كشف مصدر مقرب من الحوثيين أن الجماعة سلكت طريقا جديدا ضد الطفولة وانتهاكها حرمتها يتجاوز حدود تجنيد الأطفال في الجبهات وإجبارهم على الأعمال الشاقة والمتعبة والمضنية لمن لم يتجاوز سن الرابعة عشرة، إلى التخلص من المصابين منهم في الجبهات بتركهم يواجهون مصير الموت في تلك الجبال الشاهقة، خشية تكاليف علاجهم.
أضاف المصدر وفق جريدة لـ»الوطن» السعوديه أن الحوثيين عمدوا خلال الفترات السابقة إلى التخلص من الأطفال الذين يصابون في الجبهات بتركهم يواجهون مصير الموت في الجبال الشاهقة، خشية تحمل تكاليف علاجهم،
واشار الي انه قبل أسبوعين أصدرت وزارة الداخلية الحوثية توجيها سريا بشأن وضع الأطفال المصابين في الجبهات تلخص بعدة نقاط أبرزها الاستفادة من المصابين بإصابات تشويهية مثل فقدان إحدى القدمين أو اليدين أو العينين ممن أعمارهم دون الخامسة عشرة، بتجميعهم وفرزهم وتحويلهم إلى مواقع لتدريبهم على ممارسات الشحاذة والتسول وجمع الأموال من خلال استعطاف الناس.
أضاف أن التوجيه الذي جاء بعد اجتماعات مكثفة خلال الفترة السابقة أن الأطفال المستهدفين سيتم إبعادهم عن مواقع خطفهم وإرسالهم إلى محافظات بعيدة خارج صنعاء، وقد يرسلون إلى خارج اليمن لممارسة الشحاذة وجمع الأموال بإشراف قيادات حوثية، على أن يتم جني تلك الأموال وإيداعها في حسابات الحوثيين.
لفت المصدر إلى أن الحوثي يزج بالأطفال في الجبهات من خلال إغراء البعض بالمال والسلاح، وكذلك الكذب على أسرهم بتمييزهم بمنح تعليمية في الخارج، أو تضليلهم بتدريبهم وإعادتهم لأهلهم، فضلاً عن عمليات خطف الأطفال من المدارس والأسواق.
وبين أن أغلب مقاتلي الحوثي في الجبهات هم من الأطفال وأن غالبية القتلى منهم أيضاً، ومنهم من اختطف منذ دخول الحوثيين صنعاء قبل خمس سنوات وعاش معهم مجبرا على هذه الحرب دون أن يتواصل مع أهله أو يعلم عنهم شيئاً «أهم أحياء أم أموات في اليمن أم خارجه».
لفت إلى أن أكثر الأسر اليمنية في صنعاء وعمران والضالع وتعز والحديدة ومدن أخرى لديهم أطفال مفقودون ويعملون بالإكراه تحت سلطة الحوثيين، وأن هذا الأمر لا يحدث في أي مكان في العالم إلا اليمن وهي جريمة إنسانية وقانونية وأخلاقية، في حين لا يزال هناك صمت غريب حيال كل ذلك من قبل المنظمات»، محملاً المجتمع الدولي نتائج هذه الأعمال ضد الطفولة في اليمن.
أوضح المصدر أن الحوثيين نزعت منهم الرحمة، وأن قلوبهم الظالمة المجرمة تستمتع بقتل الأطفال وتعذيبهم وأن ما يحدث لأطفال اليمن تحت المسيرة الحوثية الإجرامية أمر يصعب وصفه، فيما يتم كل ذلك تحت علم الجمعيات الحقوقية والمنظمات الإنساينة سواء الداخلية أو الدولية، «ولكن من يعمل بتلك المنظمات عصابات يتسلمون مرتباتهم من الحوثيين مباشرة.