ضمن جولة ميدانية قام بها اليوم إلى مدينة الحامي، افتتح محافظ حضرموت مبخوت مبارك بن ماضي ووضع حجر الأساس لعدد من المشاريع الخدمية والتنموية في مجالات الصحة والتعليم والمياه والطاقة، الممولة من السلطة المحلية بالمحافظة وجهات داعمة ومنظمات دولية ومحسنين من دولة الكويت الشقيقة.
ودشن المحافظ مشروع الطاقة الشمسية لمستشفى الحامي بسعة 80 كيلووات بتمويل من منظمة اليونبس، كما سلّم المستشفى سيارة إسعاف جديدة مقدمة من السلطة المحلية بالمحافظة، دعماً لخدمات الرعاية الصحية والطوارئ بالمدينة.
كما افتتح المحافظ مدرسة جاسم خليفة بو طيبان للتعليم الأساسي، المكوّنة من 12 فصلاً دراسياً ومكاتب للهيئة التعليمية وغرف للحراسة ودورات مياه، بتمويل من المحسن جاسم خليفة البطي بو طيبان وزوجته بدولة الكويت، فيما تكفلت السلطة المحلية بتمويل تأثيث الفصول والمكاتب والمرافق التعليمية.
ووضع المحافظ حجر الأساس لعدد من المشاريع الحيوية التي تموّل من وصية المرحوم الراشد بدولة الكويت، وتشمل بناء خزان مياه استراتيجي بسعة 1200 متر مكعبا، وتحسين خطوط شبكة المياه بمدينة الحامي، وتنفيذ أعمال تأهيل وتطوير في ثانوية الراشد ومدرسة الهدى وتزويدهما بالطاقة الشمسية، إضافة إلى استكمال تجهيز مبنى العيادات الخارجية بمستشفى الحامي وقسم الولادة وتأهيل المختبر وتزويد قسم العمليات الكبرى بالمستلزمات الطبية اللازمة.
وأكد المحافظ بن ماضي في تصريح له أن هذه المشاريع تأتي ضمن اهتمام قيادة السلطة المحلية بمديريات الساحل الشرقي للمحافظة وتحسين مستوى الخدمات الأساسية فيها، مشيداً بالدعم الكبير المقدم من الأشقاء في دولة الكويت ومن المنظمات الدولية والشركاء في التنمية.
وأشار المحافظ إلى اهتمام السلطة المحلية بالمحافظة بمشاريع البنية التحتية والخدمات الحيوية، وسيعها إلى توفير مشاريع مستدامة في مجالات الصحة والتعليم والمياه والطاقة، تلامس احتياجات المواطنين وتُحسّن من جودة حياتهم، لافتا إلى أن هذه المشاريع تعد خطوة نوعية نحو تعزيز التنمية المحلية بمدينة الحامي، إذ تسهم في تحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وتوفير مصادر مياه وطاقة مستدامة، بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين ويعزز جهود السلطة المحلية في تحقيق تنمية متوازنة تشمل مختلف مناطق حضرموت.
كما اطلع المحافظ على سير العمل في مشروع تأهيل المدخل الغربي لمدينة الحامي الممول من السلطة المحلية بمديرية الشحر، ومشروع صيانة الخط الدولي (الريان – حضاتهم) الممول من قبل صندوق صيانة الطرق والجسور بساحل حضرموت، وذلك في إطار جولته الميدانية لمدينة الحامي.
واستمع المحافظ من مدير عام صندوق صيانة الطرق والجسور بساحل حضرموت المهندس طه باحيدرة، ومدير عام مديرية الشحر عادل باعكابة، إلى شرحٍ حول مستوى الإنجاز في المشروعين، موضحين أن مشروع تأهيل المدخل الغربي لمدينة الحامي يتضمن أعمال رصف وتشجير وإنارة للمدخل، فيما يشمل مشروع صيانة الخط الدولي (الريان – حضاتهم) تنفيذ أعمال ترابية وسفلتة وإنشائية لمسافة تمتد إلى نحو 300 كيلومتر، بما يسهم في تسهيل حركة السير وتحسين مستوى البنية التحتية على طول الطريق الدولي الذي يربط بين بلادنا وسلطنة عمان الشقيقة.
