أكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع الزنداني، أن الأزمة اليمنية لم تعد شأناً داخلياً، بل تحولت إلى تهديد حقيقي للسلم والأمن الدوليين..مشيراً إلى أن ما يجري في اليمن يمثل نموذجاً صارخاً لتقويض النظام الدولي من خلال جماعة مسلحة خارجة عن القانون تتلقى دعمها وتمويلها وتسليحها من قوى إقليمية تسعى إلى فرض نفوذها عبر الفوضى والدمار.
وقال وزير الخارجية في كلمته خلال مشاركته في أعمال الدورة الحادية والعشرين لمؤتمر الأمن الإقليمي (حوار المنامة) “ان الميليشيات الحوثية الارهابية ليست حركة وطنية كما تدّعي، بل خلية زرعتها إيران في الجسد العربي، تعمل وفق أيديولوجية طائفية لا تمت للوطنية بصلة ولا تمتلك مشروعاً لبناء الدولة أو خدمة المواطن”.
وأضاف الزنداني “أن المفارقة المأساوية تكمن في أن جماعة متمردة تمتلك صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، بينما الحكومة الشرعية لا تمتلك منظومة دفاع وطني متكاملة، وهو ما يعكس خللاً صارخاً في ميزان العدالة الدولية وتناقضاً في مواقف المجتمع الدولي”.
وأشار الوزير إلى أن تراخي المجتمع الدولي في تنفيذ قرارات مجلس الأمن، وعلى رأسها القرار 2216، منح إيران مساحة أكبر للتدخل في الشأن اليمني، وأتاح للحوثيين التمادي في سياساتهم العدوانية.. قائلاً “حين تُهاجم أكثر من مئتي سفينة في البحر الأحمر ويُهدَّد الاقتصاد العالمي، ولا يُصنَّف الفاعل كمنظمة إرهابية، فهذه ليست سياسة، بل ازدواجية في المعايير وشرعنة للفوضى”.
واكد وزير الخارجية، أن هذه الازدواجية شجعت الحوثيين وفتحت الباب أمام مزيداً من التمدد الإيراني على حساب الأمن القومي العربي، والأمن البحري الدولي..مشيراً الى أن السكوت الدولي عن جرائم الحوثيين يهدد النظام العالمي برمّته.
وأوضح الزنداني، أن الحكومة الشرعية تسيطر على أكثر من 70 بالمائة من الأراضي اليمنية، وتعمل بمسؤولية وطنية للحفاظ على مؤسسات الدولة، ومصالح الشعب رغم شحّ الإمكانات، وغياب الدعم الكافي..مؤكداً أن الحكومة لم تبدأ الحرب، لكنها تسعى لسلامٍ عادل ومستدام قائم على الشرعية واحترام السيادة والقانون الدولي.
وبيّن الوزير الزنداني، أن الحكومة اليمنية تتعامل بإيجابية مع كل الجهود الدولية والإقليمية، بما في ذلك جهود الأمم المتحدة والمبادرات السعودية والعُمانية..مؤكداً أن المليشيات الحوثية اختارت عرقلة تلك المسارات، خاصة بعد تصعيدها الأخير في البحر الأحمر الذي أدى إلى تعطيل المبادرات الإنسانية والسياسية.
واختتم وزير الخارجية كلمته، بدعوة المجتمع الدولي، إلى اتخاذ مواقف أكثر جدية في دعم الحكومة اليمنية سياسياً واقتصادياً وعسكرياً..مؤكداً أن اليمن لا يسعى إلى الحرب بل إلى سلامٍ عادل ومستدام يقوم على استعادة مؤسسات الدولة، واحترام مبادئ القانون الدولي.. مشدداً على أن السلام في اليمن ليس ترفاً سياسياً بل ضرورة استراتيجية لاستقرار المنطقة والعالم بأسره.. معبراً عن شكره لمملكة البحرين وللمعهد على تنظيم هذا الحوار المهم.
وعلي جانب اخر بحث سفير اليمن لدى كندا، جمال السلال، اليوم، مع رئيس الدائرة العامة للشرق الأوسط بوزارة الخارجية الكندية، السفيرة ستيفاني ماكولم، العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيز وتطوير التعاون، ومستجدات الأوضاع في اليمن.
واكد السفير السلال، التزام مجلس القيادة الرئاسي، بالسلام العادل والشامل المرتكز على المرجعيات الاساسية..مستعرضاً جهود الحكومة في برنامج الإصلاحات الشاملة واستقرار العملة الوطنية، وكذا التحديات التي يواجهها اليمن في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.
وثمن السلال، مواقف كندا الداعمة لليمن وشعبه وتقديم المساعدات الإنسانية..متطلعاً إلى زيادة حجم المساعدات، ودعم خطة الاستجابة الإنسانية للعام 2026، ودعم البرامج التنموية للحكومة اليمنية، وتعزيز بناء القدرات.
من جانبها، أكدت رئيسة الدائرة العامة للشرق الأوسط في الخارجية الكندية، موقف بلادها الثابت في دعم الاستقرار والسلام في اليمن، ومساندة الجهود الأممية والمساعي التي يقودها المبعوث الخاص للأمم المتحدة من أجل التوصل إلى تسوية سلمية تنهي معاناة اليمنيين..مجددة التزام كندا بتقديم المساعدات الإنسانية لليمن.









































































