حذّر “المجلس الإسلامي السوري” ومع طولِ أمدِ الثورةِ السورية، من ابتعاد الثوار عن أماكن ثغورهم في الداخل السوري، مؤكداً أنّ “الجهادَ المُثاب عليه عند الله تعالى هو الذي يكونُ لإعلاء كلمة الله لا لمقصدٍ آخر”.
وقال في بيان له الجمعة: أنّ “المجاهد يأخذ حكم من قاتل دفاعاً عن نفسه أو أهله وعرضه أو عن ماله، قال عليه الصلاة والسلام: مَنْ قُتل دونَ مالهِ فهو شهيدٌ، ومَنْ قُتل دون دمهِ فهو شهيدٌ، ومَنْ قُتل دون أهلهِ فهو شهيدٌ”.
وأضاف أن “المجاهد يجب أنّ يُخلصَ نيَّتَه لله تعالى، ولا يكون جهادُه لمقصدٍ آخر كجمعِ المالِ والارتزاقِ والرياءِ والسُّمعةِ، وليصبر بعد ذلك على شظف العيش فكل ذلك مأجور عليه”.
وأشار المجلس إلى أنّ الشريعةُ قد أوجبت الثباتَ عند اللقاء، وهدّدت من يفرُّ من الزحف، واعتبرَت الفرارَ من مواجهة العدوِ من الكبائرِ والموبقاتِ كما جاءت بذلك الأحاديثُ الصحيحةُ.
وأكد على أنّ المتواجد على الثغورِ “لا يحل له أَنْ يُخليَها لا سيما مع توقع هجوم العدو فيُؤتى الصفُّ مِنْ قِبَلِه ويخشى عليه أن يقع عليه إثم الفرار من الزحف، وكذلك مَنْ كان يقوم في مصلحةِ هؤلاءِ واحتياجِهم ولا يقوم الرباط إلا به فحكمهُ كحكمهِم”.
ونوّه المجلس إلى أن الواجبَ يتحتَّمُ في جهادِ الدفعِ على “الأقربِ فالأقرب”، فالاشتغالُ بقتالِ البعيدِ مع تركِ قتالِ من قَرُبَ لا يُؤمَن فيه من غائلةِ العدوِ القريبِ المتربصِ أنْ يُغيرَ على الجبهاتِ فيقتلَ العبادَ ويستولي على البلاد، فالعدوُ القريبُ أكثرُ ضرراً علينا، وفي دفعهِ أكبرُ مصلحةٍ لنا.
ويأتي بيان “المجلس الإسلامي السوري” مع توارد أسماء القتلى من عناصر الجيش الوطني السوري، على مواقع التواصل الاجتماعي كان آخرهم الجمعة، أربعة من ثوار مدينة الرستن شمال حمص “كنان فرزات، ياسر فرزات، بلال الطيباني، وليد الأشتر”، ومقاتل من مدينة معر النعمان جنوب إدلب “محمد الشحنة”، وآخر يدعى “أبو حمزة” من مدينة حماة قتلوا خلال معارك أذربيجان ضد أرمينيا.
المصدر: آرام