أشادت السلطة المحلية بمحافظة شبوة بالجهود النوعية التي تبذلها منظمة أطباء بلا حدود البلجيكية، ودورها الإنساني المستمر في دعم القطاع الصحي بالمحافظة، وخاصة ما تقدمه من خدمات في مستشفى شبوة العام للأمومة والطفولة، الذي يُعد من أهم المرافق الصحية الحيوية في المحافظة.
جاء ذلك خلال لقاء رسمي عُقد عبر تقنية الزوم، جمع الأمين العام للمجلس المحلي، نائب المحافظ، عبدربه هشله ناصر، مع إيمانويل مسارت، نائب المدير القطري لمنظمة أطباء بلا حدود للشرق الأوسط، والدكتور نوفل القرشي، منسق مشروع المنظمة في عتق، وبحضور كل من مدير عام شرطة المحافظة، العميد الركن فؤاد محمد النسي، ومدير عام مكتب الصحة والسكان بالمحافظة، الدكتور علي ناصر الذيب، إضافة إلى الدكتور حسني الحوشبي، المرجع الطبي للمشروع، وجابر الهديبي، مساعد منسق المشروع في عتق.
في مستهل اللقاء، نقل هشله تحيات محافظ المحافظة، عوض محمد بن الوزير، وتقديره الكبير للجهود الإنسانية التي تبذلها المنظمة لخدمة أبناء المحافظة، مثمنًا مساهماتها في دعم المستشفيات والمرافق الصحية، وتوفير المستلزمات الطبية الضرورية والرعاية العلاجية للمواطنين.
وأكد هشله حرص قيادة المحافظة على تعزيز الشراكة مع المنظمات الدولية، وتقديم كافة التسهيلات لتمكين منظمة أطباء بلا حدود من توسيع نطاق تدخلاتها، بما يحقق تحسيناً مستداماً في مستوى الخدمات الصحية في مختلف مديريات شبوة.
من جهته، عبّر إيمانويل مسارت عن شكره العميق للسلطة المحلية على ما وصفه بـ”الدعم والتعاون الفاعل”، الذي أسهم في تمكين المنظمة من تنفيذ تدخلاتها الطبية بنجاح، رغم التحديات التي تواجه القطاع الصحي في المحافظة.
وأكد التزام المنظمة بمواصلة دعم مستشفى شبوة للأمومة والطفولة، والتوسع في برامجها الصحية بما يتوافق مع الاحتياجات الواقعية، مشيدًا بالتعاون المثمر مع مكتب الصحة والسلطة المحلية، والذي وصفه بأنه “نموذج ناجح للشراكة البناءة بين المنظمات الدولية والحكومات المحلية”.
وقد تم خلال اللقاء استعراض عدد من البرامج والأنشطة المشتركة، ومستوى التنسيق القائم بين السلطة المحلية والمنظمة، خصوصًا في إطار تدخلات منظمة أطباء بلا حدود البلجيكية – بمحافظة شبوة.
كما دُشنت اليوم منظومة أجهزة فحص الأنسجة والخلايا في مختبرات الصحة العامة المركزية بمدينة عتق، بتكلفة إجمالية بلغت 65,000 دولار أمريكي، تنفيذ شركة إتقان الصحية.
وقام بتدشين المشروع الأمين العام للمجلس المحلي، نائب المحافظ، عبدربه هشله ناصر، يرافقه مدير عام مكتب الصحة والسكان الدكتور علي ناصر الذيب، حيث جرى الاطلاع على تركيب وتجهيز أربع أجهزة حديثة تعد الأولى من نوعها على مستوى شبوة والمحافظات المجاورة، وهي:
جهاز معالجة الأنسجة (Tissue Processor): يستخدم في تثبيت وتحضير عينات الأنسجة.
جهاز الغمر الشمعي (Embedding System): لتثبيت العينات داخل قوالب شمعية.
جهاز التقطيع الرقمي (Digital Microtome): لتقطيع الشرائح الدقيقة.
ميكروسكوب إلكتروني ذكي (Digital Microscope Scanner): عالي الدقة يعمل بأنظمة ذكاء اصطناعي لتصوير الشرائح وتحليلها.
وأكد مدير فرع المختبرات العامة المركزية الدكتور علوي فضل، أن هذه الأجهزة تُحدث نقلة نوعية في الخدمات المخبرية، وتُعد أساسًا حيويًا في تشخيص الأورام السرطانية، والكشف المبكر عن أمراض الخلايا، وتحديد طبيعة الورم ودرجته وانتشاره، مما يسهم مباشرة في تحسين فعالية خطة العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، وتقليل الحاجة لإرسال العينات إلى خارج المحافظة.
وأوضح الدكتور علوي أن الأجهزة المستوردة من إسبانيا وفنلندا تُدار بتقنيات رقمية متقدمة ومدعومة بخوارزميات الذكاء الاصطناعي، وتُمكّن من إصدار تقارير طبية دقيقة وسريعة، مما يختصر الوقت والجهد، ويُعزز ثقة المرضى بالخدمات الصحية المحلية.
وفي هذا السياق، أشاد الأمين العام للمجلس المحلي عبدربه هشله ناصر بما شاهده من تطور ملحوظ وتجهيزات فنية نوعية داخل فرع مختبرات الصحة العامة المركزية، مثمنًا جهود قيادة المختبر، وعلى رأسهم الدكتور علوي فضل، وكادره الفني والإداري، في الارتقاء بمستوى العمل المخبرّي، وتطبيق أعلى معايير الدقة والمهنية، مؤكدًا أن ما يتوفر من تجهيزات متطورة يعكس رؤية علمية متقدمة وقدرة فنية عالية على الاستفادة من الدعم الخارجي لخدمة أبناء المحافظة.
وثمّن الأمين العام هذا الإنجاز، وأشاد بجهود المحافظ عوض بن الوزير وحرصه على تطوير البنية التحتية الصحية، كما عبّر عن عميق شكره لدولة الإمارات على دعمها النوعي والمستمر للقطاع الصحي، مؤكدًا أن السلطة المحلية ماضية في دعم المشاريع الصحية التي تُحدث أثرًا ملموسًا في حياة المواطنين وتضع حداً لمعاناة الكثير من المرضى، خاصة في مجال الكشف المبكر عن السرطان وتشخيصه.









































































