دعت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، إلى التحقيق في حريق تسبب بمقتل عشرات المهاجرين في مركز لاحتجاز مهاجرين أفارقة في صنعاء في الاسبوع الماضي .
وقال المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث لمجلس الأمن، الثلاثاء: ”يجب أن يكون هناك تحقيق مستقل في سبب الحريق“.وأكد غريفيث: ”يجب توفير الحماية لجميع الأشخاص في اليمن، بغض النظر عن جنسيتهم“.
وتأتي الدعوة الأممية بعد أن نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرا اتهمت فيه الحوثيين بإطلاق ”مقذوفات مجهولة“ عليهم خلال تظاهرة للمطالبة بتحسين ظروف إقامتهم، ما تسبب في وفاة عشرات منهم.
ونشرت المنظمة روايات مروعة نقلا عن ناجين تحدثوا عن التعرض للضرب والشتم ومشاهدة عشرات الجثث المتفحمة في الغرفة التي سجنوا فيها قبل اندلاع الحريق؛ عقابا لهم على احتجاجهم.
وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش، في بيان تلقّت وكالة فرانس برس نسخة منه: إنّ ”عشرات المهاجرين قضوا احتراقا في اليمن في 7 آذار/مارس 2021، بعدما أطلقت قوات الأمن التابعة للحوثيين مقذوفات مجهولة على مركز احتجاز للمهاجرين في صنعاء، ما تسبّب في حريق“.
وأوضحت أنّ حراس المركز ومسلحين آخرين نقلوا مجموعات من المهاجرين، غالبيتهم من إثيوبيا، إلى أحد المواقع، بعد رفضهم تناول الفطور وحدوث مناوشات مع عناصر الأمن، وطلبوا منهم تلاوة ”صلواتهم الأخيرة“.
ثم صعد أحد أفراد القوة الأمنية إلى سطح الموقع المغلق وأطلق ”مقذوفتين“ على الغرفة فأحدثتا حريقا، حسبما نقلت هيومن رايتس ووتش عن خمسة من المحتجزين الذين نجوا.
قال أحد المهاجرين للمنظمة “كنت مذعورا، وكأنّ الدخان شلّ ذهني. كان الناس يسعلون، وأحرقت النيران الفراش والبطانيات … احترق الناس أحياء. اضطُررت إلى الدوس على جثثهم للهروب”.
وتمت معالجة مئات المهاجرين في مستشفيات العاصمة وسط انتشار أمني مكثف، بينما فر آخرون إلى مناطق يمنية من بينها عدن في الجنوب.
وقال الأشخاص الناجين إنّهم شاهدوا قوات الأمن الحوثية تعيد اعتقال مهاجرين غير مصابين بجروح خطرة.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للامم المتحدة أعلنت في البداية عن وفاة ثمانية مهاجرين، ثم تحدثت نقلا عن تقارير محلية عن وفاة نحو 60، داعية السلطات في صنعاء إلى السماح بالوصول “العاجل” لتقديم العلاج للمصابين.