نظمت الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية بالعاصمة المؤقتة عدن، محاضرة علمية توعوية متخصصة، بعنوان (المخاطر الخفية للحيّات السامة في اليمن) قدمها أستاذ علم الحيوان بقسم الأحياء في كلية التربية بجامعة عدن ومدير كرسي التنوع الحيوي وصون الطبيعة الأستاذ الدكتور سالم بسيس.
وفي مستهل الفعالية، اكد المدير العام التنفيذي للهيئة الدكتور عبدالقادر الباكري، أن تنظيم مثل هذه الفعاليات العلمية يأتي في إطار اهتمام الهيئة برفع الوعي الصحي والعلمي لدى كوادرها والعاملين في القطاع الصحي حول المخاطر البيئية والطبية المرتبطة بلدغات الثعابين بما يسهم في تحسين التدخلات العلاجية وتقليل نسب الوفيات والإعاقات الناجمة عنها.
واستعرض الدكتور بسيس خلال محاضرته، تصنيفات الحيّات والأفاعي في اليمن.. موضحاً أنواعها وأجناسها ودرجات سميتها وخريطة انتشارها في المحافظات.
كما سلط الضوء على أكثر الأنواع خطورة من حيث السمّية والتأثير الفسيولوجي على الإنسان.. مشيراً إلى التحديات التي تواجه السلطات الصحية في تشخيص نوع اللدغة وتوفير المصل المناسب لها في الوقت المناسب.
وتطرقت المحاضرة إلى الإجراءات الإسعافية الأولية الواجب اتباعها عند وقوع حالات لدغ والأخطاء الشائعة التي قد تفاقم من خطورة الإصابة..مستعرضة أنواع اللقاحات والأمصال المضادة للسموم وآلية تحديد المصل المناسب بحسب نوع الثعبان.
وأكد الدكتور بسيس، أن مواجهة المخاطر المرتبطة بلدغات الأفاعي والحيّات تتطلب تكاملاً في الجهود بين المؤسسات الصحية والبحثية وتعزيز حملات التوعية المجتمعية، إلى جانب توفير الأمصال النوعية في المستشفيات والمراكز الصحية بمختلف المناطق خصوصاً النائية منها.
واختتمت المحاضرة بنقاش مفتوح بين المشاركين الذين أثْروا اللقاء بمداخلاتهم وأسئلتهم حول التحديات العلمية والعملية في مواجهة هذا الخطر الصحي المتجدد وأهمية التعاون بين جامعة عدن والهيئة العليا للأدوية في مجالات البحث والتدريب والتثقيف الصحي.
حضر المحاضرة عميد كلية العلوم بجامعة عدن الأستاذ الدكتور عبدالله الهندي، وعدد من الكوادر المتخصصة في الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية من مختلف إداراتها.
وفي المكلا اختتمت ، أعمال المؤتمر الدولي الطبي الرابع حول رعاية الإصابات “التحديات والحلول”، الذي نظمته كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة العرب، بمشاركة نخبة من الأطباء والأكاديميين والباحثين من داخل اليمن وخارجه.
وأقر المشاركون، عدداً من التوصيات شملت الجوانب الصحية والأكاديمية والوقائية والمؤسسية، والدعوة إلى تعزيز برامج الطوارئ والجراحة بالمستشفيات، وإنشاء وحدات متخصصة لعلاج الإصابات الكبرى والحروق، إلى جانب إعداد بروتوكولات وطنية موحدة للتعامل مع الإصابات وتطوير خدمات بنك الدم وتفعيل برامج الإنعاش القلبي الرئوي ورعاية الإصابات.
كما أوصى المؤتمر، بإدماج مساقات طب الطوارئ وجراحة الإصابات في مناهج كليات الطب، وتنظيم ورش تدريبية مستمرة للأطباء والمسعفين بالتعاون مع هيئات محلية ودولية، وتفعيل تقنيات الطب الاتصالي، إضافة إلى تشجيع البحث العلمي في مجال الإصابات، وإطلاق حملات وطنية للتوعية بمخاطر الحوادث وسبل الوقاية منها، وتعزيز التنسيق مع الإدارات المختصة بوزارة الصحة لإنشاء سجل وطني للإصابات (Trauma Registry)، وتطوير الشراكات مع المنظمات الدولية لدعم التجهيزات الطبية.









































































