افتتح وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء عامر العامري، اليوم، ورئيس جامعة سيئون الدكتور محمد الكثيري، القاعة الكبرى بمجمع الكليات بالحرم الجامعي لجامعة سيئون، بتمويل من البرنامج الاستثماري الحكومي لوزارة المالية بكلفة إجمالية 404 مليون ريال.
وأكد وكيل المحافظة، أن هذه المشاريع تأتي في إطار اهتمام السلطة المحلية والحكومة بتطوير البنية التحتية لجامعة سيئون، ضمن خطط التنمية للبرنامج الاستثماري الحكومي..موضحاً أن المشاريع تعتبر خطوة الاساس للانطلاق لمشاريع استكمال مباني كليات الجامعة في مجمع الحرم الجامعي بمنطقة الغرف.
بدوره ثمن رئيس الجامعة، الجهود المبذولة من قبل الحكومة والسلطات المحلية لتطوير البنية التحتية للجامعة..متمنياً أن تُبنى بقية كليات الجامعة التسع ومبنى رئاسة الجامعة والتي تمتلك الجامعة كافة الخطط والمتطلبات اللازمة للاعتماد والتنفيذ.
في سياق آخر، افتتح الوكيل العامري ورئيس جامعة سيئون، الخيمة التراثية التي تنظمها الجامعة على هامش فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الاول.
وطاف وكيل المحافظة ورئيس الجامعة، أقسام الخيمة التي تحوي نماذج عن المعالم والمعروضات والقطع الأثرية والعادات والتقاليد الشعبية المختلفة والمجسمات المنوعة، إضافة إلى مجموعة من الصور التاريخية وتشكيلات الرسم بالرمل والنحت على الخشب ومنتجات المنسوجات اليدوية التي تحكي عن تاريخ حضرموت وما تكتنزه من إرث حضاري كبير.
كما انطلقت بمدينة سيئون محافظة حضرموت، اليوم، فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الأول الذي تنظمه جامعة سيئون، تحت شعار (التطور المعرفي وآفاق البناء والتنمية).
ويناقش المؤتمر على مدى يومين، ثلاثة محاور رئيسية هي العلوم الانسانية، والعلوم التطبيقية والأساسية، والعلوم الطبية ، ويتناول 144 بحثا علميا في مختلف التخصصات ، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين من مختلف محافظات الجمهورية بالإضافة إلى مشاركين من 13 دولة عربية وآسيوية وأوروبية .
ويهدف المؤتمر، إلى معالجة التحديات والمشكلات المعاصرة في ضوء الإنتاج المعرفي، مع تسليط الضوء على دور العلوم الإنسانية والتطبيقية والطبية في تحسين وتطوير المجتمعات.
وفي الجلسة الافتتاحية، أكد وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء عامر العامري، اهمية انعقاد المؤتمر للوقوف أمام كثير من الظواهر والاختلالات وايجاد الحلول والمعالجات وفق أسس علمية من خلال المحاور والأبحاث المختلفة التي سيتناولها المؤتمر..لافتاً الى أن المؤتمر يمثل منصة حيوية لتبادل المعرفة والأفكار حول كيفية استثمار التطور المعرفي لدعم مسارات البناء والتنمية في المجتمع..مؤكداً دعم السلطة المحلية للتعليم باعتباره ركيزة أساسية للتفكير والتطور، فلا تنمية بلا معرفة، ولا معرفة دون بحث متأني.
من جانبه أشار ممثل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الاستاذ الدكتور نجيب سيف، الى إن انعقاد هذا المؤتمر الدولي بمشاركة الجامعات والهيئات والمراكز البحثية المحلية والاقليمية، دليل واضح على الجهود الاستثنائية التي تبذلها جامعة سيئون..متمنياً للمؤتمر أن يكون حافزًا لتحقيق المزيد من التطور العلمي.. لافتا الى إن الوزارة تقوم بعملية اصلاح شاملة للتعليم العالي والبحث العلمي كأداة أساسية للتنمية المستدامة..مستعرضاً البرامج التي نفذتها الوزارة بهدف تطوير واقع التعليم العالي من تحديث للخطط وتطوير للبرامج .
بدوره أوضح رئيس جامعة سيئون الاستاذ الدكتور محمد الكثيري، بإن المؤتمر فرصة لتبادل الأفكار والخبرات ودراسة الأبعاد المختلفة للتطور المعرفي وتأثيره على البناء والتنمية..مشدداً على ضرورة التركيز على بناء نظام تعليمي مرن يواكب التغيرات السريعة، ويعزز من التفكير النقدي والابتكار..مشيراً الى أن انعقاد المؤتمر في وقت تشهد فيه الجامعة تقدمًا ملحوظًا في التصنيف العربي وقد حازت على التصنيف (111) من بين 673 جامعة تقدمت للتصنيف، مما يعكس دورها المتزايد والمستمر في تعزيز التعليم والبحث العلمي على المستويين المحلي والدولي .. معلنا عن النسخة الاولى من جائزة جامعة سيئون للنشر العلمي في التخصصات الطبية والعلمية والتطبيقية والانسانية والادارية.
الى ذلك أوضح رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر الاستاذ الدكتور عبدالله بن شهاب، بأن تنظيم المؤتمر يعكس التزام الجامعة بتعزيز البحث العلمي وتطوير المعرفة وتحقيق التقدم في عالم يتسم بالتغير السريع والتحديات المتزايدة..لافتاً الى ان شعار المؤتمر يعكس رؤية شاملة تربط بين المعرفة وعملية التنمية .. معرباً عن أمله بإن يخرج المؤتمر بأفكار جديدة ورؤى مبتكرة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتكشف آفاقا جديدة من للتعاون والتفاعل العلمي.