كشف تقرير التقصي الوبائي لفاشية الوفيات بالاختناق (الدفتيريا) عبر دراسات الميدانية أنَّ جميع الحالات التي تم رصدها مصابة بوباء “الاختناق” (الدفتيريا) كانت نتيجة عدم أخذهم التطعيم الكافي. ويعود ذلك لرفض جهاز المخابرات (التابع للحوثيين) بدخول جرعات اللقاح عبر مطار صنعاء وإعادتها إلى البلد المنشأ العام الماضي إضافة إلى حملة حوثية ضد “التلقيح” واتهامه بنقل الأمراض.
وقال راصدون ضمن الدراسة ومسؤولون في وزارة الصحة الخاضعة لسيطرة الحوثيين، إن التصرفات غير المسؤولة لجماعة الحوثي أدت إلى تأخير حملة اللقاحات للأطفال المتواجدين في المحافظات والمناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثي، التي منعتها من الدخول في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي وما ساهم في تأخر حملة التطعيم وإعطاء فيتامين (أ) الذي كان من المقرر تدشينها في شهر أغسطس 2016م بسبب رفض جهاز الأمن القومي السماح لها بالدخول ومن ثم إطلاقها في شهر فبراير من العام الحالي 2017 بعد ضغوط أممية وخارجية على الجماعة وإطلاقها في 2017 حيث تم تقليصها لمدة يومان من 20-21 فبراير بدلاً من أسبوعين، كما يحدث من كل عام التي كانت تنطلق في جميع محافظات الجمهورية قبل سيطرة الحوثيين على السلطة في اليمن”.

الأرقام تتحدث
وقال التقرير ، إن حالات الوفيات لم تتلق أي تطعيم؛ إلى جانب أن جميع الحالات المصابة والمشتبه بها لم يتم تطعيمها بالثلاث الجراعات (أي الحالات المشتبهة غير مطعمة التطعيم الكافي) ونسبة التطعيم بعدد جرعة واحدة (13%), وجرعتين (26%) بينما لا يوجد أي حالة مسجلة ثلاث جرع, وكانت عدد الحالات المسجلة صفرية (61%).
وكشف تقرير أصدره المركز الإعلامي بوزارة الصحة العامة والسكان بصنعاء أن عدد حالات الوفاة 16 طفل سجلت جميعها في محافظة الحديدة وتسجيل 112 حالة إصابة مشتبه فيها أيضا بمحافظة الحديدة عاصمة المحافظة ومديريات الضحى وباجل والقناوص ومحافظة اب، حتى يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
وتقول الطبيبة أشواق محرم -وهي ناشطة حقوقية- إن وباء الدفتيريا يتفشى بسرعة كبيرة بين الأطفال ويصطاد كبار السن الذين لم يكونوا في مأمن من الإصابة بمرض الدفتيريا في محافظة الحديدة واب اليمنية. مناشدة المنظمات الإنسانية في العالم بان المرض قاتل ويفتك بأطفال اليمن في ظل غياب كامل للأدوية واللقاحات نتيجة للحرب.
وأوضحت محرم أن مرض الدفتيريا إذا لم يعالج مبكرا فسوف يؤدي إلى الموت بسبب تسمم والتهاب عضلة القلب أو المسالك البولية والجهاز العصبي.
لم يتم التلقيح
وقالت الدكتورة غادة شوقي الهبوب، مدير البرنامج الوطني للتحصين الصحي الموسع بأنه “تم اكتشاف أن جميع الحالات المصابة بالدفتيريا غير مطعمين وأغلبهم من شريحة الأطفال”.
وتابعت قائله: شهر أكتوبر الماضي تم إرجاع شحنة لقاح نعاني من مشاكلها حتى اليوم، سبب ذلك في انتشار المرض والإصابة ناتجة عن عدم تلقي الحالات لقاحات التطعيم، لشحة توفر الأدوية والخدمات الاسعافية والعلاج مقابل توفر اللقاحات وتنفيذ أنشطة التحصين عرضت العاملين الصحيين للسخط من قبل المجتمع وتعرض التطعيم لحملة تشكيك وتضليل ممنهجة يساهم فيها للأسف المتعلمون والكوادر ذووا المؤهلات الصحية.
الوضع خطير
الدكتور عبد الحكيم الكحلاني الناطق الرسمي باسم وزاره الصحة (المعين من قبل جماعة الحوثي) أعلن في نداء استغاثة إن وباء الدفتيريا سجل ما يقارب مائة وخمسين حالة مرضية منتشرة في عدد من المحافظات الجمهورية وانه توفيت اكثر من أربعه عشر حاله مرضيه وان اليمن لا تستطيع مواجهة هذا المرض بسبب عدم وجود لقاحات المسماة بالانترو دكسون وان الوضع خطير جدا اذا لم تتوفر اللفحات لمكافحة هذا المرض.
وناشد الكحلاني المنظمات الدولية في توفير اللقاحات والضغط على دول بفتح المطارات والموانئ لإدخال العلاجات وإذا كانت اليمن بدأت تتعافى من مرض الكوليرا فإذا بالمرض الجديد يظهر.








































































