محمد الربع:
قالوا فجروا قباب أثرية تاريخية بتعز ..ليش ؟
قالوا القبور بدعة وليست في الاسلام .
قالوا إعتداء على حفل مدرسي بتعز .. ليش ؟
قالوا إختلاط لايجوز .
قالوا اشتباكات وضرب بالمدرعات وقصف داخل السوق مش بالجبهات ..ليش ؟
قالوا بيتضاربوا على عائدات السوق .
قالوا بتعز القادة يتعايروا على الفلوس في مابينهم مع أنها أقل جبهة تحصل على دعم …ليش ؟
قالوا مش متعودين على إستلام فلوس .
قالوا تعز أول من نادت بدولة القانون والمؤسسات ولكن كتائبها صارت مثل الدكاكين كل كتيبه مسميه بإسم صاحبها، ومش راضيين يشكلوا جيش وأمن ودولة تحكم الجميع … ليش ؟
قالوا عشان كل من حرر شارع يريد يكتب إسمه على جدرانه ويبقى تحت سيطرته .
قالوا فجروا مقر الأمن السياسي بتعز .. ليش ؟
قالوا ايش بانستفيد من مبنى كان سجن ومعتقل سابق .
يا أهل تعز إشفقوا على تعز .. ياقادة تعز أرفقوا بنا وبتعز .
أخطاءكم ونزواتكم الداخلية تسيئ لنا جميعا ، وتضعف من يناصر قضيتكم ، وتحرج من يقف في صفكم .
أنتم جزء من معركة الدفاع عن وطن ولستم في معركة عقال حارات .
من المعيب أن من يستشهدون في جبهات الدفاع عن المدينة يدفنون بصمت، بينما مماحكاتكم وصداماتكم داخل الشوارع تتصدر صفحات الأخبار .
من المخجل أن نسمع أخبار أبو العباس وغزوان ونعمان وسرحان أكثر من أخبار حصار المدينة وتجويعها، والمجازر التي ترتكب بحق أهلها ، والأمراض التي تفتك بأطفالها.
لايعقل أن نشاهد العدد الكبير من المسلحين والسلاح الحديث والمدرعات الوحيدة ، داخل الأحياء السكنية والأسواق، أكثر من المتواجدين بالجبهات .
لا تتقاتلوا على جلد الثور ومازال الثور يرفسكم .
لا تكونوا أداة تخدم عدوكم والمتربصين بكم .
ألا يكفي أن تختطف مليشيات الحوثي أرواح أطفالكم ونساءكم،حتى تقوموا بمساعدته في خطف أحلامهم وترويعهم .
نحن في معركة تحرر وتضحية من أجل قضية، ولسنا في مهرجان إنتخابي يريد فيه كل واحد أن يثبت أنه أقوى من الآخر وأحق بالفوز .
وفروا جهودكم وذخيرتكم لمن لا يفرق في قتلكم .
لا تتنازعوا على من يتصدر رأس المجلس ومازال البيت آيل للسقوط
تعز التي اتسعت اليمن بأكملها لأبناءها .. هل ستعجز أن تتسع لخمسة قادة عسكريين أو ستة من مدينة واحدة ؟
مالم يدعم الجميع سلطة الدولة ، ويحتكم الكل لقانون السلطة المحلية، ويسمح للسلطات الحكومية والأمنية والقضائية، القيام بدورها، فتعز وحدها من ستخسر .
وإذا كل مجموعة تمتلك سلاح منحت نفسها حق الضبط والمحاسبة والجباية والحساب والعقاب فربما يأتي يوم يكتب
على أبواب مدينتكم “أهلا بكم في مقديشو اليمن ”
ونقول لمن له رأي ومن يكتب ويعبر سواء كان من تعز أو من خارجها : لاتنظر ًلمن إرتكب الخطأ حتى تحدد موقفك ..ولكن إبني موقفك من الخطأ نفسه ..
فلا تزدهر الخطيئة إلا بمحامي .
وأخيراً والله إنني لأخجل أن نكون نحن من يسدي النصح لأهلنا في تعز وهم من درسونا وأهلونا وعالجونا وفقهونا .. فتعز دوماً تمدح لا تنصح .
كنتم ومازلتم قدوة لنا في المقاومة والتحرر، فكونوا قدوة لنا في بناء مؤسسات الدولة والتحضر.. كما أصبح أهل مأرب وعدن وحضرموت فخر لنا .
وفي الليلة الظلماء يفتقد بن سعيد .
#تعز_ستتعافى.