وثق تقرير حقوقي صادر عن مؤسسة تمكين المرأة اليمنية، جرائم وانتهاكات مروعة ارتكبتها ميليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران بحق السجناء والمختطفين في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2014 وحتى منتصف عام 2025.
وأوضح التقرير الذي حصلت وكالة الأنباء اليمنية(سبأ) على نسخة منه، أنه تم توثيق 17,600 حالة تعذيب جسدي، و2300 حالة إخفاء قسري، بينها حالات لنساء وأطفال، مشيرا إلى رصد مقتل 671 معتقلاً نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي أو التصفية الجسدية داخل السجون، إلى جانب 98 حالة وفاة بعد حقن الضحايا بمواد سامة، في انتهاك واضح للقوانين الدولية.
واستعرض التقرير أساليب التعذيب الجسدي والنفسي التي تستخدمها الميليشيات في معتقلاتها مثل الجلد، والصعق الكهربائي، والحرق، والحرمان من العلاج، بالإضافة إلى أساليب تعذيب نفسي ممنهجة كالحبس الانفرادي والتهديد بالأذى للأسر.
وكشف التقرير عن انخراط قيادات حوثية في عمليات ابتزاز مالي لعائلات المعتقلين، من خلال إجبارهم على دفع مبالغ تصل إلى عشرات الآلاف من الدولارات أو التنازل عن ممتلكاتهم مقابل الإفراج عن أقاربهم أو تسليم جثامينهم، مؤكدا ان الانتهاكات تمثل خرقاً صارخاً للعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، واتفاقيات جنيف، ونظام روما الأساسي، وتتطلب تحقيق دولي مستقل، وإحالة المسؤولين عن هذه الجرائم إلى العدالة الدولية.
كما كشفت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين، عن توثيق 2,388 حالة تعذيب و 324 وفاة نتيجة التعذيب المباشر أو الإهمال الطبي في سجون المليشيات الحوثية الارهابية المدعومة من النظام الايراني خلال الفترة من 2014 وحتى 2025.
واوضحت المنظمة في بيان بمناسبة اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، تلقت وكالة الانباء اليمنية (سبأ) نسخة منه، ان من بين ضحايا التعذيب في سجون المليشيات الحوثية، 275 امرأة و 67 طفلا..مشيرة الى ان من بين الوفيات 12 طفلا وامرأتان.
واكدت الهيئة، أن هذه الأرقام تعكس سلوكاً ممنهجاً وليست حالات فردية معزولة، ما يضع هذه الأفعال في خانة الجرائم ضد الإنسانية وفقاً لأحكام نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.. لافتة الى ان مليشيات الحوثي تدير شبكة واسعة من أماكن الاحتجاز تشمل 778 سجناً ومركزاً موزعة على 17 محافظة يمنية، تتنوع بين سجون رسمية، وسرية، وخاصة، تُمارس فيها بشكل منهجي أساليب تعذيب جسدي ونفسي مهينة، أبرزها: الضرب المبرح، التعليق، الحرق، الكيّ، الحبس الانفرادي المطوّل، الحرمان من الرعاية الصحية، الإهانات اللفظية، والاعتداءات الجنسية.
وأعربت الهيئة، عن قلقها البالغ حيال الممارسات الوحشية التي ترتكب بحق المختطفين في مراكز احتجاز تديرها جماعة الحوثي، والتي تتنافى بشكل صارخ مع المبادئ الإنسانية وأحكام القانون الدولي الإنساني..مشيرة إلى أن الانتهاكات الممنهجة التي مورست ضدهم تُشكل نمطا ثابتا من الجرائم الجسيمة التي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي والمواثيق ذات الصلة.
وطالبت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين، بتحرك دولي عاجل إزاء هذه الانتهاكات..داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته..مطالبة بتشكيل لجنة دولية مستقلة ومحايدة للتحقيق في جرائم التعذيب والانتهاكات في سجون مليشيات الحوثي، ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما دعت الهيئة، إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين والمخفيين قسراً والمحتجزين خارج إطار القانون، وإغلاق السجون السرية والخاصة، وضمان وصول منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية إليها لتقييم الأوضاع الإنسانية للمحتجزين.
وأكدت الهيئة أن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الجرائم لا يهدد مستقبل العدالة فحسب، بل يمنح مرتكبيها الضوء الأخضر لمواصلة انتهاكاتهم، داعية كل الجهات الدولية والحقوقية إلى تحويل هذا اليوم إلى محطة للمحاسبة والمساءلة والضغط من أجل إيقاف آلة التعذيب وإنهاء معاناة المختطفين.









































































