عقد المكتب التنفيذي بمحافظة لحج، اليوم الأحد، اجتماعاً استثنائياً برئاسة محافظ المحافظة، اللواء الركن أحمد تُركي، خُصّص لمناقشة مستوى الأداء التنفيذي، وتقييم سير العمل في جميع القطاعات الخدمية، والاقتصادية، والأمنية بالمحافظة، وبحث متطلَّبات المنعطف الرَّاهن والمرحلة المقبلة.
واستعرض الاجتماع، الذي حضره عدد من وكلاء محافظة لحج، تقارير أداء المرافق الحكومية بالمحافظة، ومدى التزامها بتنفيذ المهمَّات الموكلة إليها ضمن الخطة العامة للمحافظة، مع التركيز على نسب الإنجاز في المشاريع التنموية والخدمية، ومستوى انضباط الإدارات في تسيير أعمالها وفق الجداول الزمنية المحددة.
وتطرَّق المكتب التنفيذي، إلى تقييم حجم التنسيق بين الأجهزة التنفيذية المتعدِّدة، ونطاق فاعلية تطبيقه الميداني في مواجهة التَّحدِّيات الخدمية والاقتصادية..مؤكداً أهمية إيجاد آليات رقابة ومتابعة أكثر صرامة لضمان تحسين الأداء، وتحقيق نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
وتناول الاجتماع، بشكل موسَّع آلية تحصيل الموارد العامة، وحدوث بعض الممارسات غير القانونية، التي تؤثر على دقة الإيرادات، وشدَّد المحافظ تُركي، في الاجتماع، على ضرورة وضع خطة عاجلة لتحديث الأنظمة المحاسبية والإدارية في المكاتب الإيرادية، وتفعيل أدوات الرقابة الداخلية، بما يسهم في رفع كفاءة التحصيل، وضمان وصول الموارد إلى الخزانة العامة للدولة، وفق الإجراءات القانونية والمالية المنظِّمة.
وأقر المكتب التنفيذي، توحيد إدارة الموارد المحلية بالمحافظة، ومنع أي جبايات غير قانونية، إلى جانب ربط جميع مديريات المحافظة بمنظومة التحصيل الإليكتروني، وإغلاق الحسابات البنكية المفتوحة في البنوك الخاصة للوحدات الإدارية والمحلية، مع فتح حسابات رسمية فقط في البنك المركزي اليمني، بما يعزِّز الشفافية والمساءلة، ويضمن وصول الدولة إلى كامل مواردها وتوظيفها في خدمة الصالح العام.
وأقر المكتب، العمل على إعداد الموازنات العامة للوحدات التنفيذية والمؤسسات المحلية بمحافظة لحج، لتضمينها في مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية الجديدة 2026 م..منوِّهاً بأهمية أن تراعي الموازنات الجديدة الأولويات التنموية والاحتياجات الفعلية للمحافظة، بما في ذلك تحسين البنية التحتية، وتطوير الخدمات العامة، ودعم المشروعات الاستثمارية، التي تولِّد فرص عمل..مشدداً على ضرورة الالتزام الكامل بالمعايير الحديثة في إعداد الموازنات، وتبني مبدأ الشفافية في عرض الموارد والنفقات، بما ينسجم مع توجهات الحكومة نحو إصلاح المنظومة المالية العامة، وتوطيد كفاءة الإنفاق.
كما أقر المكتب التنفيذي بمحافظة لحج، تفعيل لجان تتبُّع استقرار الأسعار بالمحافظة ومديرياتها، بما يتناسب مع استقرار سعر صرف العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية، إلى جانب تكليف الجهات الرقابية والضبطية باتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق تجار الجملة والتجزئة المخالفين للتسعيرات الرسمية المعتمدة من وزارة الصناعة والتجارة، بهدف حماية المستهلك، ومنع أي ممارسات احتكارية أو استغلالية تمس حياة المواطنين ومعيشتهم اليومية.
وفي تصريحٍ خاص لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، قال المحافظ تُركي “إن الاجتماع الاستثنائي يأتي ضمن سلسلة من اللقاءات التي تهدف إلى متابعة تنفيذ خطط الإصلاح المؤسسي والإداري، وتدعيم مبادئ النزاهة في إدارة الموارد العامة”.
