ناقش نائب محافظ البنك المركزي اليمني د. محمد عمر باناجه، اليوم الثلاثاء في العاصمة المؤقتة عدن، مع وفد سفراء الاتحاد الأوروبي لدى بلادنا برئاسة رئيس البعثة غبرائيل مونويرا، مستجدات الأوضاع المالية والاقتصادية.
وفي اللقاء استعرض د. باناجة اسباب تفاقم الأزمات المالية التي تشهدها اليمن والتقلبات الحادة في أسعار الصرف والتي تُعد نتيجة حتمية للوضع الاقتصادي المتدهور في البلاد الذي أثر بشكل مباشر على القطاع المصرفي والمالي بسبب اعتداء مليشيا الحوثي الإرهابية على منشآت تصدير النفط من أكتوبر عام 2022م ما أدى إلى توقف الصادرات النفطية التي تعد أهم مصدر لتمويل خزينة الدولة بالنقد الأجنبي مما تسبب بمضاعفة العجز في الموازنة العامة وميزان المدفوعات.
وأشار إلى تأثير الاعتداءات الحوثية على الملاحة الدولية والذي أدى الى زيادة في فاتورة المدفوعات، مؤكداً أن إدارة البنك تعمل جاهدة على تجاوز هذه التحديات من خلال استخدام أدوات السياسة النقدية المُتاحة.
من جانبهم أكد السفراء استمرار الدعم المقدم من دول الاتحاد اليمن في الجوانب الإنسانية ودعم البنك المركزي في مجال بناء القدرات وترقية الأنظمة ومساعدته في تعزيز الشمول المالي وتعزيز أنظمة مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
وعلي صعيد اخر بدأت اليوم في العاصمة المؤقتة عدن الندوة التعريفية بجائزة الشارقة في المالية العامة والورشة التدريبية المصاحبة لها، التي تنظمها وزارة الخدمة المدنية والتأمينات بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية ودائرة المالية المركزية بإمارة الشارقة.
وتستعرض الندوة، التي تستمر يومين بمشاركة ممثلي الدوائر الحكومية، أهداف الجائزة ومعايير التقييم وشروط المشاركة، فيما تركز الورشة على تخطيط وتنفيذ وإدارة الموازنة العامة، مع مناقشة آليات المراقبة والتقييم وأفضل الممارسات الدولية.
وفي الافتتاح الذي حضره وزيري الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتور محمد الزعوري، والتربية والتعليم طارق العكبري، أوضح وزير الخدمة المدنية والتأمينات الدكتور عبد الناصر الوالي، ان هذه الفعالية تهدف إلى تعزيز مشاركة الشباب اليمني في منافسات الجائزة ورفع كفاءة الكوادر الوطنية في مجال الإدارة المالية.
وأشار إلى أهمية التعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية، منوها بجهودها في تعزيز الشراكة ودعم الجهود الرامية إلى تطوير الكفاءات الإدارية في اليمن.
من جانبه، أكد مستشار المنظمة العربية للتنمية الإدارية، الدكتور عزام الرميلي، أهمية تعزيز التنمية الإدارية في الوطن العربي من خلال نشر أفضل الممارسات وتطوير المهارات المؤسسية والفردية، مستعرضا اهداف الجائزة التي أطلقتها دائرة المالية المركزية بإمارة الشارقة في تعزيز ثقافة الجودة والتميز في المجال المالي الحكومي وتحفيز الابتكار المؤسسي بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والحوكمة الرشيدة.
بدوره، أشار الأمين العام للجائزة حسن باشا إلى أن الجائزة تسعى إلى تعزيز الأداء المالي الحكومي ونشر ثقافة التميز في الدول العربية من خلال 22 فئة تنافسية تشمل الجوانب المؤسسية والفردية، داعياً المشاركين إلى الاستفادة من هذه الفرصة لتبادل الخبرات والمعرفة.
حضر الافتتاح رئيس الغرفة التجارية بعدن الأستاذ أبو بكر باعبيد، ورئيس الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات علي ناصر الهدار، وعدد من الشخصيات الاجتماعية والأكاديمية.