حذر وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، من خطورة أي شكل من أشكال التساهل أو التعاون من بعثة الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الدولية مع مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الايراني، أو رضوخها لابتزاز وتهديد المليشيا عبر تسخير الرحلات الجوية في مهام غير معلنة.
وأوضح معمر الإرياني في تغريده علي موقع اكس أن تداول أنباء عن استخدام طائرات تابعة للأمم المتحدة لنقل قيادات حوثية وأسرهم إلى الخارج، تحت ذرائع سياسية أو إنسانية، بينها “جهود الوساطة” أو “تلقي العلاج”، يثير قلقاً بالغاً ويشكل انحرافاً خطيراً عن الدور الإنساني المعلن للرحلات الأممية.
وأشار الوزير إلى أن وتيرة الرحلات الجوية شبه اليومية التي تسيرها الأمم المتحدة ووكالاتها إلى مطار صنعاء، في وقت توقفت فيه الحركة المدنية كلياً منذ تدمير الطائرات التابعة للخطوط الجوية اليمنية، تطرح تساؤلات مشروعة حول أهدافها الحقيقية، خصوصاً في ظل حملات القمع والاعتقالات التي تمارسها المليشيا ضد موظفي المنظمات الدولية، وآخرها اقتحام مقري برنامج الأغذية العالمي واليونيسيف واعتقال 16 من موظفيهما.
وشدد الإرياني على أن أي تسهيل لتحركات المليشيا الحوثية المصنفة كـ”جماعة إرهابية” يشكل خرقاً صريحاً لالتزامات الأمم المتحدة والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالأزمة اليمنية، وفي مقدمتها القرار 2216. كما أن استغلال الرحلات الأممية لأغراض غير إنسانية يمثل انتهاكاً لاتفاقية شيكاغو للطيران المدني، وإخلالاً بمبدأ الحياد والشفافية.
ولفت الوزير إلى أن السماح بنقل قيادات وعناصر حوثية وأسرهم لا يخل فقط بمبدأ الحياد، بل يفاقم معاناة اليمنيين، ويمنح المليشيا أدوات إضافية للتنسيق مع داعميها في إيران وحزب الله اللبناني، بما يشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والملاحة الدولية.
وأكد الإرياني أن احترام بعثة الأمم المتحدة ووكالاتها لمهامها وولايتها يفرض عليها أن تلتزم حصراً بإطارها الإنساني المعلن، وألا تتحول الرحلات الجوية إلى وسيلة تمنح المليشيا امتيازات غير مشروعة.
وطالب الوزير الأمم المتحدة ووكالاتها والمنظمات الدولية بالالتزام بأعلى درجات الشفافية والوضوح بشأن طبيعة الرحلات الجوية، وفتح تحقيق عاجل وشفاف في شبهات استغلال رحلات خدمة الأمم المتحدة للنقل الجوي الإنساني (UNHAS) على مدى سنوات في نقل قيادات حوثية ومواد وقطع غيار، ووقف أي رحلات غير شفافة فوراً حتى إعلان نتائج التحقيق، وفرض إشراف حكومي مباشر على جميع الرحلات الأممية لضمان التزامها بطابعها الإنساني، إضافة إلى تقديم إحاطة علنية إلى مجلس الأمن حول طبيعة هذه الرحلات ومساراتها.
واختتم الإرياني تصريحاته بالتأكيد على أن أي تواطؤ أو تغاض عن هذه الانتهاكات سيفهم كخروج عن مبادئ الحياد وتقويض للثقة في الأمم المتحدة ووكالاتها، ويحملها مسؤولية مباشرة عن أي نتائج سياسية أو أمنية تترتب على ذلك
وفي تغريده سابقه أدان وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، بأشد العبارات، الحملة المسعورة التي تشنها مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الايراني، ضد موظفي الأمم المتحدة والهيئات الإنسانية العاملة في مناطق سيطرتها، والتي تصاعدت اليوم الثلاثاء باختطاف أربعة موظفين جدد من برنامج الأغذية العالمي في العاصمة المختطفة صنعاء.
واوضح معمر الإرياني أن المختطفون الجدد هم (إياد شمسان، صالح الأرباني، أيمن المتوكل، يحيى الحبشي)، ليصل بذلك عدد المختطفين من موظفي البرنامج إلى (13) موظفاً، بينهم كوادر في مجال تكنولوجيا المعلومات والأمن وموظفون سابقون.
وأشار الإرياني إلى ان هذا التطور يأتي امتداداً لعملية الاقتحام التي نفذتها المليشيا الحوثية يوم الأحد الماضي، ضد مقر برنامج الأغذية العالمي في صنعاء، واختطفت خلالها ستة من كوادره، وهم (عمار ناصر – مدير البرامج، وسيم سلطان – كبير خبراء النظم المعلوماتية، سعيد حسن – مسؤول عمليات تكنولوجيا المعلومات، أحمد السعيدي – إدارة البرامج، سهى الشيباني – خبيرة نظم المعلومات، وأكرم المغربي – مسؤول الأمن).
وأضاف الإرياني أن الاعتقالات طالت ايضا ثلاثة من موظفي البرنامج في محافظة الحديدة، هم (كمال المغربي، أنس حميد، عبدالله القاضي)، كما طالت أربعة من موظفي منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، بينهم نائب مدير المنظمة “لونا شكري” أردنية الجنسية.
ولفت الإرياني إلى أن هذه الانتهاكات الجسيمة، التي شملت أيضاً اقتحام مقر البرنامج وجمع الموظفين الأجانب واليمنيين، بينهما نائب المدير القطري والقائم بأعمال الممثل المقيم “Bey Thapa”, وأخذ صور شخصية لهم، وإجبارهم على توقيع تعهدات بعدم السفر إلا بإذن مسبق، ومصادرة هواتفهم وأجهزتهم، تمثل نهجاً خطيراً في التنكيل بالعاملين الإنسانيين وتحويلهم إلى رهائن وأدوات ابتزاز، في تحد صارخ للقانون الدولي الإنساني ولكافة الأعراف والمواثيق الدولية.
وقال الوزير: “إن هذه الممارسات تعكس بوضوح طبيعة المشروع الحوثي المرتبط بإيران، القائم على فرض الوصاية والسيطرة وتحويل العمل الإغاثي إلى أداة تمويل وشرعنة للانقلاب، وتؤكد مجدداً صحة تحذيراتنا المتكررة من خطورة استمرار عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة المليشيا”.
وأكّد الإرياني تحميل المليشيا الحوثية كامل المسؤولية عن سلامة المختطفين، داعياً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء هذه الانتهاكات. كما طالب بإعادة النظر في وجود مكاتب المنظمات الدولية في مناطق سيطرة المليشيا، والعمل الفوري على نقل مقراتها إلى العاصمة المؤقتة عدن حيث البيئة الآمنة والمستقرة لعملها، والتحرك العاجل لتأمين إطلاق سراح كافة المختطفين.









































































