شاركت الجمهورية اليمنية، اليوم، في الاجتماع رفيع المستوى حول الوقاية من الأمراض غير المعدية ومكافحتها وتعزيز الصحة العقلية وجودة الحياة، المنعقد على هامش أعمال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بوفد تراسه وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع الزنداني.
وأكد وزير الخارجية في كلمة اليمن، استعداد الحكومة اليمنية للعمل مع جميع الشركاء بروح من التعاون، وبما يتلاءم مع قدرات البلاد، مع التركيز على احتياجات الدول الأقل نمواً لبناء أنظمة صحية مرنة وشاملة تستجيب لاحتياجات الجميع، بما في ذلك المصابون بالأمراض غير المعدية.
واشار الى أن الأمراض المزمنة تمثل السبب الرئيسي لارتفاع معدلات المرض والوفيات عالمياً، حيث لا تقتصر آثارها على الأفراد فحسب، بل تلقي بأعباء اقتصادية جسيمة على الدول نتيجة تراجع الإنتاجية وارتفاع تكاليف العلاج..مؤكداً أن الاستثمار في الوقاية والمكافحة يُعد من أنجع السبل وأكثرها جدوى، لما يوفره من تعزيز للصحة والرفاه المجتمعي ودعم للنمو الاقتصادي والاجتماعي.
ولفت الى أن البيئات الهشة ومناطق الأزمات، كما هو الحال في اليمن، تواجه تحديات متزايدة في هذا المجال بسبب محدودية الوصول إلى الأدوية، وتعطل الأنظمة الصحية وما يصاحبها من نزوح واسع النطاق، ما يعرض مرضى الأمراض المزمنة كالسُكري، وضغط الدم، وأمراض القلب، والسرطان لمخاطر تهدد حياتهم نتيجة انقطاع الرعاية الصحية.
وأكد وزير الخارجية، أن التصدي للأمراض غير المعدية يتطلب جهداً جماعياً يتجاوز حدود دولة واحدة..داعياً إلى تعزيز التضامن والعمل المشترك وتبادل الخبرات بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص..مشدداً على أن الالتزام بالتغطية الصحية الشاملة يجب أن يقوم على مبدأ “ألا يُترك أحد خلف الركب”، بما في ذلك النازحين وسكان مناطق النزاعات والمرضى الذين لا يملكون ترف انتظار عودة الاستقرار.
كما شاركت الجمهورية اليمنية، اليوم، في الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقد بمناسبة الذكرى الثلاثين لبرنامج العمل العالمي للشباب، وذلك على هامش أعمال الدورة الـ80 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
واكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع الزنداني في كلمة اليمن خلال الاجتماع، أن مستقبل اليمن مرهون بشبابه الذين يمثلون أكثر من نصف عدد السكان..مشيراً إلى أنهم الثروة الحقيقية والرصيد الاستراتيجي للجمهورية اليمنية.
وقال “رغم التحديات الجسيمة التي فرضها انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية منذ العام 2014 وما نتج عنه من أزمات إنسانية واقتصادية، فقد أثبت الشباب اليمني صموداً كبيراً وأسهموا من خلال مبادرات تعليمية ومجتمعية وريادية في تعزيز التماسك الاجتماعي ودعم التنمية”.
وأضاف وزير الخارجية “أن الحكومة اليمنية أطلقت مؤخراً الخطة الوطنية لتمكين الشباب (2025–2030)، ثمرة مشاورات واسعة شملت المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والمبادرات الشبابية وقطاع المرأة، بما يجعلها التزاماً وطنياً راسخاً لتعزيز دور الشباب كشركاء فاعلين في التنمية، بالتعاون مع منظومة الأمم المتحدة ووكالاتها، وبما ينسجم مع أجندة 2030 للتنمية المستدامة”.
وجدّد الوزير الزنداني، دعوة اليمن للأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى مواصلة دعم برامج الشباب في اليمن، وتوسيع المبادرات التي تفتح أمامهم فرص التعليم والتدريب والعمل الكريم، مع إيلاء اهتمام خاص بشباب الدول الأقل نمواً والمتأثرة بالنزاعات..مؤكداً أهمية تعزيز دور مكتب الأمم المتحدة المعني بالشباب في تطوير البرامج الموجهة لهذه الفئة بما يمكنهم من الإسهام الفاعل في بناء السلام والتنمية على المستويين الوطني والدولي.
وأشار الوزير إلى تزامن الاجتماع مع الذكرى الثمانين لتأسيس الأمم المتحدة، والعاشرة لصدور قرار مجلس الأمن 2250 بشأن الشباب والسلام والأمن، ومع اعتماد إعلان الأمم المتحدة بشأن الأجيال القادمة، الذي يؤكد على حقوق الشباب ويضعهم في طليعة الجهود العالمية لمواجهة التحديات المشتركة، ودفع مسارات التنمية المستدامة.









































































