رأس وزير الدولة، محافظ عدن، أحمد لملس، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً موسعاً لمناقشة التقارير الفنية حول كارثة السيول الأخيرة التي شهدتها مناطق دلتا لحج وعدن، وأثر التوسع العمراني غير المنظم في مجاري السيول.
واستعرض الاجتماع، الذي ضم نائب وزير المياه والبيئة مجاهد بن عفرار، ومسؤولين من السلطة المحلية، ووحدة التغير المناخي، عددًا من الجهود والمشاريع قيد التنفيذ، من أبرزها دراسة الهشاشة المناخية للمناطق الساحلية، التي نفذت بالشراكة مع اليونيسيف، ومشروع إدارة المعلومات المناخية والمائية الممول من البنك الدولي، إلى جانب مشروع لحماية البيئة، والذي يستهدف منطقتي الحسوة بالعاصمة الموقتة عدن، وسقطرى من المقرر أن يبدأ العمل فيه مطلع العام 2026.
وناقش الاجتماع، ما تم الاتفاق عليه في لقاء سابق مع رئيس مجلس الوزراء سالم بن بريك، بشأن أهمية تنفيذ مشروع “الممر الآمن”، المقدم من السلطة المحلية بالعاصمة المؤقتة عدن، والمتمثل في إنشاء جدار ساند بطول 13 كيلومترًا وعرض 300 متر، لتصريف مياه السيول وحماية التجمعات السكانية.
وأكد الاجتماع، ضرورة تشكيل إدارة تنسيقية لمواجهة الكوارث تضم ممثلين عن السلطات المحلية، ووزارات المياه والبيئة، والداخلية، والدفاع، والزراعة، والأشغال العامة والطرق، إلى جانب الدفاع المدني وهيئة الأرصاد الجوية.
وشدد المحافظ لملس، على أهمية معالجة الانهيارات الصخرية في مديريات التواهي والمعلا وخور مكسر، والاستفادة من الكوادر المحلية في العاصمة الموقتة عدن، ومحافظة لحج في الدراسات والبحوث ذات الصلة.
كما أوصى الاجتماع، بضرورة إلزام كافة المشاريع الاستثمارية في العاصمة المؤقتة عدن بتطبيق معايير تقييم الأثر البيئي، وأهمية تحديث “المخطط الهيكلي الشامل” (Master Plan) للعاصمة المؤقتة، إضافة إلى تقييم أداء محطات الإنذار المبكر المنفذة بالشراكة مع هيئة الأرصاد الجوية.
كما اطلع نائب وزير المياه والبيئة، المهندس مجاهد بن عفرار، ومعه الامين العام للمجلس المحلي بمحافظة عدن، بدر معاون، اليوم الثلاثاء، على الأضرار لتي خلفتها السيول في خطوط المياه الرئيسية بمنطقة الحسوة، حقول الآبار في منطقة بئر أحمد بمديرية البريقة.
وخلال الزيارة، استمع بن عفرار ومعاون من مدير عام المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بعدن، المهندس محمد باخبيرة، إلى شرح مفصل حول حجم الأضرار التي لحقت بالخط الرئيسي الناقل للمياه بين منطقتي الشعب والحسوة، إضافة إلى الأضرار التي طالت الخط الرئيسي الممون لمديرية البريقة وحقول الآبار بمنطقة بئر أحمد، والجهود التي بذلتها المؤسسة لمعالجة الأضرار.
وأكد نائب وزير المياه والبيئة، حرص الوزارة على متابعة أوضاع البنية التحتية لشبكة المياه، والعمل على وضع المعالجات العاجلة بما يضمن استمرارية الخدمة للمواطنين..مشددًا على أهمية تكاتف الجهود والعمل بروح الفريق الواحد لتجاوز الأضرار الناجمة عن السيول ووضع خطط للحد من تكرار هذه الأضرار..مشيداً بالجهود الكبيرة التي بذلتها المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي في عدن من خلال فرقها الفنية الميدانية التي كثفت نزولاتها منذ اللحظات الأولى للسيول وعملت جاهدة على معالجة الأضرار ووفق الإمكانات المتاحة.
من جهته، أكد امين محلي عدن، استعداد السلطة المحلية تقديم كافة أوجه الدعم والتسهيلات اللازمة لتعزيز قدرة المؤسسة على أداء مهامها وتقديم خدماتها للمواطنين على أكمل وجه..مُثمنًا جهود مؤسسة المياه في إصلاح الأضرار التي تعرضت لها بعض خطوط المياه خلال فترة قصيرة، وضمان استمرارية وصول الخدمة للمواطنين في مختلف مناطق مديرية البريقة.
من جانبه، أوضح مدير عام المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي بعدن، أن المؤسسة استنفرت فرقها الفنية منذُ اللحظات الأولى لحدوث السيول، وتمكنت خلال فترة وجيزة من إنجاز إصلاح الخط الرئيسي الناقل بقطر 24 بوصة القادم من حقل بئر أحمد وإعادته إلى الخدمة، كما تمكنت من إصلاح خط الضخ الرئيسي للمياه بقطر 20 بوصة (سبيستو) المغذي لخزانات مديرية البريقة.









































































