رصد سبتمبر نت، تقريرا عن شهداء الأمارات الذين ضحوا بدمائهم لاجل التراب اليمني وانقاذه.
سيظل الـ4 من سبتمبر 2015م يوماً مشهوداً في تاريخ الإمارات واليمن ولن ينساه اليمنيون والإماراتيون، باعتباره رمزاً للتضحية في سبيل الواجب الذي قدمه الأشقاء الإماراتيون في مساندة ودعم اخوانهم في اليمن واستشهد فيه 52 جندياً من القوات الإماراتية المشاركة في عمليات عاصفة الحزم ضمن قوات التحالف العربي لاستعادة الشرعية اليمنية في محافظة مارب.
وفي الذكرى الثانية لاستشهاد الأبطال لإماراتيين الذين أروت دمائهم التراب اليمني في سبيل الدفاع عن العروبة، أجرينا هذه الاستطلاع مع عدد من العسكرين والمدنيين اليمنيين، الذين اشادوا بجهود دولة الامارات وشجاعة جنودها المشاركين في التحالف العربي لدعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.
في الرابع من سبتمبر 2015م تعرضت قوات التحالف العربي في محافظة مارب لهجوم صاروخي من قبل المليشيا الانقلابية (الحوثي وصالح) اسفرت عن استشهاد 52 جندياً إماراتياً و10 سعوديين و5 بحرينيين و35 يمنياً وجرحى آخرين.
وفي الذكرى الثانية لإستشهاد الجنود الاماراتيين في اليمن يرى وكيل وزارة حقوق الانسان نبيل عبدالحفيظ ماجدن أن ما قدمت وتقوم به القوات الاماراتية المشاركة في التحالف العربي يمثل حالة فريدة من التلاحم العربي ووحدة الصف والكلمة للأمة العربية، حيث يقول: “إن الحالة التي قام بها التحالف العربي من أجل دعم الشرعية في اليمن ووحدة الصف والكلمة العربية حالة متقدمة من وحدة وتلاحم الأمة في وجه أي مؤامرة تستهدف هويتها ودينها وثقافتها، وكان للمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة دور رائد في قيادة هذا التحالف، وبالتالي نحن ننظر لكل التضحيات التي قدمها التحالف بشكل عام والاشقاء في الإمارات العربية المتحدة بشكل خاص بالكثير من التقدير لأنها جسدت امتزاج الإخاء العربي والدفاع على الشرعية العربية وتعزيز العمل المشترك من أجل أمة عربية ذات روابط مشتركة قوية”.
مشيراً إلى أن “سقوط أكثر من 50 شهيداً من أشقاءنا في الإمارات المشاركة في التحالف العربي يؤكد وحدة الدم العربي الذي يناضل من أجل القضية العربية وتخليص المنطقة بشكل عام من كل قوى التطرف والارهاب، والانقلابيين أمثال هذه الجماعات التي تحاول أن تكرس دوراً فارسياً في المنطقة نرفضه جميعاً، ونؤكد أن الأمة العربية لن يسيطر عليها اعدائها من خارجها”.
وأضاف نبيل عبدالحفيظ: “هذه المناسبة التي تأتي بعد مرور ثلاثة أعوام على انقلاب جماعة الحوثي وصالح تعد رسالة قوية لهم بأن طريق النضال الذي خطه أبطال اليمن ومعهم اخوانهم في التحالف العربي بدمائهم الزكية هو الطريق الأوحد الذي سيصل بالوطن إلى التحرر وبناء الجمهورية اليمنية الاتحادية التي ستكون ان شاء الله هي الرافد والمعين والحاضن الثاني لمنطقة الخليج والجزيرة العربية، ولن تذهب دماء الشهداء سدى وسيكون لها الأثر الفاعل في تخليص المنطقة عامة واليمن بشكل خاص من المد الفارسي”.
ومن جانبه قال نائب قائد الشرطة العسكرية مدير المباحث العسكرية في محور تعز العقيد/ مهيوب الصنوي: “كل يمني يفخر بدور الأبطال الإمارتيين الذين قدموا دمائهم الطاهرة على تراب اليمن، في تجسيد بارز للتلاحم والترابط العربي في أنصع صوره، ولن ينسى اليمنيون هذه التضحيات جيلاً بعد جيل”.
مؤكداً أن “التاريخ سيحفظ لقوات التحالف العربي والقوات الإماراتية على وجه أخص الدور التاريخي الذي قامت به من أجل تحرير اليمن من العصابات واستعادة الشرعية”.
وأضاف الصنوي: “حادثة صافر التي سقط فيها 52 شهيداً وأصيب آخرون من قوات الإمارات مثلت مقدمة لتحرير مارب، وهو ما تحقق حيث تم دحر المليشيا الانقلابية من مدينة مارب على طريق تحرير بقية المحافظات”.
وأشار الصنوي الى أن “الجميع يدرك ما قدمته وتقدمه دولة الإمارات من تضحيات في إطار عملها ضمن قوات التحالف العربي، سواء من خلال الدعم العسكري أو تقديم شهداء في معارك المواجهة مع مليشيا الحوثي وصالح وهو دليل كافي على عظمة قيادة دولة الإمارات ومواقفها التاريخية مع اليمن”.
