عُقد بمدينة سيئون، اليوم، لقاء برئاسة محافظ حضرموت مبخوت مبارك بن ماضي، وبحضور رئيس كتلة حضرموت النيابية الشيخ الشيخ صالح العامري، وعضو مجلس الشورى الشيخ عبدالله الكثيري، ووكيل المحافظة لشؤون الوادي والصحراء عامر العامري، وعدد من المسؤولين في الجهات ذات العلاقة، مع سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيت، و زينة علي أحمد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، و نونو فاسكو أوليفيرا مدير مشروع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في اليمن.
بحث اللقاء أوجه التعاون والتنسيق بين السلطة المحلية والمنظمات الدولية في تنفيذ المشاريع التنموية بالمحافظة.
وفي اللقاء، رحّب المحافظ بن ماضي بضيوف المحافظة، مشيدًا بالدعم الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة اليونسكو في مختلف القطاعات، خصوصًا في مجالات التعليم، والصحة، والثقافة، وبناء القدرات، وتمكين المجتمعات المحلية.
وأكد المحافظ حرص السلطة المحلية على تعزيز الشراكة مع المنظمات الدولية بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتحسين الخدمات الأساسية، مشيرًا إلى أهمية دعم برامج التنمية في مديريات الوادي والصحراء التي تشهد توسعًا عمرانياً وسكانياً متزايداً، وتتطلب تدخلات نوعية في مجالات المياه والتعليم والطاقة والآثار والتراث الثقافي.
من جانبهم، عبّر السفير باتريك سيمونيت والسيدة زينة أحمد والسيد نونو فاسكو عن سعادتهم بزيارة حضرموت ولقائهم بالسلطة المحلية، مؤكدين استمرار دعم الاتحاد الأوروبي ووكالات الأمم المتحدة للمشاريع التنموية والإنسانية في المحافظة، وتعزيز العمل المشترك لرفع مستوى الخدمات وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
وفي ختام اللقاء، أكد المحافظ مبخوت بن ماضي أن هذا اللقاء يعكس مستوى الشراكة المتقدمة بين حضرموت والمنظمات الدولية، مشددًا على أن الأولوية خلال المرحلة القادمة ستكون للمشاريع المستدامة التي تلامس احتياجات المواطنين مباشرة وتسهم في تحسين معيشة الناس.
من جانبه، عبّر السفير باتريك سيمونيت عن تقدير الاتحاد الأوروبي للتعاون المثمر مع قيادة محافظة حضرموت، مؤكداً أن الاتحاد سيواصل دعم جهود التنمية وتعزيز الاستقرار وتمكين الشباب والنساء، إلى جانب دعم المشاريع الحيوية في مجالات التعليم والحفاظ على التراث الثقافي والتنمية المحلية.
كما وضع محافظ حضرموت ، اليوم، حجر الأساس لسبعة مشاريع خدمية وتنموية في مديرية تريم، وذلك في إطار زيارته التفقدية لمديريات الوادي والصحراء.
واشتملت المشاريع التي وُضع حجر الأساس لها على مشروع ربط عقبة كتبة بالخط الدولي المزدوج بطول 6 كيلومترات مع استحداث قناة بطول 1.5 كيلومتر بتمويل من السلطة المحلية بالمحافظة، ومشروع الطريق الدائري بطول 1.5 كيلومتر مزدوج و0.58 كيلومتر مفرد بتمويل من السلطة المحلية بالمحافظة، ومشروع شارع سدة يادين بلعشر باحواش بطول 1.462 كيلومتر بتمويل من السلطة المحلية بالمحافظة، إلى جانب مشروع صيانة الحفريات الإسفلتية الناتجة عن مشروع الصرف الصحي في مدينة تريم بمساحة 34,856 مترًا مربعًا بتمويل من السلطة المحلية بالمحافظة.
