د /حبيب عبدالرب سروري:
بين عدن وتعز أقل من ٨٠ كلم، يعني أقل من المسافة بين ضاحيتين لمدينة كباريس، اسطنبول، طوكيو…
لكن بينهما أكثر بكثير من علاقة جغرافية: مصير مشترك:
من يقاتل اليوم لاحتلال وتدمير تعز (أي: الحوثوفاشيون) هو من حاول احتلال وتدمير عدن، فطرد منها.
لكن لا حلم له غير العودة لاحتلالها من جديد، بعد أن يسقط تعز…
بل ما بين عدن وتعز أكثر من كل ذلك بكثير: لا أعرف عدني واحد لا يضع تعز في أقدس حنايا قلبه، ولا تعزي واحد لا يعشق عدن حتى الجنون…
ثم العالم لم يعد يتسع لضيقي الأرواح والنظر والأوطان، يرميهم في أقرب سلة مهملات…
مثال صغير للتأمل: بعد أن كانت مختبراتنا العلمية محلية، ثم وطنية، ها هي إن لم تكن اليوم أوروبية فمستقبلها الانقراض…
أقول كل هذا، لأَنِّي أقرأ لضيقي أفق من سكان جنوب قرية (لا أحب ذكر اسمها!) لا يطيقون العمل للمساعدة والدفاع عن سكان شمال تلك القرية، من الغازي نفسه.
وضيقو أفق من شمال تلك القرية نفسها لا يطيقون سكان جنوبها بالمثل…
عدونا الأول: اللاإنسانية والغباء!