دعا الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الى تبني مقاربة عربية واسلامية شاملة للعمل المشترك، وتدابير جماعية لكبح سياسات التوسع الإسرائيلية، واوهام الهيمنة الإقليمية.
واكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في كلمة امام مؤتمر القمة العربية الاسلامية الطارئة التي انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة، ان استمرار الإبادة الجماعية في غزة دون أي محاسبة، ومواصلة الاعتداءات على دول المنطقة، دون رادع، قاد بالمحصلة الى تجرؤ الاحتلال الإسرائيلي على مهاجمة دولة قطر.
واشار في هذا السياق الى هجمات الكيان الاسرائيلي على مقدرات الشعب اليمني، واستهداف الأصول المدنية ردا على الهجمات العبثية العابرة للحدود، التي تشنها المليشيات الحوثية الإرهابية، والتي أدت الى عسكرة البحر الأحمر، وتحويل اليمن الى ساحة حرب بالوكالة عن داعميها.
وقال الرئيس ان ما نواجهه اليوم من تحديات جيوسياسية، يثبت ان الدول الاقليمية التوسعية في المنطقة، والجماعات الإرهابية المسلحة، وجهان لعملة واحدة، موضحا ان كلاهما يوفر الذرائع لتمدد الاخر، وكلاهما يسعيان الى تقويض الدولة الوطنية، وتأجيج الصراع الاقليمي.
اضاف” لذا فإننا اليوم مطالبون بتبني مقاربة اشمل للعمل العربي والإسلامي المشترك تقوم على ثلاثة محاور متكاملة، يأتي في مقدمتها الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية استنادا الى قرارات الشرعية الدولية، والمبادرة العربية للسلام.
وفي المحور الثاني شدد على دعم مؤسسات دولنا الوطنية سياسيا، واقتصاديا، وامنيا، والعمل الجماعي على مكافحة الجماعات الإرهابية المسلحة، فيما يتمثل المحور الثالث بالعمل على ردع الدول المارقة ذات المشاريع التوسعية في المنطقة، وفي مقدمتها إسرائيل، وتعزيز التكامل العربي، والإسلامي المشترك.
واعتبر الرئيس ان ضمان السيادة الوطنية للدول المستقرة، وتسريع الخطى نحو دولة فلسطينية مستقلة؛ يقتضي بالضرورة تحركا جماعيا لمساعدة الدول الهشة.
وجدد في هذا السياق الشكر لتحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الامارات المتحدة، الذي كان مثالاً للتضامن العربي في ردع التهديدات الأجنبية.
ونوه رئيس مجلس القيادة الرئاسي بنجاحات الدبلوماسية العربية بقيادة المملكة العربية السعودية في انجاز تحول سياسي مهم نحو الاعتراف الدولي بفلسطين، مجددا على هذا الصعيد ترحيب الجمهورية اليمنية بالقرار التاريخي للجمعية العامة للأمم المتحدة الداعم لحل الدولتين.
كما جدد تأكيد دعم الجمهورية اليمنية الكامل لجهود الوساطة القطرية المصرية، الاميركية، والمبادرة العربية لإعادة اعمار غزة.
وفي سياق محلي، اشاد الرئيس ببيان مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي أكد دعمه لإجراءات الإصلاح الاقتصادي، و المؤسسي، و أمن بلدنا، ووحدته واستقراره.
كما ثمن ايضا قرار المجلس الاقتصادي، والاجتماعي العربي ببحث إنشاء صندوق لإعمار اليمن.
فيما يلي نص الكلمة:
بسم الله الرحمن الرحيم
صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر الشقيقة،،
أصحاب الجلالة والفخامة والسمو،،
اصحاب المعالي، والسعادة،،
تقف امتنا العربية والإسلامية امام لحظة فارقة، عقب ما تعرضت له دولة قطر الشقيقة من عدوان إسرائيلي مدان، تجاوز كافة الخطوط الحمراء، وانتهك جميع القوانين، والأعراف الدولية.
