تسبب انفجار عبوتين ناسفتين في مترو أنفاق مدينة بطرسبرج الروسية، في مقتل 10 أشخاص وإصابة 50 آخرين على الأقل، الأمر الذي تسبب في حالة نفور أمني في المدينة التي يصادف تواجد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بها أثناء وقوع التفجير الإرهابي.
تفاصيل الحادث
وحسب معلومات لجنة مكافحة الإرهاب الروسية وقع الانفجار في الساعة 2.40 داخل عربة قطار بين محطتي “تيخنولوغيتشيسكي إينستيتوت” و”سينايا بلوشاد”. وبلغت الحصيلة 10 قتلى وأكثر من 50 جريحا بينهم مصابون في حالة خطرة للغاية.
وذكرت اللجنة أنه تم إخلاء مترو الأنفاق بالكامل وإجلاء جميع الركاب.
وقالت مصادر أمنية إن العبوة الناسفة كانت متروكة في عربة قطار، معتبرة أن قوة التفجير كانت تساوي نحو 200-300 غرام من مادة “تي إن تي”. وأوضحت مصادر أن التفجير وقع في العربة الثالثة للقطار ولم يتسبب بحريق، وكان جميع من قتلوا أو أصيبوا جراء الهجوم، متواجدين قرب المكان الذي وضعت فيه العبوة.
وأعلنت لجنة الرعاية الصحية في بطرسبورغ أن 25 من الجرحى الذي أصيبوا في التفجير وصلوا إلى مستشفيات في المدينة.
هذا وشلت حركة المرور في المدينة، فيما أعلنت أكبر شركات سيارات الأجرة عن نقل الركاب مجانا بعد توقف حركة المترو.
رصد المشتبه
قال مصدر قريب من التحقيقات في تفجير مترو أنفاق مدينة سان بطرسبورغ الروسية، إن كاميرات المراقبة في المترو التقطت صورا للمشتبه به في تنفيذ الهجوم.
وكان تفجير مزدوج قد أسفر عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 50 آخرون، في مترو الأنفاق بمدينة سان بطرسبورج صباح اليوم.

أعقب الهجوم المزدوج الأول، وجود عبوة ناسفة أخرى يدوية الصنع في إحدى محطات سان بطرسبرج، تمكنت قوات الأمن من إبطال مفعولها.
وقالت اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب في موسكو رسميا إبطال مفعول عبوة ناسفة ثانية تم العثور عليها في إحدى محطات مترو أنفاق سان بطرسبورغ.
وكانت وسائل إعلام قد نقلت عن مصادر أمنية نبأ العثور على عبوة ناسفة في محطة “بلوشاد فوستانيا”، بعد مرور فترة وجيزة على وقوع التفجير في قطار بين محطتي “تيخنولوغيتشيسكي إينستيتوت” و”سينايا بلوشاد”.
وجاء في بيان صدر عن اللجنة أنه تم إبطال مفعول عبوة يدوية الصنع تم العثور عليها في محطة “بلوشاد فوستانيا” في الوقت المناسب.
وتابعت اللجنة أن الأجهزة الأمنية والمختصة تواصل إجراءاتها المكثفة للكشف عن تهديدات إرهابية محتملة وإزالتها.
بوتين يتابع
صادف الحادث وجود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سان بطرسبرج، وفي أول رد فعل له على الحادث المأساوي، قال بوتين إنه من السابق لأوانه الحديث عن أسباب التفجير، مضيفا أن الأجهزة المعنية تدرس كل الاحتمالات، بما فيها العمل الإرهابي.
قال بوتين، إنه تلقى تقريرا من رئيس هيئة الأمن الفدرالي بشأن التفجير في بطرسبورغ، مشيرا إلى أنه من السابق لأوانه الحديث عن سبب التفجير.
وذكر الرئيس الروسي أن الأجهزة الأمنية تنظر في كل الروايات والتي من بينها “العمل الإرهابي”، مشيرا إلى أن أسباب التفجير غير واضحة حتى اللحظة وأنه من السابق لأوانه الحديث عن ذلك.
وأضاف بوتين أن التحقيق سيكشف عن أسباب التفجير، “وبطبيعة الحال دائما ننظر في جميع الخيارات، كأن تكون غير جنائية أو إجرامية وقبل أي شيء عمل يحمل طابعا إرهابيا”.
وأكد أن هيئات إنفاذ القانون والأجهزة الخاصة، تعمل وستبذل كل الجهود للتعرف على أسباب الحادث ولإعطاء تقييم كامل لما حصل.
وأعرب بوتين عن تعازيه لذوي ضحايا التفجير وتعهد بتقديم المساعدات اللازمة للمصابين.