تدخلت إيران لإنقاذ حكومة الانقلاب الحوثي في صنعاء، عبر تعيين قيادات جديدة، إضافة إلى إدخال شخصيات أخرى للمشهد، خاصة بعد غياب أسماء من الحكومة المعلنة سابقا خلال الفترات السابقة دون توفر أي معلومات عن غيابهم، وسعيها إلى ترميم العلاقات بين أطراف القيادات الحوثية التي مزقتها الخلافات الكبيرة في الآونة الأخيرة.
أكد مصدر مقرب مما يسمى «المجلس السياسي» في صنعاء لجريدة »الوطن»،السعوديه أن عدة لقاءات واجتماعات خلال الأسابيع الماضية تمت بين قيادات إيرانية ومن ميليشيا «حزب الله» مع عدد من القيادات الحوثية بهذا الخصوص،
واضاف أن الميليشيا المتمردة تعاني حاليا من خلافات غير مسبوقة، خاصة بعد اتفاق السويد، حيث توجد بعض القيادات رافضة للاتفاق وعدم قبول تسليم الموانئ، خاصة تلك التي تمثل لها عملية التسليم والخروج منها قصمة للظهر لأنها تعتبر الممر الكبير لتجارة المخدرات والأسلحة، وأهمها الموانئ الثلاثة «الحديدة والصليف ورأس عيسى».
موقف المشاط
أردف المصدر قائلا «إن رئيس المجلس مهدي المشاط لا يستطيع اتخاذ أي قرار بهذا الخصوص، وأن المماطلة في هذا الأمر تخضع لرغبات القيادات الحوثية التي تتصارع على الثروات ومناطق نفوذها»، مبينا أنه منذ الانقلاب كان هناك توزيع للمهام بين القيادات في المجالات التجارية، ولم تتوقف الخلافات منذ تلك اللحظة بل اتسعت بشكل فظيع.
لفت المصدر إلى أن الأمر الذي زاد تعقيدا هو اختفاء قيادات حوثية في حكومة الانقلاب بمناصب وزراء منذ أشهر طويلة، حيث انقطعت وسائل التواصل فيما بينهم وحتى أسرهم، ولا أحد يعلم مصيرهم ما بين الحياة أو الموت أو الهروب للخارج.
وأكد المصدر أن رئيس حكومة الانقلاب، عبدالعزيز بن حبتور، رفع عدة خطابات لإشعار المجلس السياسي ومكتب عبدالملك الحوثي مباشرة من خلال التواصل مع أحمد الحامد المقرب من عبدالملك، حول غياب هؤلاء عن الحضور للجلسات أو معرفة أي معلومات عنهم، إلا أنه لم يتلق أي رد على خطاباته، مما يرفع الشكوك بوجود عمليات تصفية بحقهم.
تحركات إيرانية
أشار المصدر إلى وجود تحرك إيراني عاجل لمحاولة رأب الصدع داخل الجماعة المتمردة والمحافظة على سرية هذه الخلافات عبر تشكيل مجلس جديد قد يشمل أسماء وتعيينات جديدة بدلا عن الأسماء المفقودة والغائبة، واستبدال تام لكافة الأسماء التي شاركت في السابق من المؤتمر الشعبي العام أو الموالين له، واختيار الأسماء بدقة التي تدين بالولاء لنظام الملالي.
وأضاف المصدر «سوف يتم الإعلان عن هذه التشكيلة قريبا، ولكن يبقى قرار الاختيار للجهات الإيرانية التي تشرف مباشرة على أي قرارات تلامس القيادات الحوثية العليا، وهو الأمر الذي جعل البعض منها أمثال عبدالخالق الحوثي ويحيى الحوثي وعبدالكريم الحوثي ويحيى الشامي أبو علي الحاكم، ومحمد الحوثي، يحرصون على كسب ود الإيرانيين المتواجدين في صنعاء.
بين المصدر، أن بعض تلك القيادات اتفقوا على سوء أداء رئيس المجلس السياسي مهدي المشاط، وعدم رضاهم عنه وأنه هو السبب الرئيسي لما يحدث من خلافات، وأجمعوا على المطالبة بإعفائه من منصبه وفي حال التمادي سيكون القرار أمامهم لاتخاذه بالشكل الذي يرونه مناسبا كالتصفية مثلا.
وخلص المصدر بالتأكيد على وجود مخاوف لدى عبدالملك الحوثي من لقاءات بعض القيادات الحوثية بالعناصر الإيرانية والحرص على كسب ودها، خشية الإيقاع به في أي وقت، واصفا هذه القيادات بالأصنام التي تحركها إيران متى ما شاءت.








































































