أدان وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، بأشد العبارات، جريمة اختطاف مليشيات الحوثي الإرهابية، مساء امس الإثنين، المواطنة أمل نجيب قحطان الشعبي، ابنة السياسي الراحل نجيب قحطان الشعبي، وزوجها محمود سعيد عثمان، الموظف في إدارة الأمن والسلامة بمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، عقب مداهمة منزلهما في العاصمة المختطفة صنعاء.
وأوضح معمر الإرياني في تغريده علي موقع اكس أن هذه الجريمة تأتي في سياق حملة اختطافات متصاعدة تنفذها مليشيا الحوثي ضد موظفي الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الدولية، والتي شهدت خلال الأيام الماضية اعتقال عدد إضافي من العاملين في مكاتب الأمم المتحدة بصنعاء، في تحد صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية، وتقويض متعمد للعمل الإنساني في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا.
وأشار الإرياني إلى أن هذه الممارسات تؤكد مجددا أن مليشيا الحوثي لا تُقيم أي اعتبار للقوانين والاتفاقيات الإنسانية، ولا تحترم مكانة وحرمة العمل الدولي، بل تمعن في استهداف كوادر الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، في محاولة لفرض وصايتها على النشاط الإغاثي وتحويله إلى أداة لخدمة أجندتها التخريبية.
وأكد الإرياني أن هذه الجرائم تكشف طبيعة المليشيا الإجرامية التي تتخذ من الاختطاف والابتزاز وسيلة لإرهاب المدنيين والعاملين في المجال الإنساني وأسرهم، في انتهاك ممنهج لكل القيم والمبادئ التي تأسست عليها الأمم المتحدة، وتجسد حالة الانفلات الكامل من القانون الدولي والإنساني.
ولفت الإرياني إلى أن مليشيا الحوثي دأبت منذ انقلابها على الدولة على استهداف المنظمات الأممية والعاملين فيها بالاختطاف والتعذيب والملاحقة والتضييق، ونهب الأصول والمساعدات وتحويل مسارها لخدمة عملياتها الإرهابية، في سلوك ممنهج يعكس عداءها العميق لكل ما يتصل بالقيم الإنسانية، ويؤكد أنها جماعة خارج نطاق القانون والشرعية الدولية.
ودعا الإرياني الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الأوروبي، إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء جرائم الاختطاف والإخفاء القسري التي ترتكبها مليشيا الحوثي بحق موظفيها والعاملين في المنظمات الإنسانية، والشروع في تصنيف المليشيا منظمة إرهابية، والضغط للإفراج الفوري عن جميع المختطفين دون قيد أو شرط.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش قد أدان ، استمرار المليشيات الحوثية الارهابية، الاحتجازات التعسفية لموظفي الأمم المتحدة وشركائها، والاستيلاء غير القانوني على مباني الأمم المتحدة وأصولها في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة، في بيان نسب للمتحدث الرسمي باسمه ستيفان دوجاريك، إلى احتجاز الحوثيين تسعة موظفين إضافيين تابعيين للأمم المتحدة، ليصل إجمالي عدد الموظفين الأمميين المحتجزين تعسفياً لديها حتى الآن إلى 53 موظفاً منذ العام 2021.
وقال ” ان هذه الإجراءات الحوثية تعيق قدرة الأمم المتحدة على العمل في اليمن، بما في ذلك قدرتها على تقديم المساعدة الأساسية للشعب اليمني، معربا عن قلقه إزاء سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة في اليمن”.
وجدد الأمين العام للأمم المتحدة، دعوته العاجلة للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية..مطالباً بضرورة السماح لهم بأداء مهامهم باستقلالية ودون عوائق.
وأكد عزم الأمم المتحدة مواصلة العمل بلا كلل ومن خلال جميع القنوات المتاحة، لضمان الإفراج الآمن والفوري عن جميع موظفيها المحتجزين تعسفيًا لدى الحوثيين، بالإضافة إلى إعادة مكاتب وكالات الأمم المتحدة وأصولها الأخرى، مشددا على التزام الأمم المتحدة بدعم الشعب اليمني وتطلعاته إلى سلام عادل ودائم.









































































