بحث وكيل محافظة مأرب الدكتور عبدربه مفتاح، اليوم، مع نائب ممثل برنامج الغذاء العالمي في اليمن، سيمون هوليما، الدور الحيوي لتدخلات البرنامج الغذائية في تخفيف حدة ازمة الغذاء للمستفيدين من الاسر النازحة والاسر الضعيفة والاشد احتياجا في المجتمع المضيف في ظل ما يشهده الوضع الانساني بالمحافظة من تدهور متسارع.
وجرى خلال اللقاء بحضور مدير مكتب البرنامج بالمحافظة، ماريا، استعراض الوضع الانساني وحجم فجوة الاحتياجات الكبيرة والمتزايدة، في ظل تراجع التمويلات الانسانية، فضلاً عن التأثيرات السلبية للازمة الاقتصادية وتدهور قيمة العملة الوطنية وارتفاع اسعار الغذاء، وغياب فرص العمل، على المستوى المعيشي للمواطنين، وتزايد حالات الاسر التي تدخل في العوز الغذائي وعدم قدرتها على شراء الغذاء الكافي.
كما جرى مناقشة تأثيرات تقليص التمويلات الانسانية على اداء البرنامج والمساعدات التي يقدمها للمستفيدين ودوريات صرف الحصص الغذائية وجودة السلة الغذائية، الى جانب مناقشة التسهيلات اللوجستية التي يحتاجها البرنامج من قبل السلطة المحلية لمساعدته في تسهيل نقله للمساعدات ووصلوها الى المستفيدين.
واشاد الوكيل مفتاح، بالدور الانساني لبرنامج الغذاء العالمي في المحافظة والشراكة الانسانية المتميزة والتي اتسمت بالشفافية والوضوح والتعاون.
من جانبه اوضح سيمون، ان زيارته للمحافظة، تهدف الى وقوف البرنامج على الوضع الانساني وتقييمه من ارض الواقع، والبحث في ما يمكن تقديمه للمساعدة في مواجهة الاحتياجات الكبيرة في الجانب الغذائي بما يخفف من ازمة العوز الغذائي، الى جانب تعزيز الشراكة والتعاون مع السلطة المحلية والتسهيلات اللوجستية، ودعم مكتب البرنامج بالمحافظة ليقوم بدور اكبر وريادي.
كما نظمت مؤسسة معد كرب الثقافية بمدينة مأرب، ندوة ثقافية بعنوان (التقويم اليمني .. إرث حضاري وإلهام للأجيال)، احتفاء بحلول راس السنة اليمنية 2141 الاول من شهر ذو الثابة.
وفي افتتاح الندوة التي حضرها عدد من مدراء عموم المكاتب والأكاديميين والباحثين والمثقفين، أشار ممثل مؤسسة معد كرب الثقافية مروان الدودحي، إلى أن الندوة تهدف إلى نشر الوعي بتاريخ اليمن الحضاري، وتعزيز الانتماء في سياق المعركة الفكرية ضد خرافات الضلال والتعبئة العنصرية التي تحاول من خلالها مخلفات الإمامة السلالية الكهنوتية (مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الايران) طمس الهوية اليمنية والقضاء على كل ما يربط أبناء الشعب اليمني بجذوره العريقة وتراثه ورموزه الدامغة.
وأعلن الدودحي عن بدء العمل على إنشاء معهد معد كرب لتعليم خط المسند وعلوم التاريخ اليمني ليكون منبرا لخدمة الموروث الثقافي وإحياء وإبراز العظمة التي سطرها الأجداد واستعادة الذات والهوية اليمنية والاعتزاز بمنجزاتها والدعوة للحفاظ عليها.
وتحدث الباحث سمير مريط، عن أهمية الاحتفاء بالمناسبات والايام القومية اليمنية كيوم المسند ويوم البن ويوم التقويم اليمني باعتبارها ركائز ثقافية تعيد للإنسان اليمني كيانه الثقافي والحضاري الضارب جذوره بالتاريخ منذ ممالك السبئيين والحميريين.
كما قدم استاذ التاريخ بجامعة إقليم سبأ الدكتور سالم حسان، محاضرة تناول فيها مراحل تطور التقويم اليمني عبر الممالك اليمينة القديمة، وصولا إلى التقويم الحميري الذي يعتمد الحساب الفلكي الشمسي ويتميز بالدقة والثبات والاستمرارية في التعامل وفي ارتباط الإنسان اليمني به في معرفة مواسم الزراعة والامطار والحصاد إلى اليوم.
فيما استعرض الاكاديمي في مجال علم النبات الدكتور عدنان العواضي، التقويم الزراعي الحميري والذي أثبتت الدراسات العلمية الحديثة أنه قائم على أسس علمية دقيقة استطاع اليمنيون القدامى الاعتماد عليه في نشاطهم الزراعي ومواجهة الآفات الزراعية والتغيرات المناخية ما دل على عظمة الحضارة اليمنية وعلومها وعمقها الفكري.
ودعا العواضي إلى ضرورة الاستفادة من التقويم الزراعي الحميري لتوسيع الرقعة الزراعية ومواجهة التغيرات المناخية التي تشهدها اليمن من خلال الاهتمام بالدراسات والبحوث المتخصصة وجمع الموروث الشعبي المرتبط بمواسم الزراعة والامطار والثروة الحيوانية باعتبارها من مقومات الاقتصاد الوطني.
واثريت النذوة بالمداخلات والنقاشات التي أكدت على أهمية المعركة الفكرية ونشر الوعي بضرورة مواصلة مقاومة مليشيات الحوثي الارهابية واستعادة الدولة اليمنية، والقضاء على المشروع الظلامي الكهنوتي السلالي.