سبتمبر نت
صعدت مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران، انتهاكاتها بحق الصحفيين، وعملت على اعاقة ممارستهم لعملهم في نقل الاحداث سعيا منها الى اخفاء جرائمها وانتهاكاتها المستمرة بحق اليمنيين.
وفي اطار سياسة الترهيب التي تنتهجها مليشيا الحوثي ضد الصحفيين، احالت النيابة الجزائية الخاضعة لسيطرتها في صنعاء، مطلع الأسبوع، عشرة صحفيين الى المحاكمة في محكمة غير دستورية متخصصة بالإرهاب بتهم كيدية.
واختطفت مليشيا الحوثي العشرة الصحفيين قبل نحو اربع سنوات، بذرائع وحجج واهية، وهم عبدالخالق أحمد عمران، وأكرم صالح الوليدي، والحارث صالح حميد، وتوفيق محمد المنصوري، وهشام أحمد طرموم، وهشام عبدالملك اليوسفي، وهيثم عبد الرحمن راوح، وعصام أمين بالغيث، وحسن عبدالله عناب، وصلاح محمد القاعدي .
وخلال السنوات الأربع الماضية من احتجازهم التعسفي، قفزت المليشيا الحوثية على جميع المواثيق والأعراف الدولية الخاصة بمعاملة السجناء، وتم تعريضهم للتعذيب الجسدي والنفسي، والحرمان من حق التطبيب والزيارات العائلية وغيرها من الاحتياجات الأساسية، وفقا لبيان الاتحاد الدولي للصحفيين، واقارب للمختطفين اكدوا ذلك خلال حديثهم لـ”سبتمبر نت”.
وأدانت نقابة الصحفيين اليمنيين في بيان لها استمرار التعنت في قضايا الصحفيين ورفض اطلاق سراحهم وتلفيق التهم الواهية بحقهم، وعدم السماح لقيادة النقابة وهيئة الدفاع في زيارتهم من قبل جهاز الأمن السياسي رغم توجيه رئيس المحكمة الجزائية وأوامر النيابة بذلك.
وطالب الاتحاد الدولي للصحفيين الامم المتحدة متابعة أي تحقيق متعلق بالانتهاكات المرتكبة ضد مجتمع الصحافة وحرية الإعلام في اليمن، ليتم محاسبة مرتكبيها، معبرا عن رفضه لاستخدام الصحفيين كرهائن وأوراق مساومة، داعيا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن لممارسة كافة الاجراءات القانونية المتاحة للمطالبة بالإفراج الفوري وغير القابل للتفاوض عنهم.
رئيس المنظمة الوطنية للإعلاميين “صدى” يوسف حازب، يوكد أن كل الاجراءات التي اتخذتها مليشيا الحوثي الانقلابية، بحق الصحفيين تعد ممارسات عدائية ضد الصحافة في البلاد، لافتا الى أن احالة الصحفيين المختطفين الى المحاكمة يمثل تطورا خطيرا وجريمة أخرى تتمثل باستغلال المليشيا للافتات قضائية وقانونية للتعمية على جرائمها أو تغطيتها.
ويقول في تصريح لـ “سبتمبر نت” “الحوثيون يستخدمون الصحفيين المختطفين لديهم كورقة سياسية وهذا انتهاك آخر بحق الصحافة والصحفيين وهو أمر مرفوض وحذرنا من هذا مرارا وتكرارا فقضية الصحفيين المختطفين قضية إنسانية بحتة” مؤكدا أن المليشيا تمارس عملية اجتثاث وجرائم كبيرة ترتكب ضد الصحافة والحريات الاعلامية.
ويضيف ” لن نقبل من جماعة مسلحة خارجة عن القانون أن تحيل صحفيين مختطفين في سجونها إلى محاكم متخصصة في الإرهاب، ولن نقبل اي إجراءات من قبل الحوثيين وننتظر فقط الافراج عنهم فورا”، داعيا الأمم المتحدة ومنظماتها، وكافة المنظمات الدولية للضغط على مليشيا الحوثي للإفراج الفوري عن الصحفيين المختطفين دون شرط.
