وثقت ندوة حقوقية، مقتل 671 معتقلاً في سجون المليشيات الحوثية الارهابية المدعومة من النظام الايراني منذ العام 2014 وحتى منتصف العام 2022، نتيجة التعذيب والتصفية والإهمال الطبي، بينهم 98 معتقلاً تم حقنهم بمواد سامة ولفظوا أنفاسهم بعد أيام من إطلاق سراحهم.
واوضحت الندوة وفقاً لتقرير المنظمة اليمنية للأسرى والمختطفين، ان المليشيات الحوثية الارهابية، ارتكبت اكثر من 17,600حالة تعذيب جسدي في سجونها، و2,002 حالة إخفاء قسري في سجون الحوثيين بينهم 125 طفلاً و16 امرأة، خلال الفترة من سبتمبر 2015 وحتى ديسمبر 2021م،
وتطرقت الندوة التي نظمتها الرابطة الانسانية للحقوق على هامش اجتماعات الدورة الـ 58 لمجلس حقوق الانسان بمدينة جنيف السويسرية، بعنوان (الرعب وراء القضبان)، الى الانتهاكات المستمرة والتعذيب الذي يطال المعتقلين والمخفيين في سجون المليشيات الحوثية الارهابية.
واستعرضت الندوة، احكام الإعدام داخل وخارج أسوار السجون الحوثية وتأثيراتها المستقبلية على الحرية والديمقراطية وانعكاسها على حرية الرأي وتكريس فكرة القبول بالانتهاك باعتباره عقاباً يجب ان يناله كل من يعارض فكرة تقديس الحاكم.
واشارت الى أساليب التعذيب في سجون المليشيات الحوثية وكيف اصبحت نسخة من النظام الإيراني، وشهادة حية للمعتقل السابق في سجون مليشيات الحوثي، جمال المعمري، رئيس منظمة إرادة لمناهضة التعذيب والاخفاء القسري، والذي استعرض الجرائم وأساليب التعذيب التي تعرض لها خلال فترة اعتقاله والتي ادت إلى إصابته بإعاقة دائمة..مذكرا بوجود آلاف المعتقلين والمخفيين قسرا في سجون المليشيات يتعرضون لأشد أنواع العذاب يوميا.
وفي ذات السياق كشفت منظمة حقوقية عن توثيق (692) حالة انتهاك لحقوق الإنسان في أمانة العاصمة وحدها ارتكبتها مليشيات الحوثي الارهابية خلال العام 2024م.
وذكرت منظمة دي يمنت في تقريرها السنوي الذي اشهرته اليوم، في مدينة مأرب تحت عنوان (عام من القهر) أن حالات الانتهاكات الموثقة توزعت بين، 192 حالة محاكمات غير قانونية، و 133 حالة اعتقال تعسفي واخفاء قسري، و30 انتهاكاً، و17 حالة نهب واعتداء على الممتلكات الخاصة، و9 حالات تعسف وظيفي، و 8 انتهاكات متعلقة بالقضاء.
واشار التقرير الى ان حالات الإنتهاكات الموثقة طالت ايضا منظمات مجتمع مدني من بينها منظمات اممية تتمتع بالحصانة الديبلوماسية بعدد 15حالة انتهاك وكذلك انتهاكات طالت حرية الراي والتعبير والحريات العامة بعدد 35 انتهاك.
واوضح التقرير أن حالات الإنتهاكات الموثقة رصدت في معظم مديريات أمانة العاصمة وحازت مديرية السبعين العدد الاكبر منها بعدد 239انتهاك تليها 49 انتهاكات في مديرية الوحدة، و 35 انتهاكا في مديرية معين، و 31 انتهاكا في مديرية التحرير، و29 انتهاكا في مديرية الثورة، و27 انتهاكا في مديرية شعوب.
وبحسب التقرير فإن ضحايا الانتهاكات التي تمكن فريق المنظمة من رصدها وتوثيقها خلال العام الماضي شملت معظم الفئات منها ( 477) حالة انتهاك ضحاياها ذكور و ( 21) حالة انتهاك ضحاياها إناث وكذلك توثيق (15) حالة انتهاك ضحاياها من “الأطفال” فضلا عن توثيق انتهاكات طالت قطاعات عامة وخاصة من بينها قطاع التعليم” بعدد ( 31) انتهاك وكذلك ( 40) انتهاكا طال القطاع الخاص” وعدد ( 17) انتهاكا لدور العبادة.
واوضح رئيس المنظمة فهد الوصابي، خلال المؤتمر الصحفي، ان حالات الانتهاكات التي تمكنت المنظمة من توثيقها وكشفها في التقرير خلال العام لا تمثل كل حالات الانتهاكات لحقوق الانساني التي ترتكبها مليشيات الحوثي الارهابية بأمانة العاصمة، وانما ما تمكن الراصدون من الوصول اليه من حالات توثيقها وفقا للمعايير القانونية الوطنية والدولية للتوثيق.
من جانبه اكد مدير مكتب حقوق الانسان بأمانة العاصمة فهمي الزبيري، الى اهمية دور المنظمات الحقوقية في رصد وتوثيق حالات الانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الحوثي الارهابية بحق ابناء الشعب اليمني.. مشيرا الى ان ما يوثق ويكشف من حالات انتهاكات رغم فضاعاتها لا تمثل الا الشي البسيط واليسير من الفضائع والجرائم الانسانية التي ترتكب على ارض الواقع وفي معتقلات مليشيات الحوثي.