شكك موقع “سايت” الأميركي ومسؤولان قبليان يمنيان، الأربعاء، بتقرير أممي أفاد باعتقال زعيم تنظيم القاعدة في اليمن خالد باطرفي في أكتوبر، في أعقاب نشر التنظيم فيديو لزعيمها يتحدّث فيه عن اقتحام الكونغرس الشهر الماضي.
قال خالد باطرفي خلال التسجيل الذي نشره التنظيم الأربعاء تحت عنوان “أميركا والأخذ الأليم” ومدّته 20 دقيقة و22 ثانية “ما حادثة الكونغرس إلا غيض من فيض ما سيأتي عليهم بإذن الله”، في إشارة إلى الهجوم الذي استهدف الكونغرس في السادس من يناير.
كمااشار في الفيديو إلى إصابة 400 ألف أميركي بكورونا في يوم واحد، وبالبحث تبين أن هذا ما حدث في 15 يناير الماضي ما يؤكد أن الإصدار حديث بالفعل.
واعتبر “سايت” المتخصّص في مراقبة مواقع الجماعات المتطرفة أن التسجيل يشكّك في تقرير الأمم المتحدة الذي أفاد باعتقال باطرفي في تشرين الأول/أكتوبر الماضي في اليمن.
التقرير الذي أعدّه فريق مراقبة تابع للأمم المتحدة وأرسِل لمجلس الأمن، أشار إلى أن باطرفي المعروف باسم أبو مقداد الكندي والذي تولّى قيادة التنظيم قبل عام، اعتُقل خلال عمليّة في تشرين الأول/أكتوبر أدت أيضاً إلى مقتل نائبه سعد عاطف العولقي.
غير أن مسؤولين قبليين محليّين في محافظة البيضاء وسط اليمن حيث ينشط التنظيم، قالا لوكالة فرانس برس إنّ هناك احتمالاً كبيراً بأن باطرفي لم يعتقل، وأن من أوقف هو قيادي آخر في الجماعة.
وقال أحدهما “على الأرجح لم يعتقل بل من أوقف هو مسؤول آخر”. ولم يكشف تقرير الأمم المتحدة عن مكان احتجاز باطرفي.
وباطرفي الذي يعتقد أنه في الأربعينيات من العمر تولّى قيادة التنظيم في شباط/فبراير 2020 بعد مقتل زعيمه السابق قاسم الريمي في ضربة جوية أميركية في اليمن.
في السياق، أكد تقرير للأمم المتحدة نوقش في مجلس الأمن، اعتقال زعيم “القاعدة في جزيرة العرب”، خالد باطرفي، في اليمن منذ عدة أشهر.
فيما قتل نائبه سعد عاطف العولقي، خلال “عملية أمنية في مدينة الغيضة بمحافظة المهرة اليمنية في أكتوبر الماضي من العام الماضي”.
ويعتبر باطرفي بمثابة كنز من المعلومات لوكالات مكافحة الإرهاب في أميركا والعالم، لما يختزنه من معلومات وتفاصيل عن التنظيم.
وينتمي باطرفي إلى عائلة يمنية، تدرب مع القاعدة في أفغانستان قبل 11 سبتمبر، ثم انضم لاحقًا إلى فرع القاعدة في اليمن.