بدأت اليوم، بالعاصمة المؤقتة عدن، دورة تدريبية متخصصة حول إدارة الإصابات الجماعية، وإعداد خطط الاستجابة والتي تنظمها على مدى اربعة ايام الإدارة العامة للطوارئ والإسعاف بوزارة الصحة العامة والسكان بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، بدعم من مكتب المفوضية الأوروبية للمساعدات الإنسانية (إيكو) بمشاركة 32 طبيباً وكادراً من العاملين في أقسام الطوارئ بالمستشفيات الحكومية.
و أكد وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح، في افتتاح الدورة التي حضرها وكيل الوزارة لقطاع الرعاية الصحية الأولية الدكتور علي الوليدي، أن تنظيم هذه الدورة يأتي ضمن توجهات الوزارة لتعزيز البناء النوعي لخدمات الطوارئ والرعاية الحرجة عبر برامج تدريبية ممنهجة تستهدف رفع كفاءة الكوادر في المحافظات..موضحاً أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على إعداد خطط واستراتيجيات وأدلة تشغيلية وطنية للرعاية الطارئة بهدف ترسيخ منظومة متماسكة قادرة على الاستجابة السريعة والفعّالة لحوادث الإصابات الجماعية.
وحث وزير الصحة، المشاركين على الاستفادة القصوى من البرنامج التدريبي، ونقل ما سيتعلمونه إلى العمل الميداني في مرافقهم الصحية بما يسهم في تحسين جودة التدخلات وتقليل الوفيات..مؤكدًا أن الوزارة تطمح إلى بناء نظام طوارئ يصبح جزءاً من الاستجابة الروتينية لأي حادث أو كارثة من خلال سياسات واضحة واستثمارات مستدامة في مجال التدريب والتجهيز.
ولفت الدكتور بحيبح، إلى أن مؤشرات الوفيات الناجمة عن الحوادث في اليمن تستدعي تضافر الجهود لإيجاد استراتيجية وطنية للسلامة على الطرقات ومقاربة شاملة تجمع بين القطاعات المعنية بحوادث السير والإصابات الجماعية..مشدداً على ضرورة وجود سياسات موحدة ومسارات استجابة واضحة بين وزارة الصحة والجهات ذات العلاقة لضمان سرعة التدخل وتقليل الخسائر البشرية في الميدان.
من جانبه استعرض مدير عام الإدارة العامة للطوارئ، الدكتور منصور الحبيشي، خطة الإدارة في تدريب وتأهيل الكوادر الطبية والفنية في عدد من المحافظات خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع سيناريوهات الإصابات الجماعية، وتحسين التنسيق بين مرافق الطوارئ ومنظومات النقل والإحالة..مشيرا إلى أن هذه الدورة تأتي ضمن سلسلة من البرامج التدريبية التي تنفذها الإدارة بهدف تقوية جاهزية المستشفيات ورفع ثقافة الاستجابة الطارئة وفق المعايير الدولية.
وفي السياق ذاته، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن، الدكتور سيد جعفر، أهمية الشراكة بين وزارة الصحة والمنظمة باعتبارهما شريكين أساسيين في الارتقاء بمنظومة الخدمات الصحية..مؤكدا أن المنظمة ستواصل تقديم الدعم الفني والتقني لضمان تطبيق مخرجات البرامج التدريبية في الواقع العملي وتحسين جودة الخدمات المقدمة في أقسام الطوارئ.
وعلي جانب اخر تسلّم البرنامج الوطني للإمداد الدوائي بالعاصمة المؤقتة عدن، اليوم، شحنة من الأدوية والمحاليل الوريدية والمستلزمات الطبية المقدّمة من الجمهورية التركية الشقيقة.
وتضم الشحنة التي تأتي في إطار علاقات التعاون الصحي المتنامية بين البلدين الشقيقين، ما يقارب 200 طن من المحاليل الوريدية والأدوية العلاجية المتنوعة، والمستلزمات الطبية لدعم المنشآت الصحية الحكومية في المحافظات المحررة بما يعزز جاهزيتها ويرفع من قدرتها التشغيلية في مواجهة الاحتياجات المتنامية.
وخلال عملية التسليم، عبّر وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم، عن تقدير الحكومة اليمنية للدعم الأخوي المقدّم من الجمهورية التركية الشقيقة..مؤكداً على عمق العلاقات الأخوية..مثمناً حرص الجانب التركي على دعم القطاع الصحي في اليمن خلال هذه المرحلة الحساسة.
وأشار الوزير بحيبح، إلى أن شحنة الأدوية والمستلزمات الطبية ستسهم في رفع مستوى الجاهزية في المستشفيات الحكومية، وتحسين استمرارية الخدمات وتعزيز مخزون الأدوية خاصة في المحافظات ذات الاحتياجات المرتفعة.
من جانبها اوضحت المدير العام للبرنامج الوطني للإمداد الدوائي، الدكتورة سعاد الميسري، أن هذه الشحنة تأتي ضمن مسار منظم لتعزيز الإمداد الدوائي، وضمان توفير الاحتياجات الأساسية للمرافق الصحية..مشيرة إلى أن توجيهات وزير الصحة قضت بإعداد خطة توزيع شاملة وعادلة تغطي مختلف المحافظات المحررة وبما يضمن وصول الأدوية والمستلزمات إلى المستشفيات والمراكز الصحية وفقاً لأولويات الاحتياج الفعلي.









































































