القاهرة (رويترز) – قال بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية يوم الخميس إن المملكة أعربت عن أسفها لقرار المفوضية الأوروبية بإدراجها ضمن قائمة الدول التي تشكل تهديدا للتكتل بسبب تهاونها مع تمويل الإرهاب وغسل الأموال.
ونقل البيان عن وزير المالية محمد الجدعان قوله ”إن التزام المملكة العربية السعودية بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يعتبر أولوية استراتيجية وسنستمر في تطوير وتحسين أطرنا التنظيمية والتشريعية لتحقيق هذا الهدف“.
وكانت المفوضية الأوروبيةقد أضافت السعودية وبنما ونيجيريا ودولا ومناطق أخرى إلى القائمة السوداء للدول التي تشكل تهديدا للتكتل بسبب تهاونها مع تمويل الإرهاب وغسل الأموال.
والخطوة جزء من حملة تستهدف غسل الأموال بعد عدة فضائح ضربت بنوك الاتحاد الأوروبي خلال الشهور القليلة الماضية. لكنها أثارت انتقادات من عدد من دول الاتحاد الأوروبي التي تشعر بالقلق على علاقاتها الاقتصادية مع الدول المدرجة خاصة السعودية.
وتضم القائمة الآن 23 دولة ومنطقة، وكانت من قبل تضم 16.
وقالت المفوضية إنها أضافت مناطق لديها ”أوجه قصور استراتيجية في أنظمتها الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب“.
وضمت بروكسل أيضا للقائمة ليبيا وبوتسوانا وغانا وساموا وجزر الباهاما وأربع مناطق تابعة للولايات المتحدة هي ساموا الأمريكية والجزر العذراء الأمريكية وبويرتوريكو وجوام.
والدول الأخرى المدرجة هي أفغانستان وكوريا الشمالية وإثيوبيا وإيران والعراق وباكستان وسريلانكا وسوريا وترينيداد وتوباجو وتونس واليمن.
وتم رفع البوسنة والهرسك وجيانا ولاوس وأوغندا وفانواتو من القائمة.
وأمام الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي ومجموعها 28 دولة مهلة شهرا، ويمكن أن تمتد إلى شهرين، لإقرار القائمة. ويمكن أن ترفضها بالأغلبية المؤهلة. وقالت فيرا جوروفا مفوضة العدل بالاتحاد الأوروبي، وهي التي اقترحت القائمة، في مؤتمر صحفي إنها واثقة من أن الدول لن تعرقل القائمة.
وأضافت أنه يتعين التصرف بسرعة لأن ”المخاطر تنتشر كالنار في الهشيم في القطاع المصرفي“.
لكن المخاوف لا تزال قائمة. وقالت بريطانيا، التي تعتزم مغادرة الاتحاد الأوروبي في 29 من مارس آذار، يوم الأربعاء إن القائمة يمكن أن ”تربك الشركات“ لأنها تختلف عن قائمة أخرى أصغر تعدها مجموعة العمل المالي (فاتف) وهي الجهة العالمية التي تحدد معايير مكافحة غسل الأموال.
تشمل المعايير المطبقة لإدراج الدول على القائمة السوداء ضعف العقوبات المفروضة على غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والتعاون غير الكافي مع الاتحاد الأوروبي في الأمر وعدم الشفافية بشأن الملاك الحقيقيين للشركات والصناديق.
وهناك خمس من الدول المدرجة موجودة بالفعل على قائمة سوداء أخرى للاتحاد الأوروبي للملاذات الضريبية. وهذه الدول هي ساموا وترينيداد وتوباجو وثلاث مناطق تابعة للولايات المتحدة هي ساموا الأمريكية وجوام والجزر العذراء الأمريكية.
وقال منتقدون إن القائمة لم تدرج عدة دول ضالعة في فضائح غسل أموال في أوروبا.
وقال النائب سفين جيجولد وهو من حزب الخضر وعضو في اللجنة الخاصة بالبرلمان الأوروبي المعنية بالجرائم المالية ”ما زالت بعض أكبر ماكينات غسل الأموال القذرة مفقودة. يشمل ذلك روسيا ولندن وأيضا أذربيجان“.
وقالت جوروفا إن المفوضية ستواصل مراقبة مناطق أخرى لم تدرجها بعد. ومن بين الدول التي ستراقبها عن كثب الولايات المتحدة وروسيا.








































































