أدانت منظمة شهود لحقوق الإنسان اوامر الاعدام الجماعي التي اصدرتها، اليوم، محكمة خاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي بالعاصمة المختطفة صنعاء منعدمة الولاية، بحق 17 مواطناً مدنياً مختطفا، والسجن لاثنين اخرين مدد تتراواح بين 3 و10 سنوات، في محاكمات سياسية وصفتها بـ “الصورية” واكدت انها مخالفة للدستور والقوانين المحلية والمعايير الدولية للعدالة.
واوضحت المنظمة في بيان تلقت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) نسخة منه ، ن المحكمة الجزائية المتخصصة التي اصدرت اوامر الاعدام، منعدمة الولاية القضائية، وذلك بعد قرار مجلس القضاء الأعلى في الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا رقم (22) لعام 20218م، بنقل اختصاصات المحكمة الجزائية المتخصصة من العاصمة صنعاء الى محافظة مأرب، وباتت جميع الاحكام الصادرة عنها ” باطلة ومعدومة الأثر”.
وناشد البيان المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها الاممي الى اليمن، بممارسة ضغوط عاجلة وقوية على مليشيات الحوثي لوقف ما وصفته بـ”استخدام القضاء كأداة للتصفية السياسية” وضمان حماية حياة المدنيين، وايقاف تنفيذ اوامر الاعدام الجماعي الصادرة اليوم والافراج الفوري وغير المشروط لكافة المعتقلين الصادرة بحقهم اوامر قضائية بالاعدام والسجن من هذه المحكمة.
واكدت المنظمة، ان المحكمة تجاهلت “انتهاكات جسيمة” التي ارتكبتها مليشيا الحوثي تجاه الصادر بحقهم اوامر الاعدام والسجن، شملت مداهمة المنازل والاعتقال دون أوامر قضائية، والإخفاء القسري، وانتزاع الاعترافات تحت التعذيب، بالإضافة إلى إجبار المتهمين على الظهور والاعتراف تحت الإكراه في وسائل إعلام تابعة لجماعة الحوثي قبل صدور الحكم.. مطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات التي رافقت عملية الاعتقال والتحقيق والمحاكمة.
وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة منعدمة الولاية بالعاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا تالحوثي المصنفة “جماعة ارهابية” قد اصدرت اليوم احكام اوامر الاعدام بحق كل من:-
1. عماد شايع عز الدين السلطان
2. علي مثنى ناصر الحزري
3. عبد الرحمن عادل ذمران
4. ضيف الله صالح زوقم
5. علي أحمد أحمد السياني
6. فاروق علي حزام العذري
7. بشير علي مهدي صيفان
8. خالد قاسم السعيدي
9. ناصر علي الشيبة (هارب)
10. أنس أحمد سلمان الوصابي
11. مجاهد محمد علي راجح
12. علي علي أحمد الصمدي
13. حمود حسن حمود السريحي
14. مجدي محمد حسن العابد
15. نايف ياسين عبدالله الأثوري
16. باسم حسين صالح الحبشي
17. سنان عبد العزيز علي صالح الوشاظة
كما اصدرت اوامر بالسجن 10 سنوات للمعتقلة، هدى علي ناصر المزنعي، والسجن 3 سنوات للمعتقل بكيل عبدالله المساوى.
كما دان وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، بأشد العبارات إصدار مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الايراني، أوامر بإعدام 17 مواطناً، والحكم بحبس آخرين بمدد متفاوتة، في محاكمات صورية تستند إلى تهم ملفقة واعترافات مفبركة انتزعت تحت التعذيب والضغط النفسي والجسدي..مؤكداً أن هذه الممارسات تكشف حجم الانهيار الأخلاقي والقانوني الذي وصلت إليه المليشيا التي حولت القضاء إلى أداة لقتل اليمنيين وتصفية الحسابات.
وأوضح معمر الإرياني في تصريح صحفي، أن ما بثته المليشيا من سلسلة “اعترافات” مزعومة، وتسريع جلسات المحاكمة، يمثل محاولة بائسة لإظهار انتصارات إعلامية وهمية، وصرف الأنظار عن حجم الانكشاف الأمني والاختراقات التي تضرب بنيتها القيادية وأجهزتها الأمنية والعسكرية، مشيرا إلى أن المليشيا التي تعيش حالة تصدع داخلي واحتقان شعبي متزايد، تحاول الهروب إلى الأمام عبر اختلاق قضايا تجسس وإلباس المواطنين تهم جاهزة، واستعراض القوة على حساب الأبرياء وأسرهم.
وأكد الوزير أن هذه الخطوة تمثل امتداداً لسلسلة التصفيات التي دأبت المليشيا على تنفيذها تحت لافتة “التخابر”، وهي الذريعة التي استخدمتها خلال السنوات الماضية لتكميم الأفواه وتصفية الخصوم وترهيب المجتمع، مضيفاً أن بث “الاعترافات التلفزيونية” قبل المحاكمة يشكل خرقاً فاضحاً لقواعد العدالة، ويؤكد أن الأحكام تصدر مسبقاً وأن ما يجري لا يمت للمحاكمات الحقيقية بصلة، بل هو “مسرحية مكتملة الإخراج”.
وأشار الإرياني إلى أن هذه التطورات تعيد إلى الأذهان الجريمة البشعة التي ارتكبتها المليشيا في 18 سبتمبر 2021 بحق تسعة مدنيين من أبناء تهامة، حين أعدمتهم رمياً بالرصاص في ميدان التحرير بعد محاكمات صورية مماثلة، وهي الجريمة التي قوبلت حينها بإدانات محلية ودولية واسعة، وشكلت أحد أبرز الشواهد على الإرهاب الذي تمارسه المليشيا بحق اليمنيين خارج إطار القانون والدستور والمواثيق الدولية.
وأضاف “أن هذا التصعيد الخطير ينسجم مع الحملة الممنهجة التي تشنها المليشيا ضد العاملين في المنظمات الأممية والإنسانية، عبر اتهامهم زوراً بالتجسس، في محاولة للضغط عليهم والسيطرة على أنشطة العمل الإغاثي، وخلق بيئة طاردة للمنظمات الدولية، بما يهدد ملايين اليمنيين الذين يعتمدون على المساعدات للبقاء على قيد الحياة”.
وطالب الإرياني المبعوث الأممي إلى اليمن، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان، والمنظمات الحقوقية الدولية، باتخاذ موقف واضح وصريح إزاء هذه المحاكمات الصورية، والتدخل العاجل لوقف تنفيذ أوامر القتل، والإفراج عن المختطفين، والضغط لوقف استخدام المليشيا للقضاء كأداة للبطش والإرهاب، ووضع حد لسلسلة الجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين.
وحذر الارياني، من أن المضي في تنفيذ أوامر القتل قد يمهد لموجة جديدة من الإعدامات الجماعية في مناطق سيطرة المليشيا، ويكرس نهجاً خطيراً ستستخدمه كلما احتاجت لتصفية مجموعة جديدة أو لتغطية فشل أمني أو عسكري، مشيراً إلى أن موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية المختطفين لدى المليشيا قد يكونون أول الضحايا المحتملين لهذا التصعيد.









































