كما تضمنت المشاريع مشروع بناء عدد من الفصول الدراسية الإضافية في مدرسة الواسطة بتمويل من السلطة المحلية، ومشروع تحسين مداخل المديرية الرئيسية وصيانة الإنارة بتمويل من السلطة المحلية.، وكذا مشروع “من الغذاء إلى الصمود – المرحلة الثالثة” لاستصلاح الأراضي الزراعية وتركيب قنوات ري وتوزيع الأسمدة والبذور بتمويل من برنامج الغذاء العالمي WFP وتنفيذ ائتلاف الخير للإغاثة الإنسانية.
وأكد محافظ حضرموت مبخوت مبارك بن ماضي أن هذه المشاريع تأتي ضمن خطة السلطة المحلية لتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية بمديريات الوادي والصحراء، مشددًا على أهمية تسريع وتيرة التنفيذ وفق المواصفات الفنية المعتمدة لضمان الاستفادة المثلى منها في خدمة المواطنين.
وأشار المحافظ إلى أن قيادة السلطة المحلية بالمحافظة تولي مديريات الوادي والصحراء اهتمامًا خاصًا من خلال تنفيذ مشاريع تنموية مستدامة تلامس احتياجات المواطنين في مختلف القطاعات الخدمية.
حضر وضع حجر الأساس، وكيلا المحافظة المساعدين عبدالهادي التميمي وفهمي باضاوي، ومدير عام مديرية تريم عبدالكريم بابطاط، وعدد من المسؤولين بالمحافظة والمديرية.
كما افتتح م بن ماضي، اليوم بمديرية تريم، وسفير الاتحاد الأوروبي باتريك سيمونيه، والممثل المقي م لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي (UNDP) “زينة علي أحمد”، مشروع “الصادرات الزراعية”، لتصدير البصل والتمور والمنتجات الزراعية، المموّل من الاتحاد الأوروبي عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، ضمن مشروع تعزيز المرونة المؤسسية والاقتصادية في اليمن.
وخلال جولة تفقدية، طاف المحافظ بن ماضي والوكيل العامري وسفير الاتحاد الاوربي، بأقسام المركز الذي يُعد مركزاً نوعياً ومحورياً لدعم النشاط الاقتصادي في المحافظة.
واطلع المحافظ ومرافقوه على مكونات المركز الذي أقيم على مساحة إجمالية تزيد عن 4000 متر مربع، وهو مجهز بأحدث التجهيزات والمرافق المتكاملة التي تدعم عملية التصدير من مرحلة الإنتاج إلى الوصول للأسواق العالمية.
ويحتوي المركز على مختبرات حديثة ومتطورة لفحص الجودة وضمان سلامة المنتجات ومنحها التراخيص وشهادات الفحص الدولية، ومنظومات تبريد وتخزين متطورة تسهم في حفظ المنتجات وإطالة عمرها التسويقي، ومرافق إدارية متكاملة ومخازن، إلى جانب قاعات تدريبية تستهدف رفع قدرات المزارعين والتجار والعاملين في القطاع.
ويهدف المركز إلى التعامل مع أكثر من 400 إلى 500 طن من الإنتاج المحلي في مرحلته الأولى، ويُنتظر أن ترتفع طاقته الاستيعابية لتصل إلى أكثر من 2000 طن مستقبلاً، وسيخدم المركز أكثر من 27 ألف مزارع وأكثر من 1000 مُصدّر محلي، بما يساهم في زيادة الصادرات وتحسين معيشة المستفيدين.
وأعلنت السلطة المحلية بالمحافظة عن تطوير المشروع مستقبلاً ليشمل تصدير الليمون والحناء والمنتجات الزراعية الى الأسواق العالمية.