ان هذا الاعتداء الغادر يؤكد للجميع أن الامن العربي والإسلامي كلٌ لا يتجزأ، وان نجاح مبادرات السلام مشروط بالقدرة على تعديل موازين القوى.
وان سياسات التوسع الإسرائيلية، واوهام الهيمنة الإقليمية، لا يمكن كبحها اليوم الا من خلال تدابير جماعية ذات اثر ملموس، وتراكمي.
أصحاب الجلالة و الفخامة والسمو،،
ان استمرار الإبادة الجماعية في غزة دون أي محاسبة، ومواصلة الاعتداءات على دول المنطقة، دون رادع، كل ذلك قاد بالمحصلة الى تجرؤ الاحتلال الإسرائيلي على مهاجمة دولة قطر.
وفي بلادي، يواصل كيان الاحتلال تدمير مقدرات الشعب اليمني، واستهداف الأصول المدنية ردا على الهجمات العبثية العابرة للحدود، التي تشنها المليشيات الحوثية الإرهابية، والتي أدت الى عسكرة البحر الأحمر، وتحويل اليمن الى ساحة حرب بالوكالة عن داعميها.
ان ما نواجهه اليوم من تحديات جيوسياسية، يثبت بان الدول التوسعية في المنطقة، والجماعات الإرهابية المسلحة، وجهان لعملة واحدة.
كلاهما يوفر الذرائع لتمدد الاخر، وكلاهما يسعيان الى تقويض الدولة الوطنية، وتأجيج الصراع الاقليمي.
لذا فإننا اليوم مطالبون بتبني مقاربة اشمل للعمل العربي والإسلامي المشترك.. مقاربة تقوم على ثلاثة محاور متكاملة:
أولا الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية استنادا الى قرارات الشرعية الدولية، والمبادرة العربية للسلام.
وثانيا دعم مؤسسات دولنا الوطنية سياسيا، واقتصاديا، وامنيا، والعمل الجماعي لمكافحة الجماعات الإرهابية المسلحة.
وثالثا ردع الدول المارقة ذات المشاريع التوسعية في المنطقة، وفي مقدمتها إسرائيل، وتعزيز التكامل العربي، والإسلامي المشترك.
أصحاب الجلالة و الفخامة والسمو،،
ان ضمان السيادة الوطنية للدول المستقرة، وتسريع الخطى نحو دولة فلسطينية مستقلة؛ يقتضي بالضرورة تحركا جماعيا لمساعدة الدول الهشة.
وفي هذا السياق، فإننا نجدد الشكر لتحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الامارات المتحدة، الذي كان مثالاً للتضامن العربي في ردع التهديدات الأجنبية.
كما نشيد ببيان مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي ساند إجراءات الإصلاح الاقتصادي، والمؤسسي، و اكد دعمه لأمن بلدنا ووحدته واستقراره، ونثمّن أيضا قرار المجلس الاقتصادي، والاجتماعي العربي ببحث إنشاء صندوق لإعمار اليمن.
أصحاب الجلالة و الفخامة و السمو،،
برغم ما تواجهه القضية الفلسطينية من تهديدات وجودية، فقد نجحت الدبلوماسية العربية بقيادة المملكة العربية السعودية في انجاز تحول سياسي مهم نحو الاعتراف العالمي بدولة فلسطين.
وعلى هذا الصعيد تجدد الجمهورية اليمنية، ترحيبها بالقرار التاريخي للجمعية العامة للأمم المتحدة الداعم لحل الدولتين وما بذله الاشقاء والأصدقاء بقيادة المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، ونتطلع الى ان يترجم هذا القرار الى إجراءات مزمنة لا رجعة فيها في المستقبل القريب.
كما تجدد الجمهورية اليمنية دعمها الكامل لجهود الوساطة القطرية المصرية الاميركية، والمبادرة العربية لإعادة اعمار غزة، والتي تضمن معالجة اثار الدمار، وفي الوقت نفسه افشال سيناريو التهجير.
