اعرب مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان – HRITC عن إدانته الشديدة للقرار الصادر عن الإدارة الأمريكية بفرض عقوبات على ثلاث من أبرز المؤسسات الحقوقية الفلسطينية، المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان -غزة، مركز الميزان لحقوق الإنسان -غزة،مؤسسة الحق -رام الله.
تُعتبر هذه المؤسسات من أعرق الهيئات الحقوقية العاملة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وتحظى بمصداقية دولية واسعة وعضوية فاعلة في شبكات حقوقية إقليمية ودولية.
واكد إن فرض هذه العقوبات لم يكن إلا نتيجة للدور الحيوي الذي تضطلع به هذه المنظمات في توثيق الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وعملها الدؤوب في إحالة ملفات موثقة إلى المحكمة الجنائية الدولية، انسجاما مع نظام روما الأساسي، سعيا إلى ضمان المساءلة وتحقيق العدالة للضحايا.
ويأتي هذا القرار ضمن نهج متواصل يرمي إلى حرمان الضحايا الفلسطينيين من حقهم في العدالة، بما يتعارض مع التزامات الولايات المتحدة الدولية ويشكل كذلك خرقا صريحا لمبادئ إعلان الأمم المتحدة الخاص بالمدافعين عن حقوق الإنسان (قرار الجمعية العامة 53/144) الذي يؤكد على حماية الأفراد والمؤسسات في عملهم المشروع بمجال حقوق الإنسان.
واضااف إن استهداف منظمات حقوقية لمجرد قيامها بمهامها القانونية يُمثل تراجعا خطيرا عن القيم الأساسية للنظام الدولي القائم على سيادة القانون والمساءلة، كما يُقوض الجهود الرامية إلى ضمان حماية المدافعين عن حقوق الإنسان على المستوى العالمي. وقد قوبل هذا القرار بإدانات واسعة من منظمات دولية وإقليمية، مما يُجسد عزلة سياسية وأخلاقية متنامية للسياسة الأمريكية المنحازة ضد حقوق الشعب الفلسطيني.
وانطلاقا من القانون الدولي، يطالب HRITC المجتمع الدولي إلى ما يلي:
1.الضغط لإلغاء هذه العقوبات التعسفية فورا وسحب جميع القوائم التعسفية التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان الفلسطينيين.
2.تفعيل ولاية المحكمة الجنائية الدولية وتشجيعها على المضي قدما في تحقيقاتها المستقلة بشأن الجرائم المرتكبة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وضمان حمايتها من أي تدخل أو ضغوط سياسية.
3.تعزيز آليات الحماية الدولية للمجتمع المدني الفلسطيني، وتمكين منظماته الحقوقية باعتبارها شريكا رئيسيا في منظومة المساءلة الدولية.
إن مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان HRITC يؤكد تضامنه الكامل مع المؤسسات الحقوقية الفلسطينية المستهدفة، ويعتبر هذه العقوبات وسام شرف لمسيرة النضال الحقوقي الفلسطيني وإقرارا ضمنيا بفاعلية دوره في فضح الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها.
إن محاولات إسكات صوت المدافعين عن حقوق الإنسان لن تثنينا عن مواصلة رسالتنا في الدفاع عن الكرامة الإنسانية وتحقيق العدالة وفقا للصكوك الدولية ذات الصلة. ويدعو المركز جميع الدول الأعضاء، والهيئات الدولية، والمنظمات الحقوقية، إلى الوقوف بحزم إلى جانب الحق الفلسطيني ورفض أي محاولة لطمس الحقيقة أو حرمان الضحايا من حقهم في العدالة والحرية.









































































