ترأس وزير المياه والبيئة، المهندس توفيق الشرجبي، اليوم، اجتماع لمجموعة تنسيق المانحين لقطاع المياه، بمشاركة ممثلي الجهات المانحة ومنظمات الأمم المتحدة والشركاء العاملين في القطاع.
وخلال الاجتماع الذي عقد عبر تقنية الاتصال المرئي، بحضور نائب الوزير مجاهد بن عفرار، ووكيل وزارة الزراعة، المهندس احمد الزامكي، أشار وزير المياه والبيئة إلى أن الوزارة حرصت منذ البداية على المشاركة في آليات التنسيق، سواء في الجوانب الإنسانية أو التنموية، إدراكاً منها لأهمية توجيه التمويلات نحو خطط واضحة وبرامج زمنية محددة تضمن إيصال الخدمات للمواطنين في مختلف المحافظات.
واكد ان التغيرات المناخية أثّرت على مختلف جوانب الحياة في اليمن بما في ذلك قطاع المياه والزراعة، وسبل العيش، واثرت بشكل مباشر على الاستقرار المعيشي للمواطنين، ما يحتم علينا إدماج هذا البعد في السياسات والأنشطة لضمان الاستدامة واستمرارية التمويل.
ولفت الشرجبي إلى أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على موائمة الرؤى الاستراتيجية لقطاعي المياه والبيئة بحيث تتوافق مقترحات المشاريع مع التوجهات الدولية في مجالات التكيف والتخفيف من آثار التغير المناخي، والتوسع في استخدام الطاقة النظيفة.. منوهاً إلى أن الوزارة، وبشراكة وثيقة مع الأصدقاء الهولنديين، شرعت في إعداد خارطة طريق لإيجاد بدائل عملية لتوفير مياه الشرب الآمنة من خلال مشروع استراتيجي لتحلية مياه البحر لمدينة عدن، ليكون نواة لتوسيع هذه التجربة في مدن ساحلية أخرى.
وشهد الاجتماع، عروضاً فنية قدمها ممثلون عن البنك الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وعدد من الجهات المانحة، ومختلف الشركاء لاستعراض أبرز التدخلات الجارية في القطاع.. مؤكدين على أهمية دمج تمويلات التغير المناخي والتمويلات متعددة القطاعات بما يعزز الاستفادة ويحقق التكامل في التدخلات التنموية.
وعلي جانب اخر بدأت بالعاصمة المؤقتة عدن، اليوم، ورشة تدريبية بعنوان (التجديد الطبيعي المدار من قبل المزارعين (FMNR) التي تنفذها منظمة رؤيا أمل الدولية، بتمويل من منظمة الرؤية العالمية، ضمن مشروع تعزيز الأمن الغذائي للأسر ونقلها من المساعدة إلى القدرة على الصمود.
وتهدف الورشة، التي تستمر على مدى يومين، بمشاركة 25مشاركاً ومشاركة من ممثلي وزارتي الزراعة والري والثروة السمكية، والمياه والبيئة، والمزارعين، والجمعيات التعاونية، وشركاء تنفيذ المشاريع، وعدد من المؤسسات المحلية، إلى نشر المفاهيم والمبادئ المتعلقة بالتجديد الطبيعي للأراضي والتربة والغطاء النباتي.
وأوضحت ضابط المتابعة والتقييم في منظمة رؤيا أمل الدولية، نوار الحداد، أن الورشة تأتي ضمن جهود المنظمة الرامية إلى رفع الوعي المشاركين بمبدأ التجديد الطبيعي للزراعة دون تدخل الإنسان، وتعزيز قدراتهم في تطبيق هذا النهج المستدام الذي يسهم في تحقيق الأمن الغذائي وبناء القدرة على الصمود لدى الأسر الريفية.
كماافتتح وزير المياه والبيئة، المهندس توفيق الشرجبي، اليوم، بالعاصمة المؤقتة عدن، الورشة الوطنية الخاصة بمشروع دعم التنمية منخفضة الانبعاثات في اليمن من خلال إعداد المساهمات المحددة وطنياً (NDC)، وآليات تنسيق التنمية النظيفة، التي تنظمها الوزارة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat).
وتهدف الورشة، على مدى ثلاثة أيام، بمشاركة الجهات المعنية ومنظمات الامم المتحدة، والقطاع الخاص، إلى تهيئةِ الظروف اللازمةِ للحكومةِ والجهاتِ الفاعلةِ الرئيسة، بما يمكّنهم من تنفيذِ الإجراءاتِ ذاتِ الأولوية التي تسهمُ في تحقيقِ أهدافِ التنميةِ النظيفة، إلى وضع خط أساس مشترك لتقدّم اليمن في تنفيذ المساهمات المحددة وطنياً (NDC)، وغيرها من المواضيع ذات الصلة بالمشروع.
وأكد وزير المياه والبيئة، أن الورشة الوطنية الخاصة بتحديث المساهمات المحددة وطنياً (NDCs) تمثل خطوة استراتيجية مهمة تهدف إلى توظيف العمل المناخي كأداة لتحقيق التعافي الاقتصادي، وتعزيز التنمية المستدامة في اليمن.
ونوّه المهندس الشرجبي، الى أن تحديث المساهمات المحددة وطنياً ليس مجرد التزام بيئي، بل يمثل مساراً تنفيذياً وتنموياً متكاملاً يوجّه التمويل ويحدد الأولويات ويقيس التقدم بوضوح وشفافية..مؤكداً أن اليمن يمتلك الإرادة والقدرات اللازمة ليكون شريكاً فاعلاً في الجهد المناخي العالمي، وأن التحول نحو التنمية منخفضة الانبعاثات ممكن إذا ما توفرت الرؤية الواضحة والتخطيط السليم والشراكة الحقيقية بين الجهات المعنية.
من جانبه، استعرض رئيس الهيئة العامة لحماية البيئة المهندس فيصل الثعلبي، مهام الهيئة والادوار المناطة بها..مبيناً الاهمية التي تمثلها الورشة والمخرجات الناتجة عنها في تحديد فجوات البيانات والإجراءات اللازمة لمعالجتها، والتحقق من الاحتياجات والأولويات والطموحات الوطنية، وتقدير التكاليف والشركاء المحتملين لبرامج التنمية منخفضة الكربون وإجراءات التكيف.
بدوره اشار المنسق الوطني لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) الدكتور محمد زين، الى ان الورشة مهمة لليمن باعتبارها تتماشى مع متطلباتِ اتفاقِ باريس التي وقعت عليها..موضحاً ان الورشة ستركز على ثلاث محاور اساسية متمثلة بمعرفة مقدار الانبعاث ونوع المشاكل الناتجة عنه من التغيرات المناخية وكيفية التعامل معها ونوعية المشاريع التي تحتاجها اليمن.









































































