مَثل انهيار الريال اليمني امام الدولار ومارافقه من ارتفاع جنوني في الاسعار وبخاصة اسعار المواد الغذائية هماً آخر يضاف إلى هموم المواطنين ومعاناتهم التي تسبب بها انقلاب مليشيات الحوثي على مؤسسات الدولة.
وكان ابناء محافظة تعز كما هو ديدنهم في طليعة الرافضين لهذا الانهيار للعملة الوطنية والزيادة الجنونية في الاسعار .
وعلى الرغم من ان الاعلان عن تشكيل الحكومة الجديدة ساهم في وقف تدهور العملة الوطنية امام العملات الاجنبية، إذ انخفضت قيمة سعر الدولار من 920 ريال للدولار الواحد الى 760 ريال حالياً، إلا ان الاسعار وخاصة اسعار المواد الغذائية لم يحدث لها اي تغيير بموازاة هذا الانخفاض في قيمة الدولار .
وتسعى قيادة محافظة تعز ممثلة بمحافظ المحافظة الاستاذ / نبيل شمسان الى رفع معاناة المواطنين جراء مغالاة التجار في رفع الاسعار .
وفي هدا الاطار وجه محافظ محافظة تعز نبيل شمسان اللجنة المحلية للمخزون الغذائي ومراقبة الأسعار ببذل جهود مكثفة يلمسها المواطن تتمثل بمراقبة انخفاض أسعار المواد الغذائية وضبط المخالفين والمتلاعبين وإحالتهم للنيابة.
وأكد المحافظ شمسان خلال اجتماع عُقد امس الثلاثاء، مع لجنة المخزون الغذائي ومراقبة الاسعار برئاسة وكيل المحافظة المهندس رشاد الاكحلي وأعضاء اللجنة على العمل اليومي المستمر للحد من استغلال بعض التجار لهذه الاوضاع ورفع أسعار المواد الغذائية رغم تراجع قيمة العملة.
وشد المحافظ شمسان ضرورة أن يلمس المواطن هذه الجهود التي تخدم معيشة الناس والأمن الغذائي للمحافظة من خلال اتخاذ إجراءات حازمة تجاه المتاجرين والمستغلين لاوضاع السوق ومعاناة الناس واحالتهم الى النيابة.
نزول ميداني :
تنفيذاً لتوجيهات قيادة محافظة تعز، قامت فرق تابعة لمكتب الصناعة والتجارة بتعز بالنزول الميداني الى اسواق تعز لضبط المتلاعبين بالاسعار.
واوضح مدير عام مكتب الصناعة والتجارة بتعز احمد المجاهد انه قام بالنزول الميداني بمعية اللجنة الرئيسية للرقابة على الغاز والمواد الغذائية بزيارة تفقدية الى سوق القرشي وشارع جمال وذلك للتأكد من مدى قيام التجار وكذلك محلات الصرافة بإشهار لائحة الأسعار أمام الجمهور وذلك بما يتوافق مع المتغيرات السعرية الحالية لاسعار العملات الاجنبية وتحسن سعر الريال، مما سينعكس إيجاباً على أسعار السلع المختلفة .
وحذر مدير مكتب الصناعة والتجارة من المغالاة في الاسعار والاحتكار، مؤكداً انه في حال عدم التزام التجار ومحلات الصرافة بهذه التعليمات سيتم إتخاذ الاجراءات القانونية بما يحمي حقوق المستهلك .
وأضاف المجاهد ان عملية النزول الميداني للاسواق ستستمر حتي يلتزم جميع التجار بهذه التعليمات على حد قوله.
مسؤولية جماعية :
يقع على عاتق المواطن مسؤولية مهمة في وضع حد للمتلاعبين بالاسعار من خلال الإبلاغ عن التجار الذين يرفضون الالتزام بالتوجيهات الحكومية كما يقول عبد الرحمن الشميري ” موظف حكومي” مؤكداً ان المواطنين بامكانهم القيام بدور الرقابة المجتمعية على التجار الجشعين وعدم ترك المسؤولية على عاتق الجهات الحكومية فقط باعتبار المواطن هو حجر الزاوية في الرقابة على التجار والضغط على الجهات الحكومية للقيام بدورها على اكمل وجه، معتبراً ان المسؤولية ينبغي ان تكون مسؤولية جماعية بين المواطن وبين الجهات الحكومية واهمها مكتب الصناعة والتجارة حماية المستهلك واجهزة الامن وغيرها من الجهات المختصة.
غرفة عمليات :
من جانبه قال المحامي / احمد الصبري، ان الرقابة على الاسواق لاتقتصر على النزول الميداني في فترة زمنية محددة، لكنها عملية مستمرة تحتاج الي تعاون كافة الجهات المختصة وقبل ذلك لابد ان يقوم المواطن بدوره في هذه العملية.
واوضح الصبري : ان الجهات المختصة معنية بتشكيل غرفة عمليات لهذا الغرض وتحديد ارقام للمواطنين للابلاغ عن التجار المخالفين على ان يتم تفعيل آلية الضبط على كل المخالفين واحالتهم الى النيابة واتخاذ اجراءات رادعة حتى يكونوا عبرة لغيرهم من التجار الذين يستغلون هذه الظروف لزيادة معاناة المواطنين حسب تعبيره .