أدان وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، الهجوم الوحشي لمليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، على قرية “حنكة آل مسعود” في “قيفة” بمديرية القريشية محافظة البيضاء، والذي يظهر بوضوح بشاعة الجرائم التي ترتكبها ضد المدنيين الأبرياء، ويؤكد مجدداً تعمدها إراقة الدماء، ونشر الخراب والدمار في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها، دون أي اعتبار للقوانين الدولية وحقوق الإنسان.
وأوضح معمر الإرياني في تصريح صحفي، ان مليشيا الحوثي عمدت إلى إرسال حملة ضخمة من عناصرها المدججين بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيرة، وقامت بشن هجوم على منازل وممتلكات المدنيين في القرية، استخدمت فيه قذائف الدبابات والمدفعية، مما أسفر عن سقوط العديد من القتلى والجرحى، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى اضرار كبيرة للمنازل والممتلكات الخاصة، وتدمير مسجد معاوية.
وأشار الإرياني إلى ان هذا الهجوم الوحشي يأتي في وقت تعيش فيه المنطقة تحت حصار خانق تفرضه مليشيا الحوثي منذ أكثر من أسبوع، في محاولة لحرمان الأهالي من احتياجاتهم الأساسية، مما يزيد من معاناتهم اليومية ويضاعف الأوضاع الإنسانية المزرية التي يعيشونها، في حلقة جديدة في مسلسل التنكيل المتواصل والاعتداءات الإجرامية التي تستهدف المدنيين الأبرياء في هذه المحافظة الصامدة، التي طالما كانت معقلا للمقاومة والكرامة الوطنية.
وأضاف الارياني: “ان هذا الهجوم المروع الذي استهدف منازل المواطنين والمساجد، وأدى إلى سقوط العديد من الضحايا بينهم نساء وأطفال، وتدمير الممتلكات، ليس إلا انعكاسا لحقد مليشيا الحوثي الدفين على أبناء البيضاء بشكل عام وقيفة رداع بشكل خاص، وكل من يقف ضد مشروعها الإمامي الكهنوتي العنصري المتخلف.
ولفت الارياني الى ان هذا الهجوم ليس الأول من نوعه، بل هو جزء من سلسلة هجمات دموية نفذتها مليشيا الحوثي ضد العديد من القرى في المناطق التي تسيطر عليها، وقد أسفرت تلك الهجمات عن مقتل وجرح الآلاف من المدنيين، مما يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تدمير حياة المدنيين، وترويعهم.
وقال الارياني: إن هذا الهجوم وما سبقه من جرائم وانتهاكات ممنهجة بحق ابناء محافظة البيضاء، يعكس طبيعة المليشيا الحوثية التي لا تفرق بين اهداف مدنية وعسكرية، فهدفها الاول والاخير هو سفك الدماء ونشر الخراب والدمار في كل منطقة تصل إليها أياديها الآثمة، في محاولة لإخضاع اليمنيين بكل الوسائل الوحشية.
واعتبر الارياني إن ما تعرضت له قرية حنكة آل مسعود، يُظهر مرة أخرى كيف أن المليشيا الحوثية لا تكترث بالقوانين الدولية، وتواصل عدوانها على الأبرياء بالسلاح الثقيل والطائرات المسيرة، في مسعى يائس لإخضاعهم وإذلالهم، مشددا على ان أبناء البيضاء، الذين ظلوا على مدار التاريخ رموزا للصمود والمقاومة، لن يرضوا إلا بالحرية، ولن يسمحوا للمليشيا بالنيل من إرادتهم أو مسخ هويتهم مهما كان الثمن.
وأكد الإرياني على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، مسؤوليته في اتخاذ إجراءات حاسمة لوقف هذه الهجمات الوحشية فورا، وأن تبدأ عملية تصنيف مليشيا الحوثي كـ “جماعة إرهابية عالمية”، ومحاكمة قياداتها أمام المحاكم الجنائية الدولية على الجرائم والانتهاكات التي ارتكبوها بحق المدنيين الأبرياء، بما في ذلك أنشطتها الإرهابية التي تمثل انتهاكا سافرا للقوانين والمواثيق الدولية.
كما أدانت 115 من منظمات المجتمع المدني في اليمن بأشد العبارات الجرائم المروعة التي ترتكبها المليشيات الحوثية الإرهابية التابعة لإيران منذ يوم امس الخميس الموافق 9 يناير 2025م، بحق المدنيين والأعيان المدنية في قرية الحنكة، قبيلة آل مسعود في قيفة رداع بمحافظة البيضاء.
وقال بيان مشترك للمنظمات، أن ما تقوم به مليشيات الحوثي الاجرامية منذ ثلاثة أيام من قصف وحصار غاشم لمنطقة الحنكة بمدينة رداع راح ضحيته 13 مدني بين قتيل وجريح بينهم نساء وأطفال بين قتيل، مشيراً إلى أن الميليشيات قامت بمنع إسعاف المصابين إلى جانب تدمير وإحراق عدد من الأعيان المدنية ودور العبادة وتشريد مئات الأسر بعد أيام من فرض الحصار الغاشم على أهالي قرية الحنكة قبل أن تدفع المليشيات الحوثية بتعزيزات عسكرية كبيرة واعتقال عدد من أبناء المنطقة وسط إتهامات ملفقة من قبل مليشيات الحوثي.
وأفاد البيان أن المليشيات الحوثية قامت بقطع المياه والغذاء والأدوية عن سكان القرية بالتزامن مع إستمرار القصف بالطائرات المسيرة مما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية بشكل كارثي، خصوصا بين الأطفال والنساء وكبار السن، وزاد من معاناة سكانها، ويهدد بمزيد من الخسائر في الأرواح والممتلكات.
وأضاف البيان أن هذه الجرائم التي تشمل القتل العمد والحصار والتهجير القسري واستهداف الأعيان المدنية ودور العبادة تأتي في سياق تصعيد عسكري من قِبل الحوثيين على مختلف الجبهات بالتزامن مع تدهور الأوضاع الإنسانية، لافتاً إلى أن هذه الجرائم تعد انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وترقى الى جرائم حرب وتعكس الطبيعة الإجرامية لمليشيات الحوثي التي لا تتورع عن استهداف المدنيين الابرياء دون تمييز وتنفذ أجندة طائفية عنيفة بهدف بث الرعب والخوف بين السكان المدنيين وتعزيز نهجها الدموي.
وطالبت منظمات المجتمع المدني في اليمن، مليشيات الحوثي بفك الحصار الفوري، ووقف الاعتداءات العسكرية التي تستهدف المدنيين في المنطقة، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، والضغط على ميليشيا الحوثي لرفع الحصار فورًا، وتوفير ممرات آمنة للمساعدات الإنسانية.
وأكدت المنظمات “إن الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها مليشيات الحوثي بحق المدنيين تؤكد دوماً بأن مليشيا الحوثي لا تكترث لأي عملية سلام ولا تلتزم بأي اتفاقيات، وأنها مستمرة في ممارسة جرائم القتل والتنكيل بالمدنيين”، مطالبة المفوضية السامية لحقوق الانسان وكافة الآليات الدولية بإدانة هذه الانتهاكات والجرائم والعمل على ملاحقة مرتكبيها والمسؤولين عنها وضمان توفير الحماية للسكان المدنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا.