شاركت الجمهورية اليمنية،اليوم الاثنين، في الحفل الرسمي لإطلاق مبادرة “التضامن من أجل المستقبل لدعم البحث العلمي في الدول العربية المتأثرة بالنزاعات”، التي نظمتها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في العاصمة المصرية القاهرة، تحت شعار (البحث العلمي لا ينتظر)، بوفد تراسه وزير التعليم العالي والبحث العلمي والتعليم الفني والتدريب المهني في اليمن، الدكتور خالد الوصابي.
وتهدف المبادرة ،إلى دعم الباحثين والمؤسسات الأكاديمية في الدول التي تعاني من آثار الحروب، من خلال إعادة تأهيل المراكز البحثية المتضررة، وتسهيل الوصول إلى الموارد العلمية، وتعزيز الشراكات الدولية بين الباحثين، و دعم الأبحاث التطبيقية في مجالات الأمن الغذائي والصحة العامة وإعادة الإعمار، إلى جانب بناء قاعدة بيانات شاملة للباحثين واحتياجاتهم.
واستعرض وزير التعليم العالي في كلمة اليمن، معاناة اليمن خلال سنوات الحرب التي اشعلتها المليشيات الحوثية الارهابية، والتي تسببت في تدمير العديد من المؤسسات التعليمية والبحثية، وسقوط آلاف الضحايا من الطلاب والأكاديميين..مشيراً الى أن إرادة العطاء بقت حاضرة في قاعات الدرس والمعامل، حيث رفضت الجامعات الاستسلام للجهل والظروف القاسية، واستمرت في العمل والتعليم، بل وتم خلال تلك السنوات إنشاء جامعات جديدة وإعادة تأهيل أخرى.
واكد الوصابي، أن الجامعات اليمنية لم تتخلَّ عن رسالتها التعليمية رغم كل التحديات..مشيراً إلى الدعم الكبير الذي قدمته الدول العربية لليمن، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت، سواء عبر برامج المنح الدراسية، أو إعادة بناء الكليات والمختبرات، أو دعم رواتب الأساتذة، أو تمويل مشاريع تعليمية رئيسية في عدد من المحافظات.
وأكد وزير التعليم العالي أن مبادرة “التضامن من أجل المستقبل” تمثل خطوة حضارية لإعادة الاعتبار للعلم في المجتمعات العربية المتضررة بالنزاعات، وتوفير بيئة تمكن الباحثين من مواصلة إنتاجهم العلمي..مجددا استعداد اليمن للتعاون الكامل مع الأمانة العامة لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية لضمان نجاح المبادرة وتحويلها إلى برامج ومشاريع عملية.
واكد وزير التعليم العالي، على أهمية توفير تمويل عربي مستدام لإعادة تأهيل المختبرات، ومراكز البحث العلمي، وتخصيص منح وزمالات للباحثين والطلاب في الدول المتضررة، بما يضمن استمرار العملية البحثية ويسهم في التعافي وإعادة البناء في المنطقة العربية.
شارك في الاجتماع، القائم بأعمال مندوب اليمن الدائم لدى جامعة الدول العربية، السفير علي موسى، والملحق الثقافي في السفارة اليمنية بالقاهرة، الدكتور هادي الصبان، والسكرتير اول في المندوبية، عزيز الثمثمي.
وعلي جانب الخر شاركت الجمهورية اليمنية، اليوم، في افتتاح الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الحوار بين الحضارتين العربية والصينية، الذي تنظمه دائرة العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، والأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في العاصمة الصينية بكين، بوفد ترأسه نائب رئيس مجلس الشورى، الدكتور عبد الله أبو الغيث.
وأكد نائب رئيس مجلس الشورى في كلمة اليمن، أهمية الحوار ودوره في تعزيز التواصل المعرفي والإنساني بين الأمم.. مشيراً إلى أن الحوار يمثل وسيلة فعالة لتبادل الأفكار والرؤى، وبناء جسور التفاهم المشترك.
واشار الى الاعمال الارهابية التي ترتكبها المليشيات الحوثية من خلال عمليات القتل والاختطاف والتشريد بحق ملايين اليمنيين، في مسعى يهدد اليمن والإقليم والعالم، بما في ذلك أمن الدول والتجارة الدولية.. لافتاً إلى أن المليشيا الإرهابية لم تستجب لكل الدعوات الجادة للحوار رغم انفتاح الحكومة لكل فرص السلام.
ولفت إلى عمق العلاقات اليمنية – الصينية التي تمتد لأكثر من ألفي عام عبر طريق الحرير التاريخي..داعياً إلى تعزيز هذه العلاقات وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.
وعبّر نائب رئيس مجلس الشورى، عن شكره لجامعة الدول العربية، وللتحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، ولكل الدول الشقيقة والصديقة التي قدّمت وتقدم الدعم لمؤسسات الدولة اليمنية من أجل بسط الأمن وتحقيق الاستقرار.









































