واضاف “أن محافظة لحج ماضية في ترجمة توجيهات القيادة السياسية، إلى خطوات عملية ملموسة تساعد في تطوير العمل التنفيذي وتحسين الخدمات المقدَّمة للمواطنين، وأن المكتب التنفيذي بمحافظة لحج، يعمل وفق خطة استراتيجية متكاملة، تستهدف بناء جهاز إداري فاعل ومتجانس، وتقوية الانتظام المالي، وإرساء الانضباط الوظيفي، في مختلف المكاتب الحكومية بالمحافظة”.
ولفت إلى أن الخطة المقبلة ستشهد تحوُّلات محسوسة في أساليب الإدارة المحلية من خلال العمل على تطوير الكفاءات وتأهيل الكوادر الإدارية والمحاسبية.. مؤكداً أن قيادة السلطة المحلية بمحافظة لحج، تولي اهتماماً خاصاً بالقطاعات الخدمية الحيوية كالكهرباء والمياه والصحة والتعليم، وتعمل على تجويد أدائها بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين.
واشار إلى أن جهوداً كبيرة تُبذَل بالتنسيق مع الحكومة، والقطاع الخاص، لتنشيط الدورة الاقتصادية، واستقطاب الاستثمارات المحلية..داعياً رجال المال والأعمال إلى تحمُّل مسؤولياتهم الوطنية والمشاركة في دعم المشاريع التنموية.. منوِّهاً بأن المرحلة المرتقبة تستدعي تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية معاً، لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة بالمحافظة.
كما التقى محافظ محافظة لحج اللواء الركن أحمد عبدالله تركي، اليوم الأحد، في مكتبه، المدير الإقليمي لمنظمة أدرا اليمن ثيري فأن، يرافقه خالد محمد عبده مدير العلاقات والاتصال الحكومي في المنظمة، وذلك لبحث تعزيز التدخلات الإنسانية والتنموية في المحافظة.
وأكد المحافظ تركي أن منظمة أدرا تعد من أبرز المنظمات الفاعلة في لحج، موضحا أنها قدمت مساعدات غذائية ونقدية، ونفذت مشاريع في مجالات المياه والزراعة ودعم القطاع الصحي والوحدات الصحية.
وأشار إلى حاجة مديريات المحافظة إلى مزيد من التدخلات، خصوصا بعد توقف بعض أنشطة المنظمة سابقا، الأمر الذي أثر على أداء الخدمات الصحية.
وأوضح المحافظ تركي أن مستشفى ابن خلدون بحاجة ملحة إلى دعم مكثف، نظرا لدوره المحوري في خدمة خمس عشرة مديرية، إضافة إلى الضغط الناتج عن وجود أربع جبهات حدودية تتطلب تعزيز الإمدادات الطبية والحوافز للعاملين.
من جانبه، أكد المدير الإقليمي لأدرا أن المنظمة تعمل في محافظة لحج منذ نحو عشرين عاما، وأنها تمثل محطة أساسية في برامجها.
وأعرب عن سعادته بخطة تنمية المحافظة، مؤكدا استعداد المنظمة لمراجعة الاحتياجات ودراسة إمكانات التدخل، كما أشار إلى دعم مقدم من الدنمارك في مجال الصحة النفسية في مديرية الملاح، واستئناف العمل في عدد من المراكز الصحية في المجزاع وبئر ناصر والحبيل ومقيبرة ومركز وحدة، إضافة إلى استمرار مشاريع الدعم الزراعي في بعض القرى.
وعبر ثيري فأن عن أسفه لتوقف الأنشطة خلال الفترة الماضية، موجها الشكر للسلطات المحلية في لحج على التعاون وتسهيل مهام فرق المنظمة.
وحضر اللقاء الدكتور خالد جابر مدير عام مكتب الصحة، والدكتور هشام محسن السقاف مدير عام مكتب التخطيط والتعاون الدولي، وعمر الصماتي مستشار المحافظ لشؤون المنظمات.









































