وفي تصريح له، أكد المحافظ مبخوت بن ماضي أهمية المشروع في تسويق التمور والبصل بمواصفات ومقاييس عالمية، وقال إنه لمن دواعي الفخر أن يتم تصدير المنتجات الزراعية بشهادة المنشأ من مدينة تريم، وإقامة مشاريع ذات قيمة مُضافة تُسهم في تحقيق أهداف التصدير لمنتجات ذات جودة عالية، وأشار المحافظ الى أن هذا المركز يدعم المزارعين والمصدرين في مواجهة تحديات التصدير من خلال توفير مختبرات ضمان الجودة ودعم وصول منتجاتهم إلى الأسواق الدولية، مشيراً إلى أن المركز يهدف إلى رفع معايير الجودة وسلامة الغذاء ودعم مساهمة القطاع الزراعي في التعافي الاقتصادي الوطني.
وأوضح محافظ حضرموت أهمية تنفيذ مشاريع حيوية ومراكز علمية حديثة ذات ارتباط بمنتجات كل مديرية، لزيادة الاهتمام بالمنتجات الزراعية والثروات التي تتميز بها مختلف مديريات وادي وساحل حضرموت، شاكرًا تدخلات الاتحاد الأوربي وبرنامج الأمم المتحدة الانمائي في الانتقال من مرحلة المساعدات الإنسانية إلى التعافي وتحقيق مشاريع مستدامة تخدم المجتمع وتسهم في عملية التنمية.
ويأتي افتتاح المركز تتويجًا لجهود الشراكة بين السلطة المحلية والاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP).
وكان محافظ حضرموت الأستاذ مبخوت مبارك بن ماضي، قد تفقد سير العمل بمشروع مركز التمور والبصل بمديرية تريم في 27 أكتوبر 2024، حيث اطلع على مستوى الإنجاز والتجهيزات.
تجدر الإشارة إلى أن وكيل المحافظة لشؤون الوادي والصحراء الأستاذ عامر سعيد العامري كان قد وضع حجر الأساس للمشروع في 13 مايو 2024.
حضر التدشين، وكيلا المحافظة المساعدين عبدالهادي التميمي، وفهمي باضاوي، ومدير عام مديرية تريم عبدالكريم بابطاط، وعدد من قيادات السلطة المحلية بالمحافظة والمديرية والشخصيات الاجتماعية والمستفيدين من شريحة المزارعين.
وعلي جانب اخر عقدت اليوم، بمدينة المكلا، الندوة العلمية بعنوان (تاريخ الملاحة البحرية في حضرموت)، التي نظمها مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر، بالتنسيق مع كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة حضرموت.
واكد وكيل محافظة حضرموت للشؤون الفنية، المهندس أمين بارزيق، اهتمام السلطة المحلية بالمحافظة ودعمه الدائم للأنشطة العلمية والثقافية التي تبرز تاريخ المحافظة وتراثها البحري العريق..مشيداً بالدور الذي يقوم به مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر في إبراز الإرث الثقافي والتاريخي الذي تزخر به حضرموت.
واشار بارزيق، إلى أن مثل هذه الندوات تسهم في تعزيز الوعي بتاريخ المحافظة الغني بالمنجزات والمآثر البحرية التي كان للحضارم فيها باع طويل في الملاحة والتجارة عبر العصور.
من جانبه، أوضح رئيس مركز حضرموت للدراسات التاريخية والتوثيق والنشر، الدكتور عبدالله الجعيدي، أن هذه الندوة تأتي ضمن اهتمام المركز بتوثيق ودراسة الجوانب التاريخية المتعددة لحضرموت، وتسليط الضوء على دورها الريادي في الملاحة البحرية..مؤكدًا أن المركز يواصل جهوده في دعم البحث العلمي ونشر الدراسات الأكاديمية التي تعزز الهوية الحضرمية وتربط الأجيال بتاريخهم العريق.
و استعرضت الندوة، 17 ورقة بحثية تناولت تاريخ الملاحة في حضرموت، واسهام الحضارم في تطويرها ونشرها في المحيطين الهندي والعربي، ودورهم في التواصل الحضاري والتجاري بين الموانئ القديمة.









































































