ترأس وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماعاً موسعاً للجنة الحدث، لمناقشة تداعيات ظهور فيروس “ماربورغ” في بعض دول الجوار الإفريقي، والوقوف أمام جاهزية القطاع الصحي الوطني لمواجهة أي طارئ محتمل.
واستعرض الاجتماع، مستويات الاستعداد في المنافذ البرية والبحرية والجوية، ووضع المختبرات الوطنية والجاهزية اللوجستية للقطاع الدوائي والإمداد الطبي.
وتطرق الاجتماع، إلى تقييم الوضع الوبائي إقليمياً ودولياً ودور شركاء القطاع الصحي في تعزيز قدرات القطاع الصحي إلى جانب خطط التوعية الصحية الموجهة للمجتمع ووسائل الإعلام.
وشدد وزير الصحة، على ضرورة رفع مستوى التأهب الوطني، واتخاذ التدابير الفورية بما يتوافق مع اللوائح الصحية الدولية IHR..مؤكدًا على أهمية الانتقال من مرحلة الاستجابة الحثية إلى مرحلة الإجراءات الفاعلة والمنسقة بين مختلف قطاعات الوزارة.
كما أكد الوزير، على ضرورة رفع الجاهزية في مراكز الترصد، وتعزيز القدرات التشخيصية للمختبرات، والتأكد من جاهزية مراكز العزل الطبي “احتياطيًا” تحسبًا لأي مستجدات..موضحاً أهمية توزيع المهام والأدوار بين فرق العمل المختلفة وفقًا للتخصصات الفنية بما يضمن استجابة تلقائية وسريعة ومنسقة لأي حالة اشتباه.
كما لفت الدكتور بحيبح، إلى أهمية تكثيف رسائل التثقيف الصحي، وتوحيد الخطاب التوعوي المبني على الأدلة العلمية لضمان رفع وعي المجتمع بطرق الوقاية، والتعامل مع الأمراض الوبائية.
من جانبه قدم وكيل وزارة الصحة لقطاع الرعاية الصحية الأولية، رئيس اللجنة الدكتور علي الوليدي، عرضًا تفصيليًا حول التحديات القائمة والاحتياجات التنظيمية والفنية التي تتطلبها مرحلة الاستعداد.
وعلي جانب اخر شاركت الجمهورية اليمنية، اليوم، عبر تقنية الاتصال المرئي، في أعمال القمة السادسة عشرة للشراكة العالمية للصحة الرقمية (GDHP)، المنعقدة في مدينة كيبيك الكندية بمشاركة وفود من أكثر من 40 دولة حول العالم.
وقدم المدير العام للمعلومات والبحوث الصحية، عضو اللجنة التسييرية للشراكة، الدكتور أحمد السعيدي، ورقة بعنوان (التحول الرقمي الصحي في اليمن: من بناء أسس بيانات الصحة إلى تطوير أنظمة رقمية مرنة وقادرة على الصمود)..مستعرضاً مسار التحول الرقمي الصحي في اليمن خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك، تطوير أنظمة البيانات الوطنية مفتوحة المصدر، وبناء السجلات الصحية الأساسية، وتعزيز البنية التحتية للمعلومات الصحية، وتمكين الكوادر الوطنية بالمهارات الرقمية، وتوحيد الجهود الوطنية بالتعاون مع الشركاء الدوليين والوطنيين.
وأكد الدكتور السعيدي، أن اليمن تسعى للانطلاق من حيث انتهى الآخرون، والاستفادة من الخبرات الدولية لبناء نظام صحة رقمي يتوافق مع المعايير العالمية، رغم التحديات التي تواجهها البلاد..مشدداً على أهمية أن يكون للدول منخفضة الدخل صوت واضح ومسموع في الحوار العالمي حول مستقبل الصحة الرقمية.
واشار إلى أن الصحة الرقمية في مثل هذه البلدان ليست رفاهية، بل شريان حياة وعمود فقري لتعافي النظم الصحية في المستقبل..مؤكداً أن مشاركة اليمن في هذه القمة تمثل خطوة مهمة لتعزيز الحوكمة الصحية، وتحقيق العدالة الرقمية، وبناء أنظمة تعتمد على البيانات.
وأشاد السعيدي، بالدور المحوري للشراكة العالمية للصحة الرقمية في تمكين الدول من تبادل الخبرات وتطوير مبادرات مشتركة..مؤكدًا استعداد اليمن للانخراط بفاعلية في برامج الإرشاد التقني، وتطوير التشغيل البيني، وتعزيز حلول الصحة الرقمية على المستوى الوطني.









































































