أدان وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، بشدة بالجريمة التي ارتكبتها مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الايراني، باختطاف الأمين العام للمؤتمر الشعبي العام غازي الأحول، وعدد من مرافقيه، إضافة إلى مدير مكتبه عادل ربيد.
واوضح معمر الارياني ، أن هذه الحملة تأتي في سياق تصعيد مستمر من الحوثيين لاستهداف قيادات المؤتمر الشعبي العام، رغم محاولات الحزب في صنعاء تجنب الصدام، وإبداء مرونة تمثلت في إلغاء فعاليات الاحتفاء بذكرى تأسيسه حتى عبر وسائل الإعلام.
واشار الإرياني إلى أن هذا التصرف يؤكد أن ما تسعى إليه مليشيات الحوثي ليس مجرد تحجيم المؤتمر الشعبي العام أو الحد من جماهيريته، بل محوه من المشهد السياسي بالكامل..مضيفا “أن هذا النهج يتكرر منذ ديسمبر 2017، عندما اغتالت المليشيات الرئيس الاسبق علي عبدالله صالح، وما تلا ذلك من تصفيات جسدية لقيادات الحزب، في سياسة ممنهجة لإلغاء كل القوى الوطنية، وفي مقدمتها المؤتمر الشعبي العام الذي يمثل الحزب الأوسع حضورا والأكثر جماهيرية في الساحة اليمنية.
وقال الإرياني “المؤتمر الشعبي العام، ومنذ تأسيسه عام 1982، كان حجر الزاوية في التعددية السياسية، وحمل مشروع الجمهورية والدولة المدنية، والالتفاف الجماهيري الواسع حوله يمثل أكبر دليل على رصيده الشعبي والسياسي”..معتبراً أن استهداف الحزب اليوم ليس استهدافًا لحزب سياسي فقط، بل هو استهداف لرمزية التعددية السياسية ومكتسبات اليمنيين جميعا، وهو محاولة لإعادتهم إلى حكم الإمامة الكهنوتي البائد الذي تم رفضه من قبل الشعب اليمني.
وأكد الإرياني أن ما يجري يؤكد عدم إمكانية الشراكة أو التعايش مع مليشيا الحوثي..مشيراً الى أن المليشيا تُوجه رسالة تهديد صريحة إلى كل القوى السياسية والاجتماعية في مناطق سيطرتها، مفادها إما الذوبان الكلي في مشروعها الطائفي أو التعرض للتصفية والبطش، كما أنها رسالة لبقية القوى الوطنية في مناطق الشرعية بأن الخطر الحوثي وجودي، وأن التوحد لمواجهته لم يعد خياراً سياسياً بل أصبح ضرورة مصيرية لحماية اليمن والجمهورية والتعددية.
وفي ختام بيانه، أكد الإرياني أن هذه التطورات تضع الجميع أمام مسؤولية وطنية كبرى تتمثل في الاصطفاف مع المؤتمر الشعبي العام باعتباره الحزب صاحب الرصيد الشعبي الأكبر، وتوحيد الصفوف في جبهة وطنية عريضة لمقاومة مشروع الحوثي الطائفي المستورد من إيران.
كما طالب المجتمع الدولي أن يُدرك أن مليشيا الحوثي، التي لا تسمح حتى لحلفائها بالبقاء في المشهد السياسي، لا يمكن أن تكون طرفا في أي عملية سياسية أو شريكا في تسوية سلمية، مشيرا إلى أنه قد حان الوقت لاجتثاث هذا السرطان الإرهابي المدعوم من إيران.
وقال وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني “إن إعلان المؤتمر الشعبي العام في العاصمة المختطفة صنعاء إلغاء أي فعاليات سياسية أو إعلامية بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لتأسيسه، يفضح حجم الضغوط والتهديدات التي مورست على قياداته من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، والتي وصلت إلى حد التخوين والاتهام بالعمالة والتلويح بالاعتقالات والتصفيات الجسدية”.
وأضاف معمر الإرياني “أن هذا المشهد يذكر بأجواء انتفاضة ديسمبر 2017، حين أصر المؤتمر الشعبي العام على إحياء ذكرى تأسيسه في ميدان السبعين، فواجه تهديدات علنية من الحوثيين بقصف الميدان واغتيال الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، ونشر القناصة في التباب المحيطة بالميدان، واليوم، وبعد ثماني سنوات، يتكرر السيناريو ذاته بصورة أكثر فجاجة، في تأكيد أن الحوثي لم ولن يتغير”.
وتساءل الإرياني: “لماذا يخاف عبدالملك الحوثي من المؤتمر الشعبي العام؟ هل يخشى انكشاف الحجم الجماهيري الحقيقي للمؤتمر في الداخل والخارج؟ وهل يعتقد أن منع الحزب من إظهار شعبيته سيضعف مكانته، أم أن هذا القمع سيدفع المؤتمريين إلى مزيد من الالتفاف حول مشروعهم الوطني الجمهوري؟”.
وأشار الوزير إلى أن ما يثير السخرية أن الحوثي، الذي يزعم أن إلغاء احتفالات المؤتمر مرتبط بما يجري في غزة، يواصل في المقابل إحياء احتفالات طائفية دخيلة ويسخر لها الأموال المنهوبة من خزينة الدولة والتي بلغت منذ انقلابه 103 مليار دولار، غير آبه بمعاناة اليمنيين ولا بمأساة غزة. بل وصلت به الحال إلى إحياء ذكرى الثورة الإيرانية ومناسبات مستوردة من طهران، بينما يمنع اليمنيين من إحياء مناسباتهم الوطنية والسياسية بذريعة كاذبة عن التضامن مع غزة.
وأكد الإرياني أن هذه الحادثة تعري ازدواجية الحوثي الذي لا يقبل بوجود أي شريك سياسي، ولا يعترف بالتعددية، ويخشى الجماهير أكثر من خوفه من أي شيء آخر. موضحا أن التجارب الماضية أثبتت أن الحوثي يغدر بحلفائه واحدا تلو الآخر، بدءا بالمؤتمر الشعبي العام، مرورا بالمشائخ والقبائل، وصولا إلى إذلال ما تبقى من قيادات المؤتمر والشخصيات السياسية والاجتماعية في صنعاء.
وشدد الوزير على أن الرسالة باتت واضحة للمؤتمريين في مناطق سيطرة المليشيا، بأن الحوثي لا يريد لهم حزبا ولا هوية سياسية، بل مجرد تابع ذليل يردد خطاباته، أما الرسالة الأوضح للمجتمع الدولي فهي أن الحديث عن “عملية سياسية” مع الحوثيين مجرد وهم، فالمليشيا مشروع أحادي كهنوتي إرهابي لا يعرف إلا الإقصاء والاستبداد، والقمع والتنكيل بخصومه.
واختتم الإرياني تصريحه بالتأكيد على أن الحقيقة الجلية هي أن الحوثي لا يقبل الشراكة مع أحد، ولا يترك أمام اليمنيين أي خيار سوى التوحد خلف مشروع استعادة الدولة والجمهورية تحت قيادة مجلس القيادة الرئاسي برئاسة فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، وصون النهج الديمقراطي التعددي الذي يحفظ اليمن من الاستبداد والإقصاء والكهنوت.









































