ووثق الاتحاد الدولي للصحفيين، ونقابة الصحفيين اليمنيين 226 حالة انتهاك واعتداء على الصحفيين وقطاع الاعلام في البلاد خلال العام الماضي.
وسجل مرصد الحريات الاعلامية 144 حالة انتهاك ضد الحريات الإعلامية في اليمن خلال العام 2018 منها 12 حالة قتل تعرض لها اعلاميين، و43 حالة اختطاف ومحاولة اختطاف، و11 حالة اصابة، و6 محاولات قتل، و16 حالة اعتقال، و10 حالات اعتداء، و9 حالات فصل عن العمل، و7 حالات تهديد، و5 حالات اقتحام ونهب منازل اعلاميين، و12 انتهاك ضد مؤسسات اعلامية، و13 انتهاكات أخرى.
كما تعرضت 12مؤسسة اعلامية خلال العام الماضي 2018 لانتهاكات مختلفة تنوعت بين اغلاق وقصف واقتحام واعتداءات مختلفة.
من جانبها اعتبرت منظمة سام للحقوق والحريات، في بيان لها، إحالة مليشيا الحوثي للصحفيين المختطفين إلى محكمة متخصصة في قضايا الإرهاب إجراءٌ خطير، يؤكد استمرار المليشيا في استخدام السلطة القضائية لتصفية حسابات سياسية، واستغلالها للانتقام من معارضيها، بتقديمهم لمحاكمة تفتقر لأدنى المعايير القانونية والحقوقية والإنسانية.
وتعليقا على هذه الانتهاكات المستمرة التي تمارسها المليشيا الحوثية بحق الصحفيين، يقول توفيق الحميدي رئيس منظمة سام للحقوق والحريات، والتي تتخذ من جنيف مقراً لها، “لم يعد هناك حرية اعلامية وصحفية حقيقية منذ سقوط العاصمة صنعاء في يد مليشيا الحوثي، فقد عملت هذه الجماعة منذ اليوم الأولى على تكميم كافة الاصوات المعارضة لها ومارست كل الانتهاكات بحق الصحفيين، من اعتقالات تعسفية، ومطاردة للصحفيين وفصلهم من الوظيفة واحالتهم الى المحاكمات، وبل واغلاق كافة وسائل الاعلام المختلفة، حتى نستطيع انه يمكن القول انه لا يوجد في صنعاء الا صوت واحد فقط وهو المؤيد للمليشيا الحوثية”.
ويؤكد الحميدي خلال حديثه لـ “سبتمبر نت” أن المليشيا اجادت استخدام ورقة القضاء ضد خصومها، وأن احالتها للصحفيين الى المحاكمة في محكمة متخصصة بالإرهاب بعد مجموعة من الانتهاكات بحقهم من الاعتقال التعسفي والاخفاء القسري والتعذيب النفسي والجسدي، يكشف سوء نيتها نحو اتفاق ستوكهولم، وتلاعبها بالمجتمع الدولي، ما يثبت أن هذه المليشيا مستمرة في ترهيب خصومها السياسيين.
وتعد انتهاكات مليشيا الحوثي الانقلابية الصارخة بحق الصحفيين، هي الأسوأ في تاريخ الصحافة في البلاد مما يجعل معظم الصحفيين في اليمن يمارسون عملهم في ظروف صعبة للغاية، ومعرضون لمختلف أنواع الانتهاكات، الأمر الذي جعل اليمن يحتل المرتبة الـ 170 في البلدان الأكثر انتهاكاً لحرية الصحافة، بحسب التقرير السنوي لمنظمة «مراسلون بلا حدود»، وتسجيل اليمن كواحدة من أسوأ البلدان في انتهاك حقوق الصحفيين، بسبب القمع الذي تمارسه هذه المليشيا الاجرامية.








































