وبحسب الصنوي فستبقى التضحيات الإماراتية بالشهداء، والدعم، والإسناد تجسيداً تاريخياً لعمق الاخوة العربية بينها وبين اليمن
أما قائد كتيبة المهام الخاصة في اللواء 35 مدرع المقدم/ عارف المقطري فربط بين ذكرى الثورة السبتمبرية وذكرى استشهاد الجنود الإماراتيين حيث قال: “شهر سبتمبر (أيلول) هو ذكرى الانتصارات والأعراس اليمنية، وها نحن في شهر الثورة اليمنية العظمى، نعيش هذه الأيام الذكرى الثانية لاستشهاد عشرات الجنود الإمارتيين الذين استشهدوا في الرابع من سبتمبر 2015م، وبهذه المناسبة نترحم على جميع الشهداء الذين ارتقوا في هذه العملية الاجرامية، وعزائنا للشعب العربي والإماراتي ولأسر الشهداء، وتحية إجلال للبنادق التي تصدح في مواقع الشرف والبطولة في هذه المعركة التاريخية التي يقف فيها الشعب العربي في مواجهة العدو الإيراني وأدواته في هذا الوطن، كما نترحم على كافة شهداء الوطن والأمة العربية التي تواجه اليوم بشكل واضح مشروع إيراني فارسي لم تكن مليشيا الحوثي وصالح إلاّ إحدى ادواته”.
وأضاف المقطري: “هذه الذكرى سطرت صورة من صور امتزاج الدم العربي على أرض السعيدة في مواجهة العدو الفارسي والذي يحاول من خلال أدواته المتمثلة بمليشيا الحوثي وصالح تحقيق مشروعه الاستعماري للوطن العربي، وتعد هذه المعركة خطوة لفتح عربي قادم، والشعب اليمني يثق تماماً بالإخوة في دولة الإمارات ومواقفها الداعمة لليمن في سبيل الخلاص من هذا الانقلاب وقواه الظلامية الاستبدادية، ولن ينسى هذه المواقف التي لا تنتصر للشعب اليمني فقط وإنما للأمة العربية كلها وسوف تنتصر هذه الأمة على جميع اعدائها”.
وتابع المقدم المقطري: “قدمت الإمارات العربية الشقيقة كوكبة من الشهداء في مأرب في معركة الذود عن الديار العربية ضد الاحتلال الفارسي، وتعد دماء شهداء الإمارات وغيرهم من شهداء التحالف العربي وقوات الجيش الوطني هي من تروي شجرة الحرية والوحدة العربية الكبرى”.
مشيراً الى أن الإمارات “سطرت أعظم التضحيات بفضل جنود قواتها المسلحة البواسل، وما قاموا به من بطولات في اليمن, خاتماً حديثة بالقول: “لعبت الإمارات أدواراً كبيرة وبارزة ومختلفة في ترجيح كفة قوات التحالف العربي بقيادة السعودية والجيش الوطني والمقاومة الشعبية، على حساب القوى الانقلابية ممثلة بجماعة الحوثي و المخلوع علي صالح، في معركة تحرير اليمن، وإعادة الشرعية، ومواصلة الطريق نحو حماية وتأمين اليمن ودول الخليج العربي من التوسع والمد الإيراني، في خاصرة المنطقة العربية.
ورأى المقطري أن التحالف العربي هو ميلاد أمة من خلال انطلاق هذا المارد العربي الذي انطلق ولن يتوقف حتى يعيد لهذه الأمة مجدها وحريتها وسيادتها من المحيط إلى الخليج.
من جانبه قال الكاتب الصحفي شاجع بحيبح: “إن الإمارات قدمت تضحيات كبيرة من أجل دحر الانقلاب واستعادة الشرعية حيث قدمت خيرت رجالها والذين أمتزجت دمائهم بدماء اشقائهم اليمنيين وهم يقاتلون جنباً إلى جنب مسطرين بدمائهم الطاهرة ملامح النصر العظيم في مأرب وغيرها من المحافظات التي تم استعادتها من رجس مليشيا الانقلاب”.
وأضاف بحيبح: “رسالتي الى قيادة دولة وشعب وأهالي الشهداء الإماراتيين الذين قدموا فلذات أكبادهم في سبيل تحرير اليمن من براثن الانقلاب، إن تضحيات ودماء شهدائكم ستظل محفورة في ذاكرة كل يمني حر، ولن تجد منا دولة الإمارات الشقيقة غير الوفاء والعرفان لهذه التضحيات التي سيخلدها التاريخ في أنصع صفحاته”.
وأكد بحيبح على أن “اليوم الذي استشهد فيه أبطال القوات المسلحة الإمارتية على تراب محافظة مارب يوم لا ينسى، وسيظل شاهداً على عظمة قيادة وشعب الإمارات ويؤكد محبة القيادة الإمارتية لاشقائهم في اليمن”.
وأختتم حديثه بالقول: “شكراً للإمارات قيادة وشعباً، لكل ما تقدمه لليمن، وحفظ الله دولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وقيادة وشعباً.. والرحمة والخلود لشهدائها الأبطال”.
وبدوره قال الصحفي صلاح الجندي: “إن استشهاد الجنود الإماراتيين في أرض اليمن يعبر عن مدى العلاقات الأخوية الصادقة بين العرب، وهي تعبير قومي عربي عن المساندة والمؤازرة، فقد امتزج الدم الإماراتي بالتراب اليمني ليخبر أجيال المستقبل بمدى التضحية الحقيقية وترابط النسيج الوطني بيننا كعرب.
وختم الجندي حديثه بالقول: “إننا بأصالتنا وحضارتنا كيمنيين لن ننسى هذه الدماء الطاهرة التي سقت وروت تراب وطننا من إخوة اشقاء لنا في دولة الإمارات، وسنكون جنوداً أقويا لبلدنا ولدولة الإمارات وكل بلدان الاقطار العربية، وفي هذه الذكرى العظيمة نرفع باقة إجلال واعتزاز بما يقدمه اخواننا في الإمارات من أجل مساندتنا.. والرحمة لشهدائنا وشهدائهم الأبرار”.






































