وأشاد المحافظ بن ماضي بجهود فرق العمل والجهات المنفذة، مؤكداً حرص قيادة المحافظة على تسريع وتيرة الإنجاز في المشاريع الخدمية والتنموية، خاصة في قطاع الطرق الذي يُعد شرياناً حيوياً يربط المديريات ببعضها ويخدم المواطنين وحركة التجارة والنقل.
وأكد محافظ حضرموت إن هذه المشاريع تمثل أولوية قصوى ضمن خطة السلطة المحلية لتحسين الخدمات وتطوير البنية التحتية في مختلف المديريات، مشددا على اهمية متابعة مراحل التنفيذ عن قرب من قبل المختصين لضمان جودة المشروعين وتحقيق الأثر المرجو منهما.
رافقه في الزيارة عضو مجلس النواب المهندس فؤاد وأكد، ووكيل حضرموت للشؤون الفنية المهندس أمين بارزيق، ووكيل حضرموت للشؤون المالية والإدارية الدكتور أحمد باصريح، وعدد من المسؤولين بالمحافظة والمديرية.
كما افتتح ك بن ماضي اليوم متحف التراث البحري والشعبي بمدينة الحامي، الذي يُعد المتحف البحري الوحيد على مستوى الجمهورية، وذلك عقب الانتهاء من أعمال إعادة تأهيله وتجهيزه بتمويل من السلطة المحلية بالمحافظة، ضمن جولة ميدانية قام بها لمدينة الحامي بمديرية الشحر.
وطاف المحافظ عقب الافتتاح بأقسام المتحف، متعرفاً من مديره الأستاذ محمد علوي باهارون على محتوياته التي تضم وثائق وصوراً ومخطوطات ومجسمات ومقتنيات فريدة توثق للتراث البحري والشعبي في حضرموت، ويمتد المتحف على مساحة إجمالية تبلغ نحو 4500 مترا مربعا.
وأشاد المحافظ بن ماضي بجهود القائمين على المتحف وجمعية إحياء التراث بالحامي، مثمناً حرصهم على الحفاظ على الموروث الثقافي والبحري الذي يمثل جزءاً مهماً من هوية حضرموت وتاريخها. وأكد أن هذا المتحف يشكل صرحاً ثقافياً وتراثياً فريداً، ويُعد إضافة نوعية للسياحة الثقافية في المحافظة، داعياً إلى استمرار العناية بالمتحف وتطوير أقسامه ليبقى واجهة حضرمية أصيلة تعكس عمق الحضارة البحرية والتراثية للمجتمع الساحلي.
وأكد محافظ حضرموت على أهمية المتاحف ومنها متحف الحامي البحري في حفظ الذاكرة الجمعية والهوية الثقافية للشعوب، التي تعتبر جسراً يربط الأجيال الحاضرة بماضيها العريق، وتسهم في تعزيز الانتماء الوطني، وترسيخ قيم المحافظة على الموروث الحضاري والإنساني الذي تزخر به حضرموت واليمن عموماً.
الجدير بالذكر أن المتحف التراث البحري والشعبي بمدينة الحامي تأسس عام 1992م من قبل لجنة إحياء التراث البحري والشعبي بالحامي (جمعية إحياء التراث حالياً)، وذلك بموجب القرار رقم (577) المؤرخ في 7 يونيو 1992م الصادر عن الدكتور علي عبدالقوي، مدير عام المتاحف بالهيئة العامة للآثار والمتاحف بالجمهورية، حيث وُضع حجر الأساس في عهد المحافظ الأسبق صالح عباد الخولاني، واكتملت المرحلة الأولى من البناء عام 1994م، ليُفتتح رسمياً اليوم الأربعاء 5 نوفمبر 2025م بعد إعادة تأهيله وتجهيزه.









































































