سبتمبر نت
تحتلّ صرواح أهمية عسكرية واستراتيجية كبيرة، حيث تعد من أبرز مناطق مأرب التاريخية، حيث تُعدّ مركزاً عسكرياً لقوات الشرعية وأبرز المحافظات الواقعة تحت سيطرتها شمالاً، والأقرب من جهة أخرى للحزام الأمني الأخير للعاصمة صنعاء التي تخضع لسيطرة مليشيا الحوثي وصالح منذ انقلابهما في 21 سبتمبر من العام 2014م.
وترتبط صرواح بمناطق تابعة إدارياً لمحافظة صنعاء (الريف) خولان شرقاً ويشكل توغل القوات الشرعية فيها محوراً جديداً سيغطي ظهر جبهة نهم وتؤمن محافظة مأرب العاصمة العسكرية لليمن والبوابة الأهم للجمهورية.
بين وقت وآخر تحاول مليشيا الحوثي الانقلابية استعادة ما خسرته من مواقع وطرق تمكنت قوات الجيش الوطني مسنودة بمقاتلات التحالف العربي من فرض السيطرة الكاملة على أهمها والطرق الرئيسة التي تربط محافظة مأرب بصنعاء، في الوقت الذي ما تزال المعارك مستمرة على الأرض، بالتوازي مع غارات مكثفة لمقاتلات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن على تجمعات ومواقع وتحركات مليشيا الحوثي الانقلابية التي باتت تلفظ أنفاسها الأخيرة.
من مركز السيطرة العام لقطاع جبهة صرواح كانت البداية لفريق صحيفة 26 سبتمبر، حيث ألتقى الفريق بطاقم عمليات السيطرة، في غرفة مليئة بالأجهزة والنداءات المعتادة، والتطمينية المتواصلة، ناهيك عن التفائل الكبير الذي لمسناه لدى مستلمي الورديات، وتطلعاتهم الكبيرة التي لا تقل من وعورة جبال وتلال صرواح، حد وصف أحدهم حين سألناه عن الغد ومشروع الدولة.
في غرفة السيطرة تم حقننا بالأمل والتفائل، لنمضي بعدها على متن أحد الأطقم ونحن نحدق في الجبال، على طريق غير مستوية، تصلنا بالخطوط الامامية التي يرابط فيها أبطال الجيش الوطني.
إلى قلب جبهة صرواح وصلنا قبيل الغروب لننتظر دخول الظلام، من ثم تحركنا على متن إحدى الدراجات النارية، ليستقر بنا الحال في قلب الجبهة، موقع شهاب الأكثر خطرا وأشد أهمية بالنسبة للجبهة ككل.
في موقع شهاب الذي لا يبعد عن العدو سوى نصف كيلو تقريبا بحسب قائد الكتيبة الأولى في اللواء 81 مشاه العقيد محمد مصلح، الذي أكد لنا أهمية وصول التوجيه المعنوي للخطوط الامامية، وكيف له أن يمنح الجنود والمرابطين معنويات عالية.
على يمين ويسار مكان جلوسنا مع قيادة الكتيبة تنتشر المواقع والمتارس التي لا تفصلنا عنها سوى عشرة امتار تقريبا، حيث كنا نتبادل مع الأبطال الترحيب وعبارة التفائل والعزيمة.
يقول قائد الكتيبة العقيد محمد مصلح: ” استماتة يومية مفرغة تقودها مليشيا الحوثي الانقلابية في مديرية صرواح دون فائدة، تهجم كل يوم على الجبهة الصلبة والمنطقة الجغرافية القاسية تضاريسها برجال الجيش الوطني الابطال.
ويضيف مصلح ” أن المليشيا باتت تلفظ أنفاسها الأخيرة أمام قوات الجيش الوطني البواسل، حيث تخسر كل يوم العشرات من عناصرها بين قتل وجريح، إضافة إلى فقدها أسلحة ثقيلة ومتوسطة مع كل محاولة هجوم فاشلة على مواقع الجنود المرابطين في الثغور والتلال الذين يتصدون ببسالة لها”.
وشرح لنا العقيد محمد مصلح أهمية المواقع التي يسيطرون عليها، حيث تشرف نارياً على سوق صرواح وخطوط إمداد مليشيا الحوثي الانقلابية، موكداً أن تل المطار، والمواقع المجاورة تهيمن على صرواح، بالإضافة إلى اهمية موقع تل المطار، الذي يشكل حزاما عسكريا على مواقع الجيش الوطني في صرواح بالكامل.
واشار مصلح إلى الجهات التي يتسلل عبرها الحوثيون ليلاً ويتركوها نهاراً خوفاً من ضربات القناصة.
النقيب ابو علي اليعري أكد على ثبات الأبطال في الثغور وتمتعهم بمعنويات عالية، حيث صاروا يحبون الجبهة كأنها منازلهم، وعائلة واحدة يعيشون طقوسها اليومية بشكل طبيعي ومتماسك.
ويضيف أبو علي قائلاً : “إن كل محاولات الحوثيين في استعادة ما خسروه لا تلحقهم إلا الخسائر الفادحة في الأرواح والعتاد، واجبارهم على التراجع منكسرين مدحورين”.
وعن ثبات الأفراد في المواقع يعلق الملازم خالد عبدالله بالقول: ” يتحلى الأفراد بالصبر والمعنويات العالية، حيث يتوقون بتلهف للزحف نحو العاصمة صنعاء لتحريرها وتخليص الشعب من الظلم والعدوان من مليشيا الحوثي الانقلابية”.
ويضيف عبدالله ” أن الأفراد يصدون كل يوم هجمات متواصلة عنيفة لمليشيا الحوثي الانقلابية، وأصابعه تشير إلى الجهات التي تهاجم منها المليشيا، والتي لا تبعد عنا سوى 30 متراً تقريبا”.
ويذكر خالد عبدالله ” الخسائر التي تتلقاها مليشيا الحوثي الانقلابية، في كل هجوم تشنه، حيث تمكن أبطال الجيش الوطني من ايقاع عشرات القتلى والجرحى، والاستحواذ على أسلحة وذخائر كانت بحوزة عناصر المليشيا”.
في تمام الساعة الحادية عشر من مساء الاثنين الماضي وأثناء تواجد فريق صحيفة 26 سبتمبر هناك في الخطوط الأمامية، شنت مليشيا الحوثي الانقلابية هجوما عنيفا على مواقع قوات الجيش الوطني في قلب وميسرة جبهة صرواح التي يرابط فيها أبطال اللواء 81 مشاه.
وفي الهجوم الذي استمر لعدة ساعات، خسرت مليشيا الحوثي الانقلابية أربعة قتلى ونحو 12 جريحا، واغتنام أسلحة وعتاد.
المعركة شهدت استخدام كافة أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة من قبل الطرفين، حيث تحاول مليشيا الحوثي الانقلابية باستماتة استعادة موقع تل المطار الاستراتيجي، الذي يطل ويشرف على سوق صرواح ومطاره.








































