وأخيرا كل التوفيق لهذه القمة الاستثنائية في ضيافة دولة قطر الشقيقة، لما فيه وحدة امتنا، وعزة شعوبنا، ومنعتها في مواجهة التهديدات والتحديات كافة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
وكان الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ومعه عضو المجلس سلطان العرادة ، قد وصل الى العاصمة القطرية الدوحة، للمشاركة في اعمال مؤتمر القمة العربية الاسلامية الطارئة، المقرر انطلاقها، اليوم الاثنين، لبحث تداعيات الهجوم الاسرائيلي الغادر على الدوحة وصياغة موقف موحد ازاء الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي، وسيادة دول المنطقة.
وكان في استقبال رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وعضو المجلس في مطار حمد الدولي الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة القطري، وسفير الجمهورية اليمنية لدى دولة قطر راجح بادي، وعدد من المسؤولين.
وفي تصريح لوكالة الانباء اليمنية (سبأ)، أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن عظيم تقديره للأشقاء في دولة قطر على حسن الاستقبال والتحضير الجيد لأعمال هذه القمة التي تمثل محطة مهمة لتنسيق المواقف العربية والاسلامية والدفع بالعمل المشترك نحو آفاق أوسع في ظل المتغيرات والتحديات الراهنة التي تتصدرها الغطرسة الاسرائيلية، وانتهاكاتها المستمرة ضد الشعب الفلسطيني، وسياستها التصعيدية في المنطقة.
وأعرب فخامة الرئيس عن امله في ان تفصي هذه القمة الى قرارات جماعية لردع العدوان الاسرائيلي، ودعم حق الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة كاملة السيادة.
وجدد فخامته ادانة الجمهورية اليمنية للهجوم الاسرائيلي على الدوحة باعتباره انتهاكا لسيادة دولة قطر الشقيقة، وخرقاً سافرا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
واكد فخامة الرئيس تضامن الجمهورية اليمنية قيادة وحكومة وشعبا مع دولة قطر الشقيقة، ودعم حقها السيادي بالحفاظ على أمنها وسلامة مواطنيها، والمقيمين على أراضيها.
وعلي جانب اخر أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، حسين طه، أن عقد القمة العربية الإسلامية الطارئة بالدوحة، يمثل مناسبة لتجديد أصدق مشاعر التعاطف والتضامن مع دولة قطر على إثر الهجوم الإسرائيلي الغاشم، ويشكل فرصة للدول العربية والإسلامية لاتخاذ موقف موحد وحازم إزاء هذا الاعتداء الآثم.
وقال حسين طه في كلمته خلال القمة العربية الإسلامية الطارئة التي عقدت بالدوحة “إن المبادرة القطرية بعقد هذه القمة تأتي امتدادًا لمسيرة الجهود والمبادرات الرامية إلى تعزيز التضامن والتعاون، وتوحيد المواقف دفاعًا عن القضايا العربية والإسلامية”.
وأضاف “أن المنظمة تدين بشدة الاعتداء السافر على سيادة دولة قطر وأمنها وسلامة أراضيها، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مجددًا تضامن المنظمة التام مع دولة قطر ودعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادته”ا.
وأشار الأمين العام إلى أن الهجوم الإسرائيلي على دولة قطر يمثل امتدادا لجرائم العدوان ضد الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته..مشدداً على ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن، لاسيما ما يتعلق بوقف إطلاق النار، وإيصال المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ومستدام إلى جميع أنحاء قطاع غزة، وانسحاب قوات الاحتلال، وتمكين حركة حماس من تولي مسؤولياتها في القطاع.
ودعا المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته لضمان مساءلة إسرائيل عن جرائمها، وإلزامها بوقف اعتداءاتها الخطيرة والمتواصلة..مؤكداً أن المنظمة تجدد دعمها لمخرجات المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية، ولتنفيذ حل الدولتين بما يمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، وتجسيد سيادته على حدود الرابع من يونيو 1967، وأن تكون القدس الشرقية عاصمة دولته، وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.









































































