تشهد مديرية الجراحي جنوب محافظة الحديدة، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، تفشياً واسعاً للإسهالات المائية (الكوليرا ) خلال الأيام الأخيرة، ما أدى إلى إصابة عشرات المواطنين، غالبيتهم من الأطفال، وسط تدهور حاد في الخدمات الصحية وغياب أي استجابة وقائية.
وقالت مصادر طبية إن المراكز الصحية في مركز المديرية وريفها تستقبل يومياً عشرات الحالات المصابة بإسهال وتقيؤ حادين، في حين امتلأت أسِرّة المستشفى الحكومي بشكل كامل، ما أجبر الإدارة على رفض استقبال حالات جديدة بسبب نقص الإمكانيات والمحاليل الوريدية.
وأشارت المصادر إلى أن تفشي الوباء تزامن مع هطول الأمطار الأخيرة وما خلفته من ركود للمياه وانتشار للبعوض ونواقل الأوبئة، في ظل غياب تام لحملات الرش والتطهير من قبل سلطات الحوثيين.
ويحمل سكان المديرية قيادات المليشيا مسؤولية تفاقم الوضع الصحي بعد اتهامهم بنهب المساعدات الطبية المقدمة من المنظمات الدولية، وحرمان المستشفيات والمراكز الصحية منها، ما فاقم معاناة المواطنين ووسع نطاق الإصابات.
وعلي جانب اخر وثقت بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها) مقتل وإصابة تسعة مدنيين جراء انفجارات ألغام أرضية زرعتها مليشيا الحوثي، في محافظة الحديدة، خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025م.
وأوضح تقرير صادر عن البعثة أن الضحايا سقطوا نتيجة تسع حوادث متفرقة بالألغام، أسفرت عن مصرع ثلاثة مدنيين (رجل وامرأة وفتاة)، وإصابة ستة آخرين بجروح متفاوتة.
وبين التقرير أن الحوادث توزعت على خمس مديريات في المحافظة، هي: الحالي (2)، التحيتا (2)، بيت الفقيه (2)، حيس (2)، والدريهمي (1)، مشيراً إلى أن هذه المناطق لا تزال تعاني من تلوث واسع بالألغام والذخائر غير المنفجرة، ما يشكل تهديداً مستمراً لحياة المدنيين.
ودعت البعثة إلى تكثيف جهود نزع الألغام والتطهير الميداني، وتنفيذ برامج التوعية بمخاطر المخلفات المتفجرة، إلى جانب تقديم الدعم لضحايا الألغام بما يسهم في حماية المدنيين وتعزيز استقرار المجتمعات المحلية.
وفي الخوخه أصدرت محكمة الخوخة الابتدائية بمحافظة الحديدة، اليوم، حكمين ابتدائيين في قضيتين منفصلتين تتعلقان بجريمة القتل العمد، ضمن إطار جهود السلطة القضائية لترسيخ العدالة وردع الجريمة في المناطق المحررة بالمحافظة.
وقضت المحكمة بإدانة ثمانية متهمين بالتواطؤ في ارتكاب جريمة قتل المجني عليه واثق عبدالرحمن أحمد الزكري، والاعتداء المسلح على أفراد الأمن المركزي أثناء تأدية واجبهم، في القضية رقم (27) لسنة 1444هـ، والحكم بإعدام المدان الأول رمياً بالرصاص في مكان عام.
وتم الحكم على بقية المدانين بالسجن أربع سنوات، مع إلزامهم بدفع دية قدرها خمسة ملايين وخمسمائة ألف ريال يمني لكل متهم، وتعويض قدره عشرة ملايين ريال لأولياء دم المجني عليه يشمل أتعاب المحاماة والتكاليف القضائية، مع مصادرة الأسلحة والقنابل المضبوطة لصالح خزينة الدولة.
وأدانت المحكمة المتهم (م. ح. م. ع) بجريمة قتل المجني عليه وهيب سعيد علي عمداً وعدواناً، في القضية رقم (40) لسنة 1445هـ، وقضت بسجنه خمس سنوات من تاريخ القبض عليه، مع سقوط الحق الخاص بالتنازل وفقاً لما ورد في حيثيات الحكم، وإعادة ملف القضية إلى النيابة العامة للتصرف فيه وفقاً للقانون.









































































