اختتم الوفد الحكومي اليمني، برئاسة وزير الدولة محافظ عدن، أحمد لملس، زيارته الرسمية إلى مدينة شنغهاي الصينية، بمشاركة الوفد في حفل اختتام دورة كبار المسؤولين التي نظمتها جامعة شنغهاي للدراسات الدولية، تزامناً مع الذكرى الثلاثين لتوقيع اتفاقية التوأمة بين مدينتي عدن وشنغهاي.
وخلال الزيارة، أجرى لملس سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين صينيين، أبرزهم نائب رئيس المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون بين الجانبين، لاسيما في مجالات الاستثمار والتطوير الأكاديمي والفني في العاصمة عدن.
وأعرب لملس عن تقديره للتقدم التنموي والنهضة الاقتصادية والتكنولوجية التي تشهدها شنغهاي..مشيراً إلى أن برنامج الزيارة شمل عدداً من المواقع الحيوية، منها ميناء يانغشان، ومتحف شنغهاي التاريخي، ومدرسة الحزب الشيوعي الصيني.
وفي ختام الزيارة، مُنح وزير الدولة محافظ عدن درع شنغهاي تكريماً لدوره في تعزيز العلاقات الثنائية وإحياء الذكرى الثلاثين لتوأمة المدينتين، في بادرة عكست عمق الروابط المتجددة بين عدن وشنغهاي.
كما عبر لملس عن شكره لبلدية شنغهاي، وجامعة شنغهاي، ووزارة الخارجية الصينية، والسفارة الصينية في اليمن، ومركز الدراسات الصيني العربي للسلام والتنمية، على دورهم في إنجاح برنامج الزيارة..مؤكداً تطلع اليمن إلى توسيع آفاق التعاون مع الصين في مختلف المجالات.
وعلى هامش الزيارة، التقى وزير الدولة، محافظ عدن أحمد لملس، ومعه نائب وزير الصناعة والتجارة سالم الوالي، والوفد الحكومي ، اليوم الأحد، ممثلي الجالية اليمنية في مدينة شنغهاي الصينية.
ونقل لملس، في مستهل اللقاء للحاضرين، تحيّات فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وأعضاء المجلس، ودولة رئيس مجلس الوزراء..مؤكداً اهتمام القيادة السياسية بأوضاع المغتربين في الخارج وحرصها على تلمس احتياجاتهم ومتابعة قضاياهم.
وجرى خلال اللقاء، تبادل الآراء ووجهات النظر حول القضايا التي تهم الجالية، إضافة إلى مناقشة أبرز احتياجاتهم ومقترحاتهم بما يعزز دورهم الوطني ويسهم في خدمة بلادهم.
وأكد لملس ترحيب الحكومة، لرأس المال الوطني في مختلف المجالات..مشيراً إلى أن الحكومة ستقدم كافة التسهيلات للمستثمرين بما يحقق المصلحة المشتركة ويدعم عجلة التنمية.
كما عبّر لملس عن تطلعه لأن يشكّل مؤتمر عدن الاقتصادي المقرر انعقاده نهاية نوفمبر المقبل محطة مهمة للخروج بمخرجات عملية تواكب متطلبات التنمية، وتؤسس لآليات أكثر مرونة في التعامل مع المستثمرين، بعيداً عن التعقيدات والإجراءات التقليدية.
وفي السياق ذاته بحث وفد أكاديمي يمني رفيع المستوى اليوم، مع قيادة جامعة شنغهاي للدراسات الدولية، جهود تعزيز التعاون الاكاديمي، وذلك في اطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الوفد الى جمهورية الصين الشعبية.
وتطرق اللقاء الذي حضره المستشار الثقافي بسفارة الجمهورية اليمنية لدى الصين، الدكتور محمد الاحمدي، الى مجالات التعاون الممكنة، أبرزها تبادل أعضاء هيئة التدريس، وتطوير برامج التدريب المشترك، وتوسيع عدد المنح الدراسية، ودعم برامج تعليم اللغة الصينية في الجامعات اليمنية، وتعزيز التعاون في مجالات البحث العلمي والابتكار.
وعبر وفد بلادنا الذي ضم رؤساء جامعات عدن، وحضرموت، وتعز، وسيئون، وشبوة، ولحج، والمهرة، إضافة إلى نائب رئيس جامعة إقليم سبأ، عن تطلع الجامعات اليمنية إلى إقامة شراكات فاعلة مع جامعة شنغهاي للدراسات الدولية..مشيداً بمكانة الجامعة في مجالات التعليم والبحث العلمي على المستويين الإقليمي والدولي.
فيما أشاد الجانب الصيني، بعمق العلاقات التعليمية والثقافية بين الصين واليمن..مؤكداً حرص جامعة شنغهاي على تطوير مجالات التعاون البحثي والأكاديمي المشترك مع الجامعات اليمنية.
واتفق الجانبان في ختام اللقاء على وضع آلية عمل مشتركة لترجمة الرؤية الأكاديمية إلى برامج عملية، تتضمن الترتيب لتوقيع مذكرات تفاهم خلال الفترة المقبلة، تمهيداً لعقد اتفاقيات تعاون رسمية.









































































