صنعاء (رويترز) – طالبت مليشيا الحوثيون الذين يسيطرون على العاصمة اليمنية الأمم المتحدة يوم الجمعة إلى اتخاذ إجراءات لإنهاء العنف الذي دمر أجزاء واسعة من البلاد والتحقيق في قصف نفذه التحالف الذي تقوده السعودية.
وفي رسالة إلى أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة حثت مليشيا الحوثي المنظمة الدولية على التحقيق في ضربة جوية على مجلس عزاء في صنعاء العام الماضي وعدم تجديد مهمة مبعوث الأمم المتحدة للسلام إسماعيل ولد الشيخ أحمد.
ونقلت الرسالة عن صالح الصماد المسؤول بالحركة الحوثية قوله إنه ينبغي للأمم المتحدة أن تتخذ موقفا جادا ضد “العدوان الأجنبي” في اليمن وأن “تنهي الحصار الجوي والبحري الذي تفرضه السعودية.”
والبيان ضربة لجهود الأمم المتحدة التي تسعى منذ عام 2015 لإنهاء القتال بين الحوثيين المدعومين من إيران والتحالف الذي تقوده السعودية والذي يضم بالأساس دولا خليجية في حرب تسببت في انتشار الجوع والأمراض وأودت بحياة أكثر من عشرة آلاف شخص.
وتوسط ولد الشيخ أحمد -الذي بدأ مهمته كمبعوث خاص للأمم المتحدة إلى اليمن في أبريل نيسان 2015- في بضعة اتفاقات لوقف إطلاق النار لكنها انهارت في غضون أيام.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع استعادت قوات الحكومة اليمنية بدعم من قوات عربية خليجية مدينة المخا على ساحل البحر الأحمر مما يمهد الطريق للتقدم نحو الحديدة الميناء الرئيسي للبلاد.
وقالت الأمم المتحدة اليوم الجمعة إن التحالف الذي تقوده السعودية كثف ضرباته الجوية على الحديدة وهو ما قد يحاصر المدنيين ويعرض للخطر العملية الإنسانية الرامية لاستيراد الإمدادات الحيوية من الغذاء والوقود.
وعبَر بيان المنظمة الدولية أيضا عن القلق من أن مسلحين مرتبطين بالحوثيين استهدفوا عن عمد مدنيين في المخا أثناء معركة السيطرة على الميناء.