
وأشاد المحافظ بن ماضي، بالدعم الألماني المستمر للقطاع الصحي، مؤكداً أن تأهيل هذه المنشأة الحيوية سيسهم في رفع كفاءة النظام الصحي واستقراره.
وعلي جانب اخر دشن وكيل محافظة حضرموت للشؤون المالية والإدارية، الدكتور أحمد باصريح، اليوم، في مدينة المكلا، فعاليات منتدى تضامن للتنمية الثالث للعام 2025، الذي تنظمه مؤسسة العون للتنمية بالشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية (IsDB)، وتنفذه مؤسسة استدامة لتنمية القدرات، تحت شعار (تمكين.. شراكة.. استدامة).
ويتضمن المنتدى، الذي يستمر ثلاثة أيام، ويشارك فيه خبراء ومتخصصين وممثلي المنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، سلسلة من الجلسات العامة، وورش العمل المعرفية التدريبية، تناقش مواضيع حيوية منها دور القطاع الخاص ودعم المجتمع المدني، وديمومة المسؤولية المجتمعية والتجارب الدولية فيها، وقيادة التغيير المجتمعي، واستخدام التحول الرقمي لتحقيق كفاءة مستدامة، واستشراف مستقبل منظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى الابتكار في العمل المجتمعي.
وأكد الوكيل باصريح، على نهج السلطة المحلية في حضرموت القائم على ترسيخ شراكات تنموية فاعلة..مثمنًا جهود مؤسسة العون للتنمية بوصفها نموذجًا مهنيًا يوازن بين العمل الخيري المباشر، والمبادرات التنموية ذات الأثر الواسع، بإدارة احترافية مكّنتها من تنفيذ برامجها بكفاءة داخل المحافظة وخارجها.
وأشار إلى ان الشراكة بين السلطة المحلية ومؤسسة العون للتنمية، المبنية على الثقة، تُعد إطارًا عمليًا لتوسيع البرامج وتحسين أثرها، وتحويل التوافق إلى مشروعات قابلة للقياس والاستدامة، مع إبقاء المواطن في صدارة الأولويات، وتعزيز التنسيق مع سائر الشركاء، وذلك من أجل حضرموت أكثر جاهزية وجودة في خدماتها ومسارٍ تنموي أكثر رسوخًا.
من جانبه، اكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، صالح محمود، أن الوزارة تعمل لتحقيق الاستدامة وتحسين خدمات الرعاية الصحية الأولية.. داعيًا جميع الحاضرين إلى التنسيق والشراكة من أجل خدمة الإنسان.
في حين أوضح المدير التنفيذي لمؤسسة العون للتنمية الدكتور عبداللاه بن عثمان، أن المنتدى يمثل علامة فارقة في مسار تمكين المنظمات المجتمعية، ويجسد التزام المؤسسة بالحد من الفقر وتعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني.
تخلل حفل التدشين عرض فيلم ملخص عن المشروع والمنتدى، وتكريم مكاتب وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والجهات الداعمة للمبادرات المجتمعية، إلى جانب تكريم المبادرات الرائدة بدرع المبادرات المجتمعية.
كما تم افتتاح المعرض المصاحب لأنشطة المنتدى، والذي اشتمل على عروض لمبادرات ومنظمات محلية ومنتجات وخدمات مجتمعية.







































































