ترأس وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماعاً موسعاً للجنة الحدث الطبية، للوقوف أمام التطورات المناخية الراهنة وما تسببه من أمطار وسيول وانعكاساتها على الوضع الصحي العام، والاستعدادات القائمة لمواجهة أي تفشيات أو أوبئة محتملة خلال المرحلة المقبلة.
وناقش الاجتماع، بحضور وكيل الوزارة لقطاع الرعاية الصحية الأولية ورئيس اللجنة الدكتور علي الوليدي، ووكيل الوزارة لقطاع السكان الدكتور سالم الشبحي، وعدد من مسؤولي القطاعات الصحية واللجان الفنية ذات الصلة، تقارير مفصلة حول عمل المحاور الفنية للجنة، بما في ذلك جانب الترصد الوبائي، وخدمات الطوارئ والاسعاف، والجاهزية بالمرافق الصحية والدوائية، إضافة إلى خطط التوعية والإرشاد الصحي.
كما استعرض الاجتماع، الجهود المبذولة في المحافظات الأكثر عرضة لموجات الأمطار والسيول، وما تتطلبه من دعم إضافي على مستوى الإمكانات اللوجستية والدوائية والكوادر الصحية، وسبل تعزيز خطة الطوارئ الصحية وتوفير الإمداد الدوائي اللازم، إضافة إلى وآليات رفع جاهزية المرافق الصحية للتعامل مع أي موجات وبائية قد تنشأ نتيجة الظروف المناخية
وخلال الاجتماع، شدد وزير الصحة على ضرورة توحيد الجهود وتنسيق الأدوار بين مختلف المحاور والقطاعات والوزارات الاخرى لمواجهة أي أوبئة محتملة قد تنجم عن الكوارث المناخية.. مؤكدًا أن الاستعداد المبكر يشكل ركيزة أساسية في تقليل المخاطر وحماية المجتمع..مشيراً إلى أن خطة الاستجابة للطوارئ (EPPR) التي تتبناها الوزارة تشمل عدة محاور متكاملة، تبدأ بـ الوقاية من المخاطر والاستعداد المسبق لها مرورًا بمرحلة الاستجابة الفاعلة أثناء الطوارئ وصولًا إلى مرحلة التعافي ومعالجة آثار ما بعد الكوارث.
ودعا وزير الصحة، إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي حول كيفية التعامل مع مخاطر الأمطار والسيول، وتكثيف الرسائل التوعوية والإرشادية عبر وسائل الإعلام والتثقيف الصحي بما يسهم في تجنيب المواطنين المخاطر وتقليل الأضرار الصحية المحتملة.
من جانب اخر، اطلع وزير الصحة العامة والسكان، على عدد من التقارير المتصلة بعمل محاور مشروع التأهب والاستجابة للاوبئة بمحاوره المختلفة.
وأكد خلال ترأسه اجتماع لمناقشة مشروع التأهب والاستجابة للاوبئة، أهمية الاستفادة القصوى من المشروع باعتباره يلامس القضايا ذات الاحتياج للوزارة كتعزيز صحة المنافذ والصحة المجتمعية وتعزيز قدرات مختبرات الصحة العامة.
وشدد على ضرورة تعزيز مفاهيم الرعاية الصحية وفق مفهوم الصحة الواحدة والعمل بشكل مكثف على العمل للوقاية من توسع مشكلة مقاومة الميكروبات
والاستعداد للطوارىء الصحية بشكل مؤسسي وتاسيسها في اطار حزمة صحية متكاملة كمشروع نموذجي شاركت الوزارة في مراحلة المختلفة.
كما ناقشت كتلة الصحة الخاصة ببرنامج التحصين خلال اجتماعها، اليوم، بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة وكيل وزارة الصحة العامة والسكان لقطاع الرعاية الصحية الأولية، الدكتور علي الوليدي، النتائج التقييمية لحملات التحصين التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية.
واستعرض الاجتماع، الذي ضم قيادات من وزارة الصحة، ومنظمتي الصحة العالمية واليونيسيف، ما تحقق من نجاحات وما واجهته من تحديات وذلك بهدف وضع معالجات وتوصيات عملية تسهم في رفع كفاءة الأداء خلال الحملات المقبلة.
وخلال الاجتماع، قدّم المشاركون عرضًا تفصيليًا حول سير الحملات السابقة التي استهدفت مختلف الفئات العمرية ولا سيما الأطفال وما أسفرت عنه من نسب تغطية.. مؤكدين أن نسبة الاستجابة المجتمعية شهدت تحسنًا ملحوظًا بفضل الجهود المشتركة المبذولة على مستوى الميدان.
كما ناقش الاجتماع، خطة الإعداد والتهيئة لحملات التحصين المزمع تنفيذها خلال الفترة القادمة بما يشمل عملية التدريب والتأهيل للعاملين الصحيين، وتعزيز التنسيق مع السلطات المحلية، وتوفير الدعم اللوجستي الكافي، إلى جانب وضع آليات لضمان وصول اللقاحات إلى كافة المناطق بما فيها النائية والوعرة تجسيدًا لمبدأ العدالة الصحية في إتاحة الخدمات.
و استعرض الاجتماع، دور المركز الوطني للتثقيف والإعلام الصحي في دعم الحملات من خلال حشد المجتمع، وتبني رسائل توعوية مؤثرة تسهم في رفع وعي المواطنين وتشجيعهم على الإقبال على التطعيم باعتباره خط الدفاع الأول لحماية الأطفال والمجتمع من الأمراض الوبائية القابلة للوقاية باللقاحات.
وأكد الدكتور الوليدي، على أهمية التقييم الدوري لحملات التحصين لما يمثله من أداة أساسية في قياس مستوى النجاح، وتحديد مكامن القوة للاستفادة منها والبناء عليها، وكذلك تشخيص جوانب القصور للعمل على معالجتها..مشيداً بالجهود المبذولة من قبل الكوادر الصحية العاملة في الميدان وما تحقق من نتائج طيبة انعكست على رفع نسب التغطية وتحقيق مؤشرات إيجابية.
ودعا وكيل وزارة الصحة، جميع الشركاء إلى تعزيز روح العمل الجماعي وتظافر الجهود بروح الفريق الواحد .. مشددًا على أن النجاح في حماية الأطفال والمجتمع من الأمراض يتطلب شراكة فاعلة وتعاونًا مستمرًا بين مختلف الجهات المعنية الرسمية والدولية والمجتمعية.








































































