اختتمت الجمهورية اليمنية، رئاستها لأعمال الدورة العادية الـ (162) لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري.
وسلم وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع الزنداني، رئاسة المجلس إلى نظيره نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، وذلك في مستهل اجتماعات الدورة الـ (163) المنعقدة، اليوم، بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية في القاهرة.
وعبّرالوزير الزنداني، عن بالغ شكره وتقديره للدول الأعضاء، وللأمانة العامة على دعمهم وتعاونهم خلال فترة رئاسة اليمن، التي امتدت لأكثر من سبعة أشهر..مؤكدًا أن هذه الفترة تميزت بعمل جماعي مثمر عزّز مسيرة العمل العربي المشترك، ونصرة القضايا العربية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية بوصفها القضية المركزية للأمة.
واكد حرص اليمن، خلال رئاستها، على تعزيز آليات التنسيق والتشاور والتضامن العربي، انطلاقًا من مبادئ ميثاق الجامعة العربية..لافتًا إلى أهمية اللقاءات التي شهدتها هذه المرحلة، وعلى رأسها الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب في نيويورك، والذي مثّل محطة محورية لتوحيد المواقف إزاء التطورات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها العدوان الإسرائيلي على غزة ولبنان.
وأشاد الدكتور الزنداني، بمواقف الدول الأعضاء خلال رئاسة اليمن للمجلس، لاسيما في دعم لبنان، وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للفلسطينيين، والتصدي لانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك قرار الكنيست بحظر أنشطة الأونروا في الأراضي المحتلة، والتصعيد العسكري في سوريا..منوهاً بالجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة العربية السعودية ودول أخرى لضمان الاعتراف بدولة فلسطين.
واعرب عن ثقته في قدرة المملكة الأردنية الهاشمية على قيادة الدورة الحالية بكل حكمة وكفاءة..متمنيًا التوفيق لنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي في رئاسة الدورة الـ (163) لمجلس الجامعة.
وصدرت عن الدورة قرارات عدّة، من أبرزها القرار المتعلق بالوضع في الجمهورية اليمنية، والذي أكد دعم الحكومة الشرعية بقيادة مجلس القيادة الرئاسي برئاسة الدكتور رشاد محمد العليمي، وتجديد الموقف العربي المؤيد للسلام القائم على المرجعيات الثلاث المتوافق عليها.
كما أدان القرار ممارسات ميليشيا الحوثي، بما في ذلك انتهاك الاتفاقيات والمبادرات السلمية، واستهداف الموارد الاقتصادية، وارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين والعاملين في المنظمات الدولية والإنسانية، مع التأكيد على أهمية دعم الحكومة اليمنية في مساعيها لتحقيق الأمن والسلام ورفع المعاناة عن الشعب اليمني.
وفيما يخص تطورات القضية الفلسطينية، أدان المجلس استمرار الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائم العدوان والإبادة بحق الشعب الفلسطينيين..داعيًا مجلس الأمن إلى اتخاذ قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة يُلزم الاحتلال بوقف إطلاق النار في غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية دون قيود.
وأقرّ المجلس عدة قرارات لتعزيز مبادرة السلام العربية، ودعم موازنة دولة فلسطين، ومساندة صمود الشعب الفلسطيني، والتصدي للاستيطان، ومتابعة ملفات الأسرى واللاجئين، إضافة إلى دعم استمرار الأونروا في أداء دورها الإنساني والإغاثي.
حضر الاجتماع، القائم بأعمال مندوب اليمن الدائم لدى جامعة الدول العربية، الدكتور علي موسى، ونائبة المندوب الدائم، السفيرة نجوى السري.
وفي نيويورك بحث مندوب اليمن الدائم لدى الامم المتحدة، السفير عبدالله السعدي، اليوم، مع مندوب اليونان الدائم لدى الامم المتحدة، رئيس مجلس الامن لشهر مايو القادم، السفير إيفانجيلوس سيكيريس، سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين، لاسيما في مجال العمل متعدد الأطراف.
واستعرض السفير السعدي، مستجدات الوضع السياسي والاقتصادي والانساني في اليمن والتطورات في المنطقة وسبل تعزيز الامن والاستقرار.
وجدد السعدي، حرص مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة، على دعم الجهود الاقليمية والدولية لإحلال السلام الشامل والمستدام في اليمن الذي يلبي تطلعات الشعب اليمني وفقاً لمرجعيات الحل السياسي المتفق عليها، وفي مقدمتها قرار مجلس الامن 2216.
وفي اسلام اباد بحث سفير اليمن لدى باكستان محمد العشبي، اليوم، مع وكيل وزارة الخارجية الباكستانية لشؤون الشرق الاوسط، شهريار أكبر خان، العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وسبل تطويرها، والتسهيلات القنصلية المقدمة لليمنيين.
وتطرق السفير العشبي خلال اللقاء، الى التطورات الأمنية والسياسية في بلادنا، وحرص القيادة السياسية والحكومة على احلال السلام والاستقرار..مشيرا الى أهمية دعم قدرات الحكومة لتمكينها من استعادة مؤسسات الدولة، باعتباره السبيل الأمثل لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، ووضع حداً لتهديدات واعتداءات ميليشيات الحوثي الإرهابية على خطوط الملاحة والتجارة العالمية.









































































