قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني “إن حادثة الوفاة المفاجئة للموظف الأممي عبدالله أحمد شمسان الأكحلي، العامل في قسم تقنية المعلومات لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، إثر ذبحة صدرية، تمثل صورة مأساوية ومعبرة عن مناخ الخوف والرعب الذي تفرضه مليشيا الحوثي الإرهابية، والأوضاع النفسية والإنسانية القاسية التي يعيشها الموظفون المحليون في مكاتب الأمم المتحدة بالعاصمة المختطفة صنعاء.”
وأوضح معمر الإرياني أن هذه الحادثة الأليمة جاءت امتداداً لسلسلة من الانتهاكات المنظمة التي تنفذها مليشيا الحوثي الإرهابية بحق العاملين في المجال الإنساني، مشيراً إلى أن المليشيا نفذت خلال الفترة الماضية حملات مداهمة واقتحام منازل واعتقالات طالت موظفين يمنيين في الوكالات الأممية والمنظمات الدولية، في إطار مساعيها المستمرة لإخضاع العمل الإغاثي وتحويله إلى أداة تخدم أجندتها التخريبية.
وأشار الإرياني إلى أن المليشيا الحوثية فرضت على موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية توقيع تعهدات بعدم مغادرة صنعاء، وعممت قوائم بأسمائهم على المنافذ، في حين اعتقلت عدداً منهم لدى محاولتهم مغادرة مناطق سيطرتها، ما حول تلك المناطق إلى معتقل كبير مغلق، وجعل الموظفين الأمميين فعلياً قيد الإقامة الجبرية داخل منازلهم، محرومين من أبسط حقوق الأمان والتنقل.
وأكد الإرياني أن هذه الجرائم والانتهاكات تقابل بصمت مريب من الأمم المتحدة ووكالاتها، التي تكتفي ببيانات مقتضبة دون اتخاذ أي خطوات عملية لحماية موظفيها المحليين، في وقت يواجه فيه العاملون في المجال الإنساني التهديد والترهيب والابتزاز، الأمر الذي يشجع المليشيا على التمادي في ممارساتها القمعية والانتهازية بحقهم.
ولفت الإرياني إلى أن الحكومة الشرعية كانت قد حذرت مراراً من مخاطر استمرار بقاء مقرات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في مناطق سيطرة المليشيا الحوثية، وطالبت بنقلها إلى العاصمة المؤقتة عدن، بما يضمن حرية الحركة وسلامة العاملين واستقلالية العمل الإنساني بعيداً عن ضغوط المليشيا وهيمنتها.
وأضاف الإرياني: نحمل الأمم المتحدة مسؤولية استمرار هذا الوضع المأساوي نتيجة تلكؤها في اتخاذ قرار حاسم بنقل مكاتبها وموظفيها إلى عدن، وتغاضيها عن حملات الترهيب والانتهاكات التي يتعرض لها العاملون فيها، وصمتها المقلق تجاه ممارسات المليشيا التي تسعى لتوظيف العمل الإنساني واستخدامه كورقة ضغط سياسية ووسيلة لتمويل أنشطتها الإرهابية.
وأكد الإرياني أن مناطق سيطرة مليشيا الحوثي ليست بيئة آمنة أو إنسانية، بل معتقل كبير يخضع فيه الجميع لرقابة المليشيا وابتزازها، مشدداً على أن استمرار الصمت الأممي والدولي يمثل تواطؤاً غير مباشر وخيانة لمبادئ الأمم المتحدة ذاتها، مجدداً الدعوة العاجلة إلى نقل مكاتب ووكالات الأمم المتحدة فوراً إلى العاصمة المؤقتة عدن، حفاظاً على سلامة موظفيها وصوناً لكرامة واستقلال العمل الإنساني.
كماقال وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني “أن وفاة أحد البحارة متأثراً بإصاباته البليغة جراء الهجوم الإرهابي الذي شنته مليشيا الحوثي التابعة لإيران على السفينة الهولندية (MV MINERVAGRACHT) في 29 سبتمبر بخليج عدن، تمثل جرس إنذار جديد للمجتمع الدولي، وتذكيراً بخطورة استمرار الصمت تجاه الإرهاب الحوثي الذي يستهدف أرواح المدنيين وأمن وسلامة الملاحة الدولية”.
وأضاف معمر الإرياني “أن هذه الهجمات لم تعد تهديداً إقليمياً فقط، بل تشكل خطراً مباشراً على التجارة والاقتصاد العالميين، من خلال تعطيل خطوط الإمداد ورفع تكاليف الشحن والتأمين، مما يعكس الأبعاد الاقتصادية والسياسية الخطيرة لهذه الاعتداءات”.
وأكد الإرياني أن الوقت قد حان للحكومة الهولندية والاتحاد الأوروبي لاتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه هذا الخطر، عبر تصنيف مليشيا الحوثي جماعة إرهابية، وتقديم الدعم الكامل للحكومة الشرعية في جهودها لحماية الممرات البحرية الدولية وضمان أمن الملاحة وسلامة الطواقم البحرية.
وشدد الوزير على أن الإفلات من العقاب يشجع الإرهاب، وأن الصمت لم يعد خياراً، مؤكداً أن حماية أرواح البحارة وتأمين خطوط الملاحة مسؤولية جماعية تفرضها القيم الإنسانية قبل الالتزامات القانونية، وتتطلب تحركاً دولياً عاجلاً وحاسماً.









































































